التصنيفات
فتاوى قانونية

وزارة العدل والشؤون القانونية: فتوى رقم ٢٤٢٧٩٨٢٤٧

تحميل

(٩)
بتاريخ ٨ أبريل ٢٠٢٤م

موظف – نقل – بدل طبيعة العمل – مناط استمرار صرفه.

أجاز المشرع منح بدلات تقتضيها طبيعة أو ظروف أو مخاطر الوظيفة أو مكانها بقرار يصدر عن رئيس الوحدة – نظمت اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية قواعد منح تلك البدلات، وحددت مناط استحقاقها، واشترطت أن يكون منح البدل في الحالات التي تقتضي طبيعة أو ظروف أو مخاطر الوظيفة ذلك، ونظمت حالات وقف صرف البدل، والتي من بينها نقل الموظف أو انتدابه إلى وظيفة أخرى غير مقرر لها ما كان يستحقه من بدل، وأن يقوم الموظف بأعباء هذه الوظيفة – العبرة بتقاضي بدل طبيعة العمل وتحديد مقداره وشروط استحقاقه هو ممارسة أعباء الوظيفة – أثر ذلك – أن نقل الموظفين بذات درجاتهم المالية الذي تم في إطار عملية إعادة هيكلة وحدات الجهاز الإداري للدولة من المفترض فيه أن يكون الموظف قد فقد وظيفته السابقة، إلا في حال تسكينه في الوظيفة ذاتها في الجهة المنقول إليها، فيطبق في شأنه النظام القانوني المقرر لبدل طبيعة العمل في الجهة المنقول إليها – مقتضى ذلك – استمرار صرف بدل طبيعة العمل المقرر؛ لارتباط مناط صرف البدل بشغل الوظيفة ذاتها وكان الموظف يقوم بنفس الأعمال التي كان يقوم بها قبل نقله.

فبالإشارة إلى الكتاب رقم: ………….، المؤرخ في……………ه، الموافق …………م، في شأن طلب الإفادة بالرأي القانوني حول مدى جواز وقف صرف بدل طبيعة العمل الذي كان يتقاضاه الموظفون المنقولون من الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون استنادا إلى المادة الرابعة من المرسوم السلطاني رقم ٩٥ / ٢٠٢٠ بتحديد اختصاصات وزارة الإعلام واعتماد هيكلها التنظيمي.

يسرني أن أفيد معاليكم بأن وزارة العدل والشؤون القانونية تدارست الموضوع المشار إليه، وخلص رأيها إلى عدم جواز وقف صرف بدل طبيعة العمل الذي كان يصرف للموظفين في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون (الملغاة) قبل نقلهم بذات درجاتهم المالية إلى وزارة الإعلام في إطار عملية إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة، وذلك على النحو المبين في الأسباب الواردة في المذكرة المرفقة، إذا كان هؤلاء الموظفون لا يزالون يقومون حاليا بنفس الأعمال التي كانوا يقومون بها قبل نقلهم.

مذكرة برأي وزارة العدل والشؤون القانونية

أولا: الوقائع:

تتلخص وقائع الموضوع – حسبما يبين من كتاب طلب الرأي – في أنه بموجب المرسوم السلطاني رقم ٩٥ / ٢٠٢٠ بتحديد اختصاصات وزارة الإعلام واعتماد هيكلها التنظيمي، ألغيت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وقد قضى المرسوم السلطاني المشار إليه بنقل موظفي الهيئة الملغاة إلى وزارة الإعلام بذات درجاتهم المالية، وعلى إثر ذلك، استمرت وزارة الإعلام بصرف بدل طبيعة العمل المقرر للموظفين المنقولين من الهيئة المذكورة، بحسبان أن النقل بالدرجة المالية لا يؤثر على بدل طبيعة العمل الذي كان يصرف للموظف المنقول طالما احتفظ الموظف بذات مسماه الوظيفي باعتباره يتحمل أعباء الوظيفة ذاتها، ويتعرض لذات الظروف والمخاطر التي تم تقرير بدل طبيعة العمل لها، وأن المادة (٥٧) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية الصادرة بالقرار رقم ٩ / ٢٠١٠ حددت مناط استحقاق بدل طبيعة العمل، وحالات وقفه، فانتهت وزارة الإعلام بأن استحقاق الموظف لبدل طبيعة العمل يدور في فلك ممارسته أعباء الوظيفة التي يشغلها، ولا يؤثر إلغاء الجهة التي كان يعمل بها ونقله لجهة أخرى على استحقاق البدل طالما أن الأساس القانوني لصرف البدل لا يزال قائما.

وتشيرون إلى أنه قد ورد إلى وزارة الإعلام كتاب من وزارة المالية خلصت فيه الأخيرة إلى وقف صرف بدل طبيعة العمل المقرر لموظفي الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون (الملغاة) إعمالا لحكم المادة الرابعة من المرسوم السلطاني رقم ٩٥ / ٢٠٢٠ المشار إليه، باعتباره المسوغ القانوني لحرمان الموظفين من بدل طبيعة العمل المقرر لوظائفهم، وأن نقل موظفي الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون إلى وزارة الإعلام إنما يكون بذات الرواتب والبدلات والعلاوات الأساسية المقررة في المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ بإصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة، بما مؤداه وقف كافة بدلات طبيعة العمل المقررة للموظفين المستمدة مباشرة من قانون الخدمة المدنية.

