التصنيفات
فتاوى قانونية

وزارة العدل والشؤون القانونية: فتوى رقم ٢٤٢٧١٠١٧٨٣

تحميل

(١٤)
بتاريخ ٢٦ مايو ٢٠٢٤م

١- الأوامر السامية – التكييف القانوني لها.

إن جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – هو صاحب الحكم، ورأس كل السلطات، يؤتمر بأمره فيطاع إعظاما له، وإجلالا لقدره، وإن ما يصدر من لدن جلالته بهذه الصفة من أوامر سامية، يسمو ويعلو ويسود على كل ما عداه من قرارات أو تصرفات أو قواعد قانونية مهما كان مصدرها؛ الأمر الذي يفرض على كافة السلطات في الدولة واجب الالتزام بها، والنهوض إلى تنفيذها، ولا يتأتى لأي منها الخروج على مقتضياتها، أو إهدارها، أو عدم التعويل عليها، وإلا فقدت التصرفات الصادرة عنها الأساس الشرعي لوجودها.

٢- موظف – تعيين – الاستمرار في تعيين الموظفين وفقا لأحكام القرار الوزاري رقم ٩٣ / ٢٠٠٣ باعتماد جداول الوظائف التدريبية والتدريسية بالكليات المهنية (مراكز التدريب المهني سابقا) إلى حين الانتهاء من التصور الخاص بتوحيد الدرجات والمخصصات المالية لجميع مؤسسات التعليم العالي الحكومية بناء على الأوامر السامية- تطبيق.

إن الأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه- مطاعة، وواجبة النفاذ بموجب نصوص النظام الأساسي للدولة – قضت الأوامر السامية باستمرار مؤسسات التعليم العالي الحكومية في إجراءات التعيين منذ تاريخ صدور الأوامر السامية بشأنها، إلى حين قيام وزارة العمل برفع تصور إلى المقام السامي حول توحيد الدرجات والمخصصات المالية لجميع مؤسسات التعليم العالي الحكومية – مقتضى ذلك – إعمال القوانين والنظم الحالية (التي تم إلغاؤها) والتي كانت تطبق – آنذاك – في شأن التعيين في مؤسسات التعليم العالي الحكومية – بحسب الأحوال – منذ تاريخ صدور الأوامر السامية بشأنها، إلى حين قيام وزارة العمل برفع التصور إلى المقام السامي – أثر ذلك- صحة قرارات التعيين على الدرجات المالية العاشرة للحاصلين على مؤهل البكالوريوس.

٣- وزارة العدل والشؤون القانونية – اختصاصها الإفتائي – مناط إعادة النظر في رأي أبدته.

استقر إفتاء وزارة العدل والشؤون القانونية على عدم جواز إعادة النظر في رأي سبق لها إبداؤه إلا إذا كانت ثمة وقائع استجدت أو استبانت لها فيما بعد، ولم تكن تحت نظرها عند إبداء الرأي، وأن يكون من شأن تلك الوقائع فيما لو عرضت عليها أن تغير وجه الرأي في المسألة المعروضة – تطبيق.

فبالإشارة إلى الكتب المتبادلة، والمنتهية بالكتاب رقم: ……………..، المؤرخ في …………………ه، الموافق …………………….م، في شأن طلب إعادة النظر فيما انتهت إليه فتوى وزارة العدل والشؤون القانونية رقم: ٢٣٢٧٩١٩٠٥، المؤرخة في ٨ من ربيع الأول ١٤٤٥هـ، الموافق ٢٤ من سبتمبر ٢٠٢٣م، من سحب قرارات تعيين (………..) …………………. موظفا لدى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار جزئيا فيما يتعلق بالدرجة المالية المستحقة لكل منهم وتحديدها بما يتفق وصحيح حكم القانون، مع مراعاة عدم تأثير هذا القرار على ما سبق أن تقاضاه الموظفون المعروضة حالاتهم من تاريخ تعيينهم إلى تاريخ سحب القرارات.

يسرني أن أفيد معاليكم بأن وزارة العدل والشؤون القانونية تدارست الموضوع المشار إليه، وخلص رأيها إلى صحة قرارات تعيين (……….) …… موظفا لدى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على الدرجة المالية العاشرة للحاصلين على مؤهل البكالوريوس، وفقا لأحكام القرار الوزاري رقم ٩٣ / ٢٠٠٣ باعتماد جداول الوظائف التدريبية والتدريسية بالكليات المهنية (مراكز التدريب المهني سابقا)؛ تنفيذا للأوامر السامية المطاعة لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – الصادرة في هذا الشأن القاضية باستمرار مؤسسات التعليم العالي الحكومية في إجراءات التعيين لديها وفق القوانين والنظم الحالية إلى حين الانتهاء من التصور حول توحيد الدرجات والمخصصات المالية على جميع مؤسسات التعليم العالي الحكومية، وذلك على النحو المبين في الأسباب الواردة في المذكرة المرفقة.

مذكرة برأي وزارة العدل والشؤون القانونية

أولا: الوقائع:

استقر إفتاء وزارة العدل والشؤون القانونية على أن طلب إعادة النظر في الفتاوى الصادرة عنها، والجدل حول صحة ما تنتهي إليه، لا يكون جائزا، أو مقبولا إلا إذا كان مستندا إلى وقائع مغايرة جدت، أو استبانت، ولم تكن تحت بصرها عند إبداء الرأي، ويكون من شأنها لو عرضت عليها أن تغير من وجه الرأي الذي انتهت إليه.

ولما كانت وزارة العدل والشؤون القانونية قد انتهت في فتواها رقم: ٢٣٢٧٩١٩٠٥، المؤرخة في ٨ من ربيع الأول ١٤٤٥هـ، الموافق ٢٤ من سبتمبر ٢٠٢٣م، إلى سحب قرارات تعيين (…………..) ………………… موظفا لدى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار جزئيا فيما يتعلق بالدرجة المالية المستحقة لكل منهم وتحديدها بما يتفق وصحيح حكم القانون، مع مراعاة عدم تأثير هذا القرار على ما سبق أن تقاضاه الموظفون المعروضة حالاتهم من تاريخ تعيينهم إلى تاريخ سحب القرارات، وذلك تأسيسا على قيام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بإصدار قرارات تعيين (………….) …………. موظفا لديها خلال شهري سبتمبر وأكتوبر من عام٢٠٢٢م للحاصلين على مؤهل البكالوريوس في الدرجة المالية (١٠) العاشرة وفق أحكام جداول وظائف الهيئات التدريبية والتدريسية للكليات المهنية (مراكز التدريب المهني سابقا) الصادرة بالقرار الوزاري رقم ٩٣ / ٢٠٠٣، وحيث إن قرار رئيس مجلس الخدمة المدنية رقم ٣ / ٢٠٢٠ المشار إليه الصادر في ١٢ / ٥ / ٢٠٢٠م، والمعمول به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره في ١٨ / ٥ / ٢٠٢٠م قد نص صراحة على اشتراط التعيين في الدرجة (١١) الحادية عشرة للحاصلين على مؤهل البكالوريوس أو ما يعادله، كما قضى بإلغاء كل ما يخالف هذا القرار أو يتعارض مع أحكامه، والذي ينصرف -بلا ريب- إلى إلغاء العمل بالقرار الوزاري رقم ٩٣ / ٢٠٠٣ المشار إليه، بما مؤداه سريانه بأثر فوري ومباشر على جميع حالات تعيين العمانيين على جدول الدرجات والرواتب الموحد في وظيفة دائمة بمن فيها المعروضة حالاتهم، ووجوب التزام جميع الجهات المخاطبة بأحكامه بالشروط الواردة في القرار عند إصدار قرارات التعيين لشغل الوظائف المعلن عنها، لا سيما أن قرارات تعيين (٥٠) خمسين موظفا كانت صادرة بناء على السلطة المقيدة لجهة الإدارة؛ ومن ثم فإنها لا تتحصن بفوات المواعيد. ومن حيث إن كتاب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار رقم: ………….، المؤرخ في ……………ه، الموافق……………….م، قد أفصح عن وقائع جديدة لم تكن تحت بصر وزارة العدل والشؤون القانونية، والمتمثلة في التوجيهات السامية المطاعة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – أبقاه الله – القاضية ب”١- تكليف وزارة العمل برفع تصور حول توحيد الدرجات والمخصصات المالية على جميع مؤسسات التعليم العالي الحكومية.

٢- استمرار المؤسسات المذكورة في إجراءات التعيين لديها وفق القوانين والنظم الحالية إلى حين الانتهاء من التصور؛ وعليه فإن لجامعة التقنية والعلوم التطبيقية المضي قدما -دون إبطاء- في تعيين المحاضرين بالدرجة المالية الخامسة، إلى حين الانتهاء من اعتماد التصور الجديد”، والمنقولة بموجب كتاب المكتب الخاص رقم: …………..، المؤرخ في …………ه، الموافق …………….م، والموجه إلى وزارة المالية، الأمر الذي يقتضي إعادة بحث الموضوع من جديد.

ثانيا: الرأي القانوني:

نفيد أنه وفقا لحكم المادة (٤٨) من النظام الأساسي للدولة، فإن صاحب الجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – رئيس الدولة، والممثل الأسمى لها، والقائد الأعلى، ذاته مصونة لا تمس، واحترامه واجب، وأمره مطاع، وهو رمز الوحدة الوطنية، والساهر على رعايتها وحمايتها؛ بما مؤداه أن صاحب الجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – هو صاحب الحكم، ورأس كل السلطات، يؤتمر أمره فيطاع إعظاما له، وإجلالا لقدره، وأن ما يصدر من لدن جلالته بهذه الصفة من أوامر سامية، فهي تسمو وتعلو وتسود على كل ما عداها من قرارات أو تصرفات أو قواعد قانونية مهما كان مصدرها، الأمر الذي يفرض على كافة السلطات في الدولة واجب الالتزام بها، والنهوض إلى تنفيذها، ولا يتأتى لأي منها الخروج على مقتضياتها، أو إهدارها، أو عدم التعويل عليها، وإلا فقدت التصرفات الصادرة عنها الأساس الشرعي لوجودها.

وحيث إن البند (٢) من الأوامر السامية المطاعة لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – المنقولة بموجب كتاب المكتب الخاص المؤرخ في ………………م، قد قضت باستمرار مؤسسات التعليم العالي الحكومية في إجراءات التعيين لديها وفق القوانين والنظم الحالية إلى حين الانتهاء من التصور؛ وعليه فإن لجامعة التقنية والعلوم التطبيقية المضي قدما -دون إبطاء- في تعيين المحاضرين بالدرجة المالية الخامسة، إلى حين الانتهاء من اعتماد التصور الجديد.

ولما كانت هذه التوجيهات السامية متعلقة بتمكين جامعة التقنية والعلوم التطبيقية من التوظيف وفقا للجدولين المرفقين بالقرار الوزاري رقم ٣٩٠ / ٢٠٠٧ باعتماد جدولي الوظائف الأكاديمية ووظائف المدربين وفنيي المعامل والورش بالكليات التقنية (والذي تم في الأصل إلغاؤه بموجب المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ بإصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة، وقرار مجلس الخدمة المدنية رقم ٣ / ٢٠٢٠ في شأن تحديد الدرجات المالية للمؤهلين المخاطبين بأحكام جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة)؛ فإن مقتضى التوجيهات السامية المشار إليها أن يتم إعمال القوانين والنظم الحالية (التي تم إلغاؤها) التي كانت تطبق – آنذاك – في شأن التعيين في مؤسسات التعليم العالي الحكومية – بحسب الأحوال – منذ تاريخ صدور الأوامر السامية بشأنها، إلى حين قيام وزارة العمل برفع تصور إلى المقام السامي حول توحيد الدرجات والمخصصات المالية لجميع مؤسسات التعليم العالي الحكومية.

وفي ضوء ما تقدم، ولما كانت الكليات المهنية إحدى مؤسسات التعليم العالي الحكومية؛ فإنها تعد مخاطبة بالتوجيهات السامية المطاعة المشار إليها؛ ومن ثم فإنه -امتثالا لهذه الأوامر السامية – يجب إعمال القرار الوزاري رقم ٩٣ / ٢٠٠٣ باعتماد جداول الوظائف التدريبية والتدريسية بالكليات المهنية (مراكز التدريب المهني سابقا) في شأن إجراءات تعيين المحاضرين والمدربين في الكليات المهنية.

وعلى هدي ذلك، ولما كانت قرارات تعيين (٥٠) خمسين موظفا لدى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على الدرجة المالية العاشرة للحاصلين على مؤهل البكالوريوس؛ وفقا لأحكام القرار الوزاري رقم ٩٣ / ٢٠٠٣ باعتماد جداول الوظائف التدريبية والتدريسية بالكليات المهنية (مراكز التدريب المهني سابقا)، قد صدرت خلال شهري سبتمبر وأكتوبر من عام ٢٠٢٢م، أي بعد صدور الأوامر السامية المطاعة المشار إليها المؤرخة في ٦ من يوليو ٢٠٢٢م؛ فإنها تتفق وصحيح حكم القانون.

ثالثا: منطوق الرأي:

انتهى الرأي إلى صحة قرارات تعيين (٥٠) خمسين موظفا لدى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على الدرجة المالية العاشرة للحاصلين على مؤهل البكالوريوس؛ وذلك على النحو المبين أعلاه.