(١٢)
بتاريخ ٢١ مايو ٢٠٢٤م
هيئة البيئة – اختصاصها بتنفيذ الحلول المقترحة لمعالجة ظاهرة تآكل الشواطئ والحد من آثارها البيئية.
عهد المشرع لهيئة البيئة تطبيق أحكام قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث، وأوجب على جميع وحدات الجهاز الإداري للدولة -كل في مجال اختصاصه- التعاون مع الهيئة في تطبيق أحكام قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث والالتزام بها – مؤدى ذلك – كون هيئة البيئة هي الجهة المختصة بتنفيذ الحلول المقترحة لمعالجة ظاهرة تآكل الشواطئ والحد من آثارها البيئية لا يحول من أن تتولى الجهات المعنية عند تنفيذها للمشاريع المنضوية تحت اختصاصاتها تنفيذ تلك الحلول والتنسيق مع هيئة البيئة قبل تنفيذ تلك المشاريع؛ لمراعاة الاعتبارات البيئية في جميع مراحل ومستويات التخطيط وجعل التخطيط البيئي جزءا أساسيا من التخطيط الشامل للتنمية في جميع المجالات تحقيقا لمفهوم التنمية المستدامة، وإعطاء الأولوية لمبدأ حماية البيئة ومنع تلوثها.
فبالإشارة إلى الكتاب رقم: ………….. المؤرخ في …………….ه، الموافق ……….م، بشأن طلب الإفادة بالرأي القانوني حول الجهة المختصة بتنفيذ الحلول المقترحة لمعالجة ظاهرة تآكل السواحل في سلطنة عمان.
وإلى ما أفصح عنه الكتاب المشار إليه من أن جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه – وجه بتبني الحلول المقترحة من هيئة البيئة حول ظاهرة تآكل السواحل في سلطنة عمان، بحيث يتم تخصيص موازنة إنمائية لإنشاء بعض تلك الحلول مثل: جدران الحماية (الكورنيش)، والمصدات الشاطئية أو المصدات المغمورة بالمياه، وغيرها من الحلول الهندسية، وأنه أثناء التنسيقات التي تمت بين الجهات المعنية لوضع التوجيهات السامية موضع التنفيذ فقد تبين وجود تداخل في الاختصاصات في تنفيذ تلك الحلول، بين كل من: وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وهيئة البيئة، والمحافظات – ممثلة في البلديات – أخذا في الاعتبار أن الواقع العملي يعكس قيام أكثر من جهة بطرح مناقصة لمعالجة هذه الظاهرة، ومنها:
* مناقصة دراسة تقييم تآكل الشواطئ في ولاية…………… التي طرحتها وزارة البيئة والشؤون المناخية – آنذاك- عام ٢٠١١م.
* مناقصة مشروع أعمال الحمايات من تآكل الشواطئ في ولاية………….
التي طرحتها وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه -آنذاك- عام ٢٠١١م.
* مشروع حماية تآكل الشواطئ في منطقتي …………و…………..
في ولاية صحار الذي نفذته بلدية صحار عام ٢٠١٩م.
* مناقصة بشأن أعمال التصميم والتنفيذ للحد من مشكلة تآكل الشواطئ في ولاية ……………………. والتي طرحت في عام ٢٠٢٣م من قبل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه.
يسرني أن أفيد معاليكم بأن ظاهرة تآكل الشواطئ من الظواهر التي ترتبط بالتغير المناخي، وهو التغير الذي يعزى بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى النشاط البشري الذي يفضي إلى تغير ملحوظ في النظام المناخي، بالإضافة إلى التقلب الطبيعي للمناخ على مدى فترات زمنية متماثلة، كارتفاع مستوى سطح البحر، وتآكل الشواطئ، ووقوع أنواء مناخية متكررة.
وحيث إن أحكام قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ١١٤ / ٢٠٠١ أكد على حماية البيئة من خلال المحافظة على مكوناتها وخواصها وتوازنها الطبيعي وأنظمتها الطبيعية ومنع تدهورها، أو تلوثها والحد منه ومكافحته وصون الموارد الطبيعية وترشيد استغلالها، وحماية الكائنات الحية وخاصة النادرة منها والمهددة بالانقراض، كما قرر مراعاة ربط الاعتبارات البيئية بسياسة التخطيط والتنمية بما يحقق احتياجات وتطلعات الحاضر دون إخلال بالقدرة على تحقيق احتياجات ومتطلبات المستقبل، على أن تعمل هيئة البيئة على نشر المعرفة والتثقيف والوعي البيئي في جميع قطاعات المجتمع ولها في سبيل ذلك اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإدارة وحماية البيئة العمانية، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأوجب على جميع وحدات الجهاز الإداري للدولة -كل في مجال اختصاصه- التعاون مع الهيئة في تطبيق أحكام قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث المشار إليه والالتزام بها، وتقع مسؤولية حماية البيئة والحفاظ عليها على عاتق الجميع من أفراد وجماعات.
وتأكيدا لحرص سلطنة عمان على الاهتمام بالبيئة والحد من الآثار السلبية لتغير المناخ؛ فقد انضمت إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ لعام ١٩٩٢م، وذلك بموجب المرسوم السلطاني رقم ١١٩ / ٩٤.
وبناء على ما تقدم، ولما كانت ظاهرة تآكل الشواطئ لها تأثير مباشر على البيئة ويقلل من قيمتها ويغير من طبيعتها، وأن هيئة البيئة وفقا للمرسوم السلطاني رقم ١٠٦ / ٢٠٢٠ الصادر بإنشائها وتحديد اختصاصاتها، والمرسوم السلطاني رقم ٦٠ / ٢٠٢٢ بإسناد الاختصاصات المتعلقة بالشؤون المناخية إلى هيئة البيئة، هي الجهة المنوط بها تطبيق أحكام قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث، فإنها -والحال كذلك- هي الجهة المختصة في تنفيذ الحلول المقترحة لمعالجة ظاهرة تآكل الشواطئ والحد من آثارها البيئية.
بيد أن ذلك لا يحول من أن تتولى الجهات المعنية عند تنفيذها للمشاريع المنضوية تحت اختصاصاتها تنفيذ تلك الحلول والتنسيق مع هيئة البيئة قبل تنفيذ تلك المشاريع؛ لمراعاة الاعتبارات البيئية في جميع مراحل ومستويات التخطيط وجعل التخطيط البيئي جزءا أساسيا من التخطيط الشامل للتنمية في جميع المجالات تحقيقا لمفهوم التنمية المستدامة، وإعطاء الأولوية لمبدأ حماية البيئة ومنع تلوثها، وهو ما أكده النظام الأساسي للدولة من أن الدولة تعمل على حماية البيئة، وتوازنها الطبيعي؛ تحقيقا للتنمية الشاملة والمستدامة لكل الأجيال.