وتذكرون أنه بناء على التفاوت القائم في وجهات النظر بين وزارة المالية ووزارة الإعلام، فقد تقرر استطلاع رأي وزارة العمل في ضوء الاختصاصات المسندة إليها، وقد خلص رأي وزارة العمل إلى استمرارية صرف بدلات طبيعة العمل المقررة لموظفي الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون (الملغاة) بناء على أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، وأنه ليس من مقتضيات تنفيذ المرسوم السلطاني رقم ٩٥ / ٢٠٢٠ المشار إليه وقف صرف بدلات طبيعة العمل المسندة من اللائحة التنفيذية المشار إليها.

وتشيرون أنه إزاء التباين في وجهات النظر، فقد ارتأيتم مخاطبة وزارة العدل والشؤون القانونية في شأن مدى صحة وقف بدلات طبيعة العمل التي يتقاضاها الموظفون المنقولون من الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون (الملغاة) استنادا إلى نص المادة الرابعة من المرسوم السلطاني رقم ٩٥ / ٢٠٢٠ المشار إليه.

ثانيا: الرأي القانوني:

وردا على ذلك؛ يسرني أن أفيد معاليكم بأن المادة (٤٠) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ١٢٠ / ٢٠٠٤ نصت على جواز منح بدلات تقتضيها طبيعة أو ظروف أو مخاطر الوظيفة أو مكانها، وذلك بقرار يصدر من رئيس الوحدة، وأحال إلى لائحته التنفيذية بيان القواعد التي يتم بمقتضاها منح هذه البدلات، وعلى إثر ذلك، نظمت المواد (٥٥، ٥٦، ٥٧) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية الصادرة بالقرار رقم ٩ / ٢٠١٠ قواعد منح تلك البدلات، وحددت مناط استحقاقها، واشترطت أن يكون منح البدل في الحالات التي تقتضي طبيعة أو ظروف أو مخاطر الوظيفة ذلك، كما نظمت حالات وقف صرف البدل المشار إليه والتي من بينها نقل الموظف أو انتدابه إلى وظيفة أخرى غير مقرر لها ما كان يستحقه من بدل.

وفي ضوء ما تقدم، وحيث إن العبرة بتقاضي بدل طبيعة العمل وتحديد مقداره وشروط استحقاقه هو ممارسة أعباء الوظيفة وفقا للنظام القانوني المطبق في الوحدة، ولما كان نقل الموظفين بذات درجاتهم المالية الذي تم في إطار عملية إعادة هيكلة وحدات الجهاز الإداري للدولة من المفترض فيه أن يكون الموظف قد فقد وظيفته السابقة، إلا في حال تسكينه في الوظيفة ذاتها في الجهة المنقول إليها، فيطبق في شأنه – في هذه الحالة – النظام القانوني المقرر لبدل طبيعة العمل في الجهة المنقول إليها.

ولما كان المعروضة حالاتهم قد تم نقلهم من الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون إلى وزارة الإعلام بذات درجاتهم المالية؛ تنفيذا للمرسوم السلطاني رقم ٩٥ / ٢٠٢٠ المشار إليه في إطار إعادة هيكلة وحدات الجهاز الإداري للدولة، وقد قامت وزارة الإعلام بتسكينهم في الوظائف التي كانوا يشغلونها، والمقرر لها صرف بدل طبيعة العمل في وزارة الإعلام، لكونهم يتعرضون لذات الظروف والمخاطر التي تم تقرير بدلات طبيعة العمل لها سابقا، عليه؛ فإن المعروضة حالاتهم يستحقون استمرار صرف بدل طبيعة العمل المقرر لهم في وزارة الإعلام؛ لارتباط مناط صرف البدل بشغل الوظيفة ذاتها.

ولا ينال مما تقدم، ما أثارته وزارة المالية من أهمية تصويب الوضع ووقف صرف بدل طبيعة العمل المقرر لموظفي الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بحسبان أن المادة الرابعة من المرسوم السلطاني رقم ٩٥ / ٢٠٢٠ المشار إليه، قضت بنقل موظفي الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون إلى وزارة الإعلام بذات درجاتهم المالية، مما يخرج معه بدلات طبيعة العمل المقررة للموظفين المستمدة مباشرة من قانون الخدمة المدنية، إذ إن بدل طبيعة العمل يخرج عن نطاق الدرجة المالية، وأن مناط استحقاق صرفه يتصل بطبيعة الوظيفة ذاتها.

ثالثا: منطوق الرأي القانوني:

لذلك؛ انتهى الرأي إلى عدم جواز وقف صرف بدل طبيعة العمل الذي كان يصرف للموظفين في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون (الملغاة) قبل نقلهم بذات درجاتهم المالية إلى وزارة الإعلام في إطار عملية إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة، وذلك على النحو المبين في الأسباب، إذا كان هؤلاء الموظفون لا يزالوا يقومون حاليا بنفس الأعمال التي كانوا يقومون بها قبل نقلهم.