(٨)
بتاريخ ٣ مارس ٢٠٢٤م
١- ضريبة – ضريبة الدخل – حالات إعفاء مؤسسات التعليم العالي الخاصة من ضريبة الدخل.
قرر المشرع – اعتبارا من تاريخ العمل بالمرسوم السلطاني رقم ٩ / ٢٠١٧ وحتى تاريخ العمل بقانون التعليم العالي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٢٧ / ٢٠٢٣ – إلغاء الإعفاء من ضريبة الدخل الذي كانت تتمتع به المؤسسة أو الشركة العمانية من مباشرة نشاطها الرئيس في مجالات التعليم الجامعي أو الكليات أو المعاهد العليا أو المدارس الخاصة أو رياض الأطفال أو كليات ومعاهد التدريب – مؤدى ذلك- عدم جواز تمتع المؤسسات والشركات المشار إليها بالإعفاء من الضريبة خلال تلك الفترة لانتفاء مناطه – عاد المشرع بموجب حكم خاص في قانون التعليم العالي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٢٧ / ٢٠٢٣ إلى إعفاء الدخل الذي تحققه مؤسسات التعليم العالي غير الحكومية من ضريبة الدخل لمدة (٥) خمسة أعوام تبدأ من تاريخ بدء مزاولة النشاط، قابلة للتجديد لمرة واحدة بقرار من وزير المالية بناء على طلب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وبعد موافقة مجلس الوزراء – مقتضى ذلك- لا يتمتع بهذا الإعفاء سوى مؤسسات التعليم العالي الخاصة التي تبدأ نشاطها لأول مرة في ظل العمل بالقانون الأخير؛ التزاما بصريح نصوصه – تطبيق.
٢- قانون – نطاقه الزمني.
المستقر عليه أن القانون يعمل به في مجال تطبيقه الزمني فيحكم الوقائع والمراكز القانونية التي تمت تحت سلطانه أي في الفترة من تاريخ العمل به حتى تاريخ إلغائه ولا يسري بأثر رجعي على الوقائع والمراكز القانونية السابقة عليه إلا بنص خاص يقرر الأثر الرجعي للقوانين الجديدة تحكم الآثار التي ترتبت من وقت نفاذها ولو كانت ناشئة عن مراكز قانونية سابقة عليها فتخضع الآثار المستقبلية للقانون الجديد بحكم أثره المباشر – تطبيق.
فبالإشارة إلى الكتاب رقم: ………….، المؤرخ في……………ه، الموافق …………………م، في شأن طلب موافاة الأمانة العامة لمجلس الوزراء بمرئيات كل من: وزارة المالية، ووزارة العدل والشؤون القانونية حول موضوع التماس جامعة البريمي الخاصة إعفاءها من سداد ضريبة الدخل ابتداء من عام ٢٠١٠م.
يسرني أن تجدوا معاليكم – مرفقا – مذكرة بمرئيات وزارة العدل والشؤون القانونية في شأن الموضوع المشار إليه.
مذكرة بمرئيات وزارة العدل والشؤون القانونية
أولا: النصوص القانونية:
نفيد بأنه بتاريخ ٢٦ / ٥ / ١٩٩٩م صدر نظام الجامعات الخاصة بموجب المرسوم السلطاني رقم (٤١ / ٩٩) – الملغى – والذي كان معمولا به اعتبارا من ١ / ٦ / ١٩٩٩م -تاريخ نشره في الجريدة الرسمية (العدد رقم ٦٤٨)-، وبموجب أحكام المواد (١)، (٤)، (٥)، (٨)، (٩)، (١٠)، (١٢) من هذا النظام، أجاز المشرع إنشاء جامعات خاصة لا يكون غرضها الأساسي تحقيق الربح، وأوجب أن يصدر بإنشائها وتحديد نظامها قرار من وزير التعليم العالي – آنذاك- بناء على طلب جماعة المؤسسين وموافقة مجلس التعليم العالي، وناط باللائحة التنفيذية تحديد البيانات التي يجب أن يتضمنها النظام، وحدد المشرع أهدافها في الإسهام في رفع مستوى التعليم والبحث العلمي، وتوفير التخصصات العلمية الحديثة لإعداد المتخصصين والفنيين والخبراء في شتى المجالات بما يحقق الربط بين تلك الأهداف واحتياجات المجتمع المتطورة وأداء الخدمات البحثية للغير، وقضى بمنحها الشخصية الاعتبارية، وناط برئيسها الاختصاص بتمثيلها أمام الغير، كما قضى بأن يكون لها مجلس أمناء يشكل على النحو الذي تبينه اللائحة الداخلية لها، يختص بتعيين رئيس الجامعة ونوابه وأعضاء مجلس الجامعة، وناط به الاختصاص بوضع اللوائح الداخلية لإدارة شؤون الجامعة وتسيير أعمالها، وتتضمن القواعد الخاصة باستخدام الفائض المتبقي الناتج عن نشاط الجامعة طبقا لميزانيتها السنوية، وذلك بعد أخذ رأي مجلس الجامعة، وأخيرا ناط المشرع باللائحة التنفيذية تحديد الجزاءات الإدارية التي يجوز لوزير التعليم العالي – آنذاك – اتخاذها لتصحيح مسار الجامعة أو إحدى كلياتها أو مراكزها العلمية أو البحثية، وذلك في حالة مخالفة أحكام هذا النظام أو القرارات المنفذة له.
