التصنيفات
فتاوى قانونية

وزارة العدل والشؤون القانونية: فتوى رقم ٢٣٢٧٩٤٩٧٢

تحميل

١- تفسير – تفسير النصوص القانونية – لا اجتهاد مع صراحة النص.

المستقر عليه في مجال استظهار مقاصد المشرع من إقراره حكما معينا إنه يتعين التعويل على العبارة التي صاغ المشرع بها النص التشريعي، وبحيث يضحى من غير الجائز العدول عنها إلى سواها ما لم يكن الالتزام بحرفيتها يخالف الأهداف التي سعى إليها المشرع؛ إذ من المقرر أنه متى كانت عبارة النص القانوني واضحة لا لبس فيها ولا غموض فإنها تعد تعبيرا صادقا عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك، وهو ما يعبر عنه علم أصول الفقه بأنه لا اجتهاد مع صراحة النص، فالأصل في النصوص التشريعية هو ألا تحمل على غير مقاصدها وألا تفسر عباراتها بما يخرجها عن معناها، أو بما يؤول إلى الالتواء بها عن سياقها، كما أنه من المستقر عليه كذلك أن النصوص المالية لا يجوز التوسع في تفسيرها أو القياس عليها.

٢- عقد – عقد مع غير عماني – موظفو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملون في سلطنة عمان- مدى أحقيتهم في الترقية أسوة بالموظفين العمانيين.

أوجب المشرع وفقا لأحكام المادة (١) من المرسوم السلطاني رقم (٥٦ / ٢٠٠١) معاملة مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في سلطنة عمان معاملة المواطن العماني في مجال الخدمة المدنية والتمتع بالمزايا الآتية: الراتب الأساسي، وبدل طبيعة العمل، وبدل المواصلات (النقل)، وبدل منطقة نائية أو قاسية، والعلاوات الدورية (السنوية)، وبدل السكن غير المرتبط بالمواطنة، وبدل الانتداب لإنجاز مهمة خارج مقر العمل حسب المسافات المحددة في النظام،

وبدل التكليف للقيام بمهام وظيفية أخرى، وبدل ساعات العمل الإضافي في الأيام العادية والعطل والأعياد، والإجازة العادية والطارئة (الاضطرارية)، والإجازة المرضية، وإجازة الوضع (الولادة)، وإجازة عدة الوفاة، وتعويض الوفاة والإصابات – مؤدى ذلك – أن الترقية ليست من بين تلك المزايا- القاعدة الأصولية في مجال التفسير تقضي بأن الاقتصار في موضع العد يفيد حتما الحصر – أثره – عدم استحقاق موظفي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في سلطنة عمان للترقية أسوة بالموظفين العمانيين.

فبالإشارة إلى الكتاب رقم: …………. المؤرخ في …………….ه الموافق …………………….م، في شأن طلب الإفادة بالرأي القانوني حول مدى أحقية مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في وزارة ……………….. الترقية أسوة بالعمانيين ممن تمت ترقيتهم في عامي ٢٠٢٢ و٢٠٢٣م بناء على التوجيهات السامية المطاعة.

يسرني أن أفيد معاليكم بأن وزارة العدل والشؤون القانونية تدارست الموضوع المشار إليه، وخلص رأيها إلى عدم أحقية مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في وزارة ………………………..في الترقية، وذلك على النحو المبين في الأسباب الواردة في المذكرة المرفقة.

مذكرة برأي وزارة العدل والشؤون القانونية

أولا: الوقائع:

تتلخص وقائع الموضوع – حسبما يبين من كتاب طلب الرأي – في أن مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في وزارة ……………..

قد تقدموا بطلب لترقيتهم أسوة بالموظفين العمانيين ممن تعود أقدميتهم إلى عامي ٢٠١١ و٢٠١٢م، وتمت ترقيتهم في العامين ٢٠٢٢ و٢٠٢٣م.

وأنه بدراسة الطلب من قبل وزارة ……………خلص رأيها إلى عدم أحقية المعروضة حالاتهم في الترقية، تأسيسا على أن المرسوم السلطاني رقم ٥٦ / ٢٠٠١ بشأن معاملة مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجال الخدمة المدنية معاملة المواطن العماني، قد حدد على سبيل الحصر المزايا التي يعامل بمقتضاها مواطنو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية معاملة الموظف العماني في مجال الخدمة المدنية، وليس من بينها الترقية، وما يعضد ذلك أن هذه المزايا وردت على سبيل الحصر ما قرره حكم محكمة الاستئناف رقم (……) لسنة (……..) الصادر بتاريخ ………..، وكذلك فتوى وزارة العدل والشؤون القانونية رقم: ٥ / ١ / ٧٩٣ / ٢٠١٦ الصادرة بتاريخ ٢٥ من مايو ٢٠١٦م.

