تحميل
(٣)
بتاريخ ٢٣ يناير ٢٠٢٤م
١- تفسير – تفسير النصوص التشريعية – ضرورة التوفيق بين النصوص التشريعية المعمول بها.
المستقر عليه أنه إذا كانت إرادة المشرع واضحة جلية في عباراتها، قاطعة صريحة في دلالتها على حكم معين، تعين الالتزام بما هو مستفاد منها على هذا النحو من دون أن يملك من يفسر النص التشريعي – أو يطبقه – لذلك دفعا أو تعطيلا- يتعين دائما التوفيق بين الأحكام القانونية المعمول بها حتى يتسنى الجمع بينها في الإعمال، ومن دون تعطيل لأحدها، ما لم يتعذر التوفيق بينها، وذلك عملا بقاعدة أن “إعمال النصوص خير من إهمالها” – تطبيق.
٢- تفسير – تفسير النصوص التشريعية – القواعد الأصولية في التفسير.
من المقرر في تفسير النصوص التشريعية؛ أن المطلق يجري على إطلاقه حتى يرد ما يقيده، كما أن النص الخاص يقيد العام ويكون أولى في التطبيق عند التعارض بينهما- تطبيق.
٣- هيئة- هيئة حماية المستهلك- الاستثناء من شرط الإعلان عند التعيين في الوظائف الشاغرة فيها يجد سنده في لائحة شؤون الموظفين بالهيئة.
أوجب المشرع بموجب حكم المادة (١٣) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ١٢٠ / ٢٠٠٤ الإعلان عن الوظائف الشاغرة المعتمدة في ميزانية الوحدة المطلوب شغلها، وأجاز، استثناء، التعيين دون إعلان في الوظائف ذات الطبيعة الخاصة التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الخدمة المدنية، والذي أصدر القرار رقم ٨ / ٢٠١١ بتحديد تلك الوظائف – أجازت المادة (١٨) من لائحة شؤون الموظفين بهيئة حماية المستهلك التعيين في الوظائف الشاغرة بالهيئة دون إعلان شريطة أن يتطلب شغل تلك الوظيفة خبرة عملية أو علمية نادرة أو كان مطلوبا شغلها بصفة عاجلة أو بطريق التعاقد- مؤدى ذلك- عدم جواز تطبيق المادة (١٣) من قانون الخدمة المدنية، وقرار مجلس الخدمة المدنية رقم ٨ / ٢٠١١ عند التعيين على وظائف هيئة حماية المستهلك- أساس ذلك- ما استقر عليه من أن النص الخاص يقيد العام ويكون أولى في التطبيق عند التعارض بينهما – تطبيق.
٤- وزارة العدل والشؤون القانونية – اختصاصها بمراجعة التشريعات – الحكمة منه وأثر عدم تمكينها من إعمال اختصاصها بالمراجعة.
ناط المشرع بوزارة العدل والشؤون القانونية الاختصاص بمراجعة مشروعات المراسيم السلطانية والقوانين واللوائح والقرارات الوزارية المقدمة من الوزارات وكافة الوحدات الحكومية – الحكمة من ذلك- توخي سلامة هذه التشريعات والقرارات من مظنة مخالفتها لأحكام النظام الأساسي للدولة، أو تعارض الأدنى منها مع ما يعلوه مرتبة في مدارج القواعد القانونية – يستوجب ذلك- خضوع اللوائح والقرارات للمراجعة من قبل وزارة العدل والشؤون القانونية للتحقق من اتساقها وعدم تعارضها مع القوانين النافذة في سلطنة عمان، ومن باب أولى مع النظام الأساسي للدولة – أثر ذلك-إن عدم مراجعة القرار من قبل وزارة العدل والشؤون القانونية بموجب الاختصاص المعقود لها، فضلا عن عدم نشره في الجريدة الرسمية يعد مسوغا للوزارة لرفع يدها عن النظر في أي طلب للرأي القانوني يتصل بذلك القرار.