وبتاريخ ٢ / ٦ / ١٩٩٩م صدرت اللائحة التنفيذية لنظام الجامعات الخاصة الصادرة بموجب قرار وزير التعليم العالي رقم ٣٦ / ٩٩ -الملغاة- وتم العمل بها اعتبارا من ٣ / ٧ / ١٩٩٩م- تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية (العدد رقم ٦٥٠)-، وبموجب حكم المادة (١٩) من هذه اللائحة ألزم المشرع وزير التعليم العالي في حالة مخالفة الجامعة لأي حكم من أحكام نظام الجامعات الخاصة أو القرارات المنفذة له، إخطار الجامعة كتابة بذلك، وأوجب على الجامعة إزالة المخالفة خلال المدة المحددة في الإخطار، وخول وزير التعليم العالي، في حالة استمرار المخالفة أو تكرارها، وبعد إنذار الجامعة، الاختصاص بتوقيع بعض الجزاءات على الجامعة بما يتناسب ودرجة جسامة المخالفة، منها وضع الجامعة أو الكلية أو المركز العلمي أو البحثي تحت إدارة الوزارة إلى حين إزالة المخالفة، وأن تتحمل الجامعة النفقات اللازمة لذلك، أو إغلاق الجامعة أو الكلية أو المركز العلمي أو البحثي بعد موافقة مجلس التعليم العالي.
وبتاريخ ١٨ / ٥ / ١٩٨١م صدر قانون ضريبة الدخل على الشركات الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٤٧ / ٨١، وعمل به من تاريخ صدوره، ولم تقرر أحكامه إعفاء من الضريبة للدخل المتحقق من أنشطة التعليم العالي.
وبتاريخ ١٧ / ٧ / ٢٠٠٠م صدر المرسوم السلطاني رقم ٦٧ / ٢٠٠٠ في شأن بعض الأحكام الخاصة بمؤسسات التعليم العالي، وعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية -العدد رقم (٦٧٦) بتاريخ ١ / ٨ / ٢٠٠٠م-، حيث قضت المادة الخامسة من هذا المرسوم بإعفاء مؤسسات التعليم العالي الخاصة من أداء جميع الضرائب المفروضة على المؤسسات والشركات لمدة (٥) خمسة أعوام تبدأ من تاريخ البدء في مزاولة النشاط، يجوز تجديدها لمدة (٥) خمسة أعوام أخرى بقرار من مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة، ويعد حكم هذا النص حكما خاصا في تطبيق أحكام قانون ضريبة الدخل على الشركات المشار إليه، واجب التطبيق من تاريخ العمل به من تاريخ ١ / ٨ / ٢٠٠٠م.
وبتاريخ ١٠ / ٩ / ٢٠٠٣م صدر المرسوم السلطاني رقم ٥٤ / ٢٠٠٣ بتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدخل على الشركات المشار إليه، وتم العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية (العدد رقم ٧٥١)، وبموجب هذا التعديل أضيفت للقانون مادة برقم (٥١ مكررا ٤) قضت بإعفاء الدخل الذي تحققه الشركات من مباشرة نشاطها في مجال التعليم الجامعي والكليات أو المعاهد العليا أو المدارس الخاصة أو رياض الأطفال أو كليات ومعاهد التدريب، وناط بالوزير المسؤول عن الشؤون المالية – آنذاك – وضع الضوابط اللازمة لتطبيق هذا الإعفاء.
وفي ضوء أن الإعفاء من ضريبة الدخل المقرر بموجب حكم المادة (٥١ مكررا ٤) المشار إليها – فيما يتعلق بالضريبة على الدخل – كان أوسع مدى من الإعفاء المقرر بموجب حكم المادة الخامسة من المرسوم السلطاني رقم ٦٧ / ٢٠٠٠ المشار إليه، فإن حكم هذه المادة الأخيرة – فيما يتعلق بالضريبة على الدخل – يكون قد تم نسخه ضمنيا من تاريخ العمل بالمرسوم السلطاني رقم ٥٤ / ٢٠٠٣ المشار إليه.
وبتاريخ ٢٤ / ٥ / ٢٠٠٩م صدر قانون ضريبة الدخل بموجب المرسوم السلطاني رقم ٢٨ / ٢٠٠٩، وتم العمل به من تاريخ ١ / ١ / ٢٠١٠م، وبموجب حكم المادة الرابعة من هذا المرسوم تم إلغاء قانون ضريبة الدخل على الشركات الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٤٧ / ٨١ المشار إليه.
كما قضت المادة (١١٨) من قانون ضريبة الدخل المشار إليه، قبل تعديلها بالمرسوم السلطاني رقم ٩ / ٢٠١٧، بإعفاء الدخل الذي تحققه المؤسسة أو الشركة العمانية من مباشرة نشاطها الرئيسي في مجالات التعليم الجامعي أو الكليات أو المعاهد العليا أو المدارس الخاصة أو رياض الأطفال أو كليات ومعاهد التدريب من الضريبة، وذلك فيما عدا عقود الإدارة ومقاولات تنفيذ المشروعات، كما قضت المادة (١١٩) من القانون ذاته، قبل تعديلها بالمرسوم السلطاني رقم ١١٨ / ٢٠٢٠،
بعدم جواز تطبيق هذا الإعفاء إلا بقرار يصدر من الوزير وفقا للضوابط التي يقرها مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة، الأمر الذي يبين منه أن المشرع في قانون ضريبة الدخل الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (٢٨ / ٢٠٠٩) قد استمر في تقرير الإعفاء ذاته من ضريبة الدخل بالنسبة للشركات والمؤسسات المشار إليها، والذي كان مقررا لها بموجب حكم المادة (٥١ مكررا ٤) من قانون ضريبة الدخل على الشركات الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٤٧ / ٨١ المضافة بالمرسوم السلطاني رقم (٥٤ / ٢٠٠٣) على نحو ما سلف بيانه.
وبتاريخ ١٩ / ٢ / ٢٠١٧م صدر المرسوم السلطاني رقم ٩ / ٢٠١٧ بإصدار تعديلات على بعض أحكام قانون ضريبة الدخل، وتم العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية، العدد رقم (١١٨٣)، وبموجبه تم تعديل نص المادة (١١٨) من القانون المذكور، وفيها تم إلغاء الإعفاء من ضريبة الدخل الذي كان مقررا للشركات والمؤسسات التعليمية والبحثية المشار إليها، وذلك بقصره على الدخل الذي تحققه المؤسسة أو الشركة العمانية من مباشرة نشاطها الرئيسي في مشروع صناعي – المنشأة الصناعية – وفقا لقانون (نظام) التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المشار إليه فيما عدا مقاولات تنفيذ المشروعات، ويكون الإعفاء لمدة (٥) خمسة أعوام.
ثانيا: الرأي القانوني:
وبناء عليه، فإنه من تاريخ العمل بالمرسوم السلطاني رقم ٩ / ٢٠١٧ المشار إليه، حتى تاريخ العمل بقانون التعليم العالي – المطبق حاليا – لم يكن الدخل الذي حققته المؤسسة أو الشركة العمانية من مباشرة نشاطها الرئيسي في مجالات التعليم الجامعي أو الكليات أو المعاهد العليا أو المدارس الخاصة أو رياض الأطفال أو كليات ومعاهد التدريب، يتمتع بأي إعفاء من ضريبة الدخل استنادا إلى أي قانون في سلطنة عمان.
وبتاريخ ٤ / ٥ / ٢٠٢٣م صدر قانون التعليم العالي بموجب المرسوم السلطاني رقم ٢٧ / ٢٠٢٣، وتم العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية في (العدد رقم ١٤٩٢)، وبموجب نص المادة الرابعة من هذا المرسوم تم إلغاء عدة مراسيم سلطانية من بينها المرسوم السلطاني رقم ٤١ / ٩٩ بإصدار نظام الجامعات الخاصة، والمرسوم السلطاني رقم ٤٢ / ٩٩ في شأن إنشاء الكليات والمعاهد العليا الخاصة.
وبموجب أحكام المادتين (١)، (٣١) من قانون التعليم العالي المشار إليه، عرف المشرع مؤسسة التعليم العالي بأنها المؤسسة التي تتولى التعليم العالي، سواء اتخذت شكل جامعة أو كلية جامعية أو أكاديمية أو معهد، وقضى بإعفاء مؤسسات التعليم العالي غير الحكومية من أداء جميع الضرائب لمدة (٥) خمسة أعوام من تاريخ بدء مزاولة النشاط قابلة للتجديد لمدة مماثلة ولمرة واحدة، ويصدر بالإعفاء والتجديد قرار من وزير المالية بناء على طلب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بعد موافقة مجلس الوزراء.
ويبين من ذلك أن المشرع بموجب حكم خاص في قانون التعليم العالي المشار إليه قد عاد إلى إعفاء الدخل الذي تحققه مؤسسات التعليم العالي غير الحكومية، من الضريبة على الدخل لمدة (٥) خمسة أعوام تبدأ من تاريخ بدء مزاولة النشاط، قابلة للتجديد لمرة واحدة بقرار من وزير المالية بناء على طلب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وبعد موافقة مجلس الوزراء.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ ٢٤ / ١٢ / ٢٠٠٨م صدر قرار وزير التعليم العالي- آنذاك- بإنشاء جامعة البريمي الخاصة رقم ١٢٨ / ٢٠٠٨ المعمول به من ١٧ / ١ / ٢٠٠٩م – تاريخ نشره في الجريدة الرسمية في (العدد رقم ٨٧٩)-، وذلك استنادا إلى المرسوم السلطاني رقم ٤١ / ٩٩ بإصدار نظام الجامعات الخاصة، وبموجب أحكام المواد (١)، (٣)، (٤)، (٥) بإنشاء جامعة خاصة تسمى “جامعة البريمي” مقرها الرئيسي محافظة البريمي، تضم (٣) ثلاث كليات، ومنحها الشخصية الاعتبارية المستقلة، ومنح المؤسسين مدة (٦) ستة أشهر اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القرار لاستكمال كافة المتطلبات والمقومات المادية والبشرية والأكاديمية وغيرها من متطلبات تنفيذ البرامج الدراسية المرخص بها للجامعة لممارسة الجامعة أعمالها، وبأن يصدر ببدء الدراسة في الجامعة قرار من وزير التعليم العالي بعد استكمال تلك المتطلبات والمقومات، وأوجب على جماعة المؤسسين تشكيل مجلس أمناء الجامعة وفقا لنظام الجامعات الخاصة.
وبتاريخ ٢١ / ٩ / ٢٠١٠م صدر قرار وزير التعليم العالي رقم (٨٤ / ٢٠١٠) المعمول به من تاريخ ٣ / ١٠ / ٢٠١٠م اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية في (العدد رقم ٩٢٠) وقضت المادة الأولى منه ببدء الدراسة في الكليات (٣) الثلاث في جامعة البريمي اعتبارا من العام الأكاديمي ٢٠١٠ / ٢٠١١.
ومن حيث إن الثابت من كتاب طلب الرأي أن جامعة البريمي الخاصة تم وضعها تحت إشراف وزارة التعليم العالي -آنذاك – لمدة (٧) سبعة أعوام تبدأ من ١٦ / ٥ / ٢٠١٠م، ومن ثم تنتهي في ١٥ / ٥ / ٢٠١٧م، الأمر الذي يستفاد منه أن ثمة مخالفات نسبت للجامعة عقب صدور قرار بدء الدراسة فيها لم تتم إزالتها خلال الأجل المحدد من قبل وزارة التعليم العالي – آنذاك -، ما حدا إلى إخضاعها لإشراف الوزارة، مما يعني أن الجامعة بكلياتها (٣) الثلاث كانت خلال تلك الفترة تمارس نشاطها ولكن تحت إشراف وزارة التعليم العالي- آنذاك – حيث لم يتم توقيع جزاء الغلق عليها.
وجدير بالذكر أن النصوص الضريبية المشار إليها أعلاه، سواء التي بموجبها تم إعفاء مؤسسات التعليم العالي من ضريبة الدخل أو إلغاء هذا الإعفاء – وفقا لأحكام القوانين التي انتظمتها – جميعها تسري في نطاقها الزمني بأثر فوري من تاريخ العمل بها حتى تاريخ إلغائها صراحة أو ضمنا، وليس لأي منها أثر رجعي.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم، ولما كانت الدراسة قد بدأت في جامعة البريمي الخاصة بكلياتها (٣) الثلاث اعتبارا من العام الأكاديمي ٢٠١٠ / ٢٠١١، فإنها فيما يتعلق بالإعفاء من ضريبة الدخل، تكون خلال الفترة من هذا التاريخ حتى تاريخ العمل بالمرسوم السلطاني رقم ٩ / ٢٠١٧ بإصدار تعديلات على بعض أحكام قانون ضريبة الدخل من المخاطبين بأحكام المادتين (١١٨)، (١١٩) من هذا القانون، ومن ثم يجب إعفاؤها من ضريبة الدخل خلال تلك الفترة وفقا للأوضاع والإجراءات المنصوص عليها فيهما، واعتبارا من تاريخ العمل بحكم المادة (١١٨) من قانون ضريبة الدخل معدلة بالمرسوم السلطاني رقم ٩ / ٢٠٠٧، والتي قضت بإلغاء الإعفاء المقرر لمؤسسات التعليم العالي من ضريبة الدخل، وحتى تاريخ العمل بقانون التعليم العالي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٢٧ / ٢٠٢٣، فإن الجامعة المذكورة لا تتمتع بالإعفاء من ضريبة الدخل استنادا إلى أي قانون في سلطنة عمان.
ومن نافلة القول في هذا المقام، أنه لا يسوغ للجامعة في سبيل بلوغ مبتغاها بالإعفاء من ضريبة الدخل الاستناد إلى المادة الخامسة من المرسوم السلطاني رقم ٦٧ / ٢٠٠٠ في شأن بعض الأحكام الخاصة بمؤسسات التعليم العالي، لنسخ حكمها المتعلق بالإعفاء من ضريبة الدخل بموجب حكم المادة (٥١ مكررا ٤) من قانون ضريبة الدخل على الشركات الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٤٧ / ٨١ المضافة بالمرسوم السلطاني رقم ٥٤ / ٢٠٠٣، أي قبل إنشاء الجامعة وبدء الدراسة فيها بوقت طويل.
كما أنه لا يسوغ للجامعة المذكورة لبلوغ الغاية ذاتها الاستناد إلى حكم المادة (٣١) من قانون التعليم العالي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٢٧ / ٢٠٢٣، في ضوء أن حكمها يسري بأثر فوري على مؤسسات التعليم العالي التي تبدأ نشاطها لأول مرة في ظل العمل بها، والقول بغير ذلك من شأنه سريان حكم تلك المادة على جامعة البريمي الخاصة بأثر رجعي دونما سند من القانون.
علما بأنه لا أساس قانوني لما قامت به الجامعة من تسجيل الجامعة لشركة ذات مسؤولية محدودة، وفقا لأحكام قانون الشركات التجارية، كما أنه ليس لهذا الإجراء أثر بشأن إعفاء الجامعة من الضريبة على الدخل.
ثالثا: منطوق الرأي القانوني:
ترى وزارة العدل والشؤون القانونية، الآتي:
١- أحقية جامعة البريمي الخاصة في الإعفاء من ضريبة الدخل خلال الفترة من تاريخ بدء العام الأكاديمي ٢٠١٠ / ٢٠١١ حتى تاريخ اليوم السابق على تاريخ العمل بالمرسوم السلطاني رقم ٩ / ٢٠١٧ بإصدار تعديلات على بعض أحكام قانون ضريبة الدخل، وذلك وفقا للإجراءات والأوضاع المقررة فيه.
٢- عدم تمتع الجامعة المذكورة بالإعفاء من ضريبة الدخل اعتبارا من تاريخ العمل بالمرسوم السلطاني رقم ٩ / ٢٠١٧ المشار إليه حتى تاريخه.
وذلك كله على النحو المبين بالأسباب.