وفي ضوء ذلك، ارتأت وزارة ………….. عرض الموضوع على وزارة العمل، بيد أن هذه الأخيرة خلصت إلى أحقية مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في وزارة ……….. في الترقية أسوة بالموظفين العمانيين المستحقين للترقية من أقدمية ٢٠١١، و٢٠١٢م، على سند من القول إن الترقية – بمقتضى الأوامر السامية – تشمل جميع الموظفين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية والشاغلين للوظائف الدائمة من أقدمية ٢٠١١، و٢٠١٢م، ما لم يصدر توجيه سام أو مرسوم سلطاني يقضي بحصر مستحقي الترقية على العمانيين فقط.

وأنه إزاء اختلاف الرأي بين وزارة …………………، ووزارة العمل في شأن الموضوع المشار إليه، طلبت وزارة …………..الإفادة بالرأي القانوني.

ثانيا: الرأي القانوني:

وفقا لحكم المادة (١) من المرسوم السلطاني رقم ٥٦ / ٢٠٠١ بشأن معاملة مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجال الخدمة المدنية معاملة المواطن العماني، فإن مواطني دول المجلس العاملين في سلطنة عمان في مجال الخدمة المدنية تتم معاملتهم أسوة بالعمانيين في المزايا الآتية: الراتب الأساسي، وبدل طبيعة العمل، وبدل المواصلات (النقل)، وبدل منطقة نائية أو قاسية، والعلاوات الدورية (السنوية)، وبدل السكن غير المرتبط بالمواطنة، وبدل الانتداب لإنجاز مهمة خارج مقر العمل حسب المسافات المحددة في النظام، وبدل التكليف للقيام بمهام وظيفية أخرى، وبدل ساعات العمل الإضافي في الأيام العادية والعطل والأعياد، والإجازة العادية والطارئة (الاضطرارية)، والإجازة المرضية، وإجازة الوضع (الولادة)، وإجازة عدة الوفاة، وتعويض الوفاة والإصابات.

ومن حيث إن المستقر عليه في مجال استظهار مقاصد المشرع من إقراره حكما معينا، فإنه يتعين التعويل على العبارة التي صاغ المشرع بها النص التشريعي، وبحيث يضحى من غير الجائز العدول عنها إلى سواها ما لم يكن الالتزام بحرفيتها يخالف الأهداف التي سعى إليها المشرع؛ إذ من المقرر أنه متى كانت عبارة النص القانوني واضحة لا لبس فيها ولا غموض فإنها تعد تعبيرا صادقا عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك، وهو ما يعبر عنه علم أصول الفقه بأنه لا اجتهاد مع صراحة النص، فالأصل في النصوص التشريعية هو ألا تحمل على غير مقاصدها وألا تفسر عباراتها بما يخرجها عن معناها، أو بما يؤول إلى الالتواء بها عن سياقها، كما أنه من المستقر عليه كذلك أن النصوص المالية لا يجوز التوسع في تفسيرها أو القياس عليها.

وبتطبيق ما تقدم، ولما كان الثابت أن التوجيهات السامية المطاعة قد قضت بترقية الموظفين العمانيين المستحقين للترقية من أقدمية ٢٠١١ و٢٠١٢م مما حدا بالمعروضة حالاتهم من مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في وزارة ……………………. في المطالبة بالترقية أسوة بهم، وكان المرسوم السلطاني رقم ٥٦ / ٢٠٠١ قد حدد المزايا التي يتمتع بها مواطنو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملون في سلطنة عمان في مجال الخدمة المدنية وليس من بينها الترقية، وكانت القاعدة الأصولية في مجال التفسير تقضي بأن الاقتصار في موضع العد يفيد حتما الحصر، وترتيبا على ذلك ينحسر عن المعروضة حالاتهم تطبيق التوجيهات السامية آنفة الذكر، ويكونون غير مستحقين للترقية.

ثالثا: منطوق الرأي:

انتهى الرأي إلى عدم أحقية مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في وزارة ……………….. في الترقية أسوة بالموظفين العمانيين ممن تمت ترقيتهم في عامي ٢٠٢٢ و٢٠٢٣م.