مرسوم سلطاني رقم ٩٨ / ٢٠٠٣ بتقرير صفة المنفعة العامة لمشروع تحسين وتجميل البيئة العمرانية بمدينة مسقط القديمة (المرحلة الثانية)

تحميل

نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان

بعد الاطلاع على النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ١٠١ / ٩٦،
وعلى قانون نزع الملكية للمنفعة العامة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٦٤ / ٧٨ وتعديلاته،
وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة.

رسمنا بما هو آت

المادة الأولى

يعتبر مشروع تحسين وتجميل البيئة العمرانية بمدينة مسقط القديمة (المرحلة الثانية) المحدد في المذكرة والمخطط المرافق من مشروعات المنفعة العامة.

المادة الثانية

للجهات المختصة الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على المباني والأراضي اللازمة للمشروع المنصوص عليه في المادة السابقة طبقا لأحكام قانون نزع الملكية للمنفعة العامة المشار إليه.

المادة الثالثة

ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ صدوره.

صدر في: ٢٧ من شوال سنة ١٤٢٤هـ
الموافق: ٢١ من ديسمبر سنة ٢٠٠٣م

قابوس بن سعيد
سلطان عمان

نشر هذا المرسوم في عدد الجريدة الرسمية رقم (٧٥٨) الصادر في ٣ / ١ / ٢٠٠٤م.

 

مذكرة بشأن تقرير صفة المنفعة العامة لمشروع تحسين وتجميل البيئة العمرانية بمدينة مسقط القديمة (المرحلة الثانية)

يهدف مشروع تجميل وتحسين البيئة العمرانية بمدينة مسقط القديمة إلى إعادة صياغة الوضع التخطيطي للمدينة بالطريقة التي تحافظ على جوهر العلاقات الاجتماعية بها، وفي نفس الوقت يحقق قدرا كبيرا من المرونة في إعادة تخطيطها باتباع نهج يفضي إلى فتح طرق ومنافذ لإيصال الخدمات إلى مختلف المناطق والحارات، وتوفير بعض الوصلات والمداخل للفراغات الداخلية التي تشرف عليها المباني وكذلك توفير مداخل للمنازل ومواقف بالقرب منها بالقدر الذي يفتح مجالا لحركة المرور لتلتف حول الحارات وتؤدي إلى مداخلها ومداخل المساكن دون اختراقها أو التوغل بين مساكنها حتى لا تؤثر على السكون الذي يميزها وعلى العلاقات الاجتماعية والأسرية التي تلتقي وتتجمع في ساحاتها الداخلية.

إن المنازل القائمة هي في أغلبها مشيدة من مبان ذات قيمة اقتصادية ضعيفة بعضها من المواد المؤقتة وكثير منها خليط بين المؤقت والثابت، كما يتخللها الكثير من الصنادق والمباني الخربة وغير المأهولة. كما أن مساحات القطع تعتبر في الغالب دون الحد الأدنى المتعارف عليه تخطيطا بحيث يصعب معه توفير مسكن ملائم صحيا. كما أن شكل القطع غير المنتظم قد شكل مسالك وطرقا ضيقة متعرجة لا تسمح بمرور الخدمات والطوارئ.

إن التراكمات التي ترتبت على العمران التلقائي أو العشوائي غير المنتظم وما أوجده من فراغات صغيرة ومبعثرة (هنا وهناك) غير مستفاد منها قد أفرز خلال حقب متتالية (من عشرات ومئات السنين) تخطيطا لا يتماشى مع تطورات العصر ومستلزماته وتقنياته ولا مع ظهور السيارة كأداة لا غنى عنها في الحياة المعاصرة.

لهذه الأسباب مجتمعة (وبالنظر للأهمية التاريخية لمدينة مسقط القديمة) فقد تبنت الجهات المسؤولة بالدولة مشروعا لتطوير المدينة وتوصيل الخدمات إليها أوكلت مهمته إلى بلدية مسقط التي حددت أطره العامة في الآتي:

١- أن يراعي المخطط الهوية والطابع المميز للمدينة الحالية الممثل في الحارات المغلقة والعلاقات الاجتماعية والأسرية السائدة، فيعمل المخطط على اصطحابها معه عند وضع التصور المقترح لتطوير المدينة وتحسين البيئة العمرانية والمعمارية بها.

٢- أن يعمد المخطط إلى استحداث طرق خدمات وطوارئ ومساحات داخلية ومواقع تجميلية ومواقف للسيارات تحقق أكبر قدر من الانفراج في تلك البنى الهامة وأن يتم تحديد مسارات ومواقع تلك الخدمات بحيث ينتج عنها أقل قدر من التأثير الكلي أو الجزئي للمباني والممتلكات القائمة.

٣- أن يعمد المخطط (بعد تحديد المساحات المطلوبة للخدمات) إلى الاستفادة القصوى من الفراغات الموجودة داخل الأحياء وعند أطرافها وعند سفوح الجبال المجاورة في استحداث قطع سكنية أو تجارية لبعض الذين ستتأثر أراضيهم (إن لم يكن جميعهم) بمسارات الطرق وغيرها من الخدمات، أما المتأثرون الذين لن يتسنى توفير البديل لهم فيتعين تعويضهم نقدا عن الأراضي والممتلكات.

٤- أن يعمد المخطط إلى إزالة التشوهات في أشكال القطع القائمة بالعمل على جعلها قطعا منتظمة الشكل وأن يراعى أيضا زيادة مساحتها بحيث تفي على أقل تقدير بمعيار الحد الأدنى (المعمول به) لمساحات القطع السكنية بمشاريع إعادة تخطيط المناطق القديمة.

٥- إن إعادة صياغة المدينة وتجديد مبانيها وتوفير الخدمات الضرورية بها هي الغاية المستهدفة من المشروع إلا أن الجانب المتعلق بالمواطنين بإعادة بناء مساكنهم (وفقا لموقف قطعهم بعد إعادة التخطيط) سوف يكون غير ملزم بسقف زمني معين تقديرا لظروف المواطنين، على الرغم من تشجيع الدولة لهم بذلك من خلال توفير الخدمات الأساسية بالمدينة على نمط حديث. وعليه فإن المخطط سوف يكون مرنا بحيث لن يكون (بقدر المستطاع) تداخل بين القطع، أي بمعنى أن أي تعديل في شكل قطعة ما بالمخطط المرتقب، ربما لا يتداخل مع القطع والمباني القائمة المجاورة لها وبذلك يستطيع كل من يريد أن يعيد بناء مسكنه أن يفعل ذلك دون أن تتأثر مباني جاره القديمة القائمة.

وزير ديوان البلاط السلطاني

2003/98 98/2003 ٢٠٠٣/٩٨ ٩٨/٢٠٠٣