مرسوم سلطاني رقم ٣٠ / ٢٠٠٨ بإصدار قانون مساءلة الأحداث

تحميل

نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان

بعد الاطلاع على النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ١٠١ / ٩٦،
وعلى قانون الجزاء العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٧ / ٧٤،
وعلى قانون الأحوال الشخصية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٣٢ / ٩٧،
وعلى قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٩٠/ ٩٩،
وعلى قانون الادعاء العام الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٩٢/ ٩٩،
وعلى قانون الإجراءات الجزائية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٩٧/ ٩٩،
وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة.

رسمنا بما هو آت

المادة الأولى

يعمل في شأن مساءلة الأحداث بأحكام القانون المرافق.

المادة الثانية

تحال إلى محاكم الأحداث جميع الدعاوى التي أصبحت بموجب القانون المرافق من اختصاصها، وذلك بالحالة التي تكون عليها، ما لم تكن مؤجلة للنطق بالحكم.

المادة الثالثة

ينقل الأحداث المحكوم عليهم بالسجن قبل تاريخ العمل بهذا القانون إلى دار إصلاح الأحداث لقضاء باقي مدة العقوبة المحكوم بها.

المادة الرابعة

يلغى كل ما يخالف القانون المرافق أو يتعارض مع أحكامه.

المادة الخامسة

ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد ستة أشهر من تاريخ نشره.

صدر في: ١ من ربيع الأول سنة ١٤٢٩هـ
الموافق: ٩ من مارس سنة ٢٠٠٨م

قابوس بن سعيد
سلطان عمان

نشر هذا المرسوم في عدد الجريدة الرسمية رقم (٨٥٩) الصادر في ١٥ / ٣ / ٢٠٠٨م.

قانون مساءلة الأحداث

الفصل الأول
تعاريف وأحكام عامة

المادة (١)

في تطبيق أحكام هذا القانون يكون للكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها:

أ – الوزارة:
وزارة التنمية الاجتماعية.

ب – الوزير:
وزير التنمية الاجتماعية.

ج – الحدث:
كل ذكر أو أنثى لم يكمل الثامنة عشرة من العمر.

د – الحدث الجانح:
كل من بلغ التاسعة ولم يكمل الثامنة عشرة وارتكب فعلا يعاقب عليه القانون.

هـ – الحدث المعرض للجنوح:
كل من تحقق في شأنه حالة من الحالات المنصوص عليها في المادة (٣).

و – المحكمة:
الدائرة التي تختص بالنظر في قضايا الأحداث وفقا لأحكام هذا القانون وتسمى “محكمة الأحداث”.

ز – دائرة شؤون الأحداث:
الدائرة التي تنشأ بالوزارة وتختص بشؤون الأحداث.

ح – وحدة شرطة الأحداث:
تشكيل بشرطة عمان السلطانية يختص بشؤون الأحداث الخاضعين لأحكام هذا القانون، يصدر بتنظيمه قرار من المفتش العام للشرطة والجمارك.

ط – دار ملاحظة الأحداث:
الدار التي تنشأ بوحدة شرطة الأحداث ويودع بها الأحداث الجانحون لحين تقديمهم إلى المحكمة.

ي – دار توجيه الأحداث:
الدار التي تنشأ بالوزارة وتخصص لإيواء ورعاية الأحداث المعرضين للجنوح الذين تأمر المحكمة بإلحاقهم بها، ويصدر بتنظيمها قرار من الوزير.

ك – دار إصلاح الأحداث:
الدار التي تنشأ بالوزارة وتخصص لإيواء ورعاية وتقويم وتأهيل الأحداث الجانحين الذين تحكم أو تأمر المحكمة بإيداعهم فيها، ويصدر بتنظيمها قرار من الوزير، وتتولى وحدة شرطة الأحداث حفظ الأمن والنظام بها.

ل – المراقب الاجتماعي:
الموظف الذي يعين بقرار من الوزير وتكون له صفة الضبطية القضائية في تطبيق أحكام هذا القانون.

المادة (٢)

يعتد في تحديد عمر الحدث بشهادة الميلاد الرسمية، فإذا لم تكن واقعة الميلاد مقيدة قدر العمر بمعرفة وزارة الصحة، ويحسب العمر بالتقويم الميلادي.

المادة (٣)

يعتبر الحدث معرضا للجنوح في الحالات الآتية:

أ – إذا لم يكن له محل إقامة معروف أو كان يقيم أو يبيت عادة في أماكن غير معدة للإقامة أو المبيت.

ب – إذا كان سيء السلوك مارقا من سلطة أبيه أو وليه أو وصيه أو المؤتمن عليه أو من سلطة أمه متى كان مشمولا برعايتها.

ج – إذا اعتاد مخالطة الجانحين أو المعرضين للجنوح أو الذين عرف عنهم سوء السيرة.

د – إذا اعتاد الهروب من البيت أو المدرسة أو من معاهد التعليم أو التدريب.

هـ – إذا لم تكن له وسيلة مشروعة للعيش أو لم يكن له عائل مؤتمن.

و – إذا وجد في بيئة تعرض سلامته الأخلاقية أو النفسية أو الجسدية أو التربوية للخطر.

ز – إذا ارتكب فعلا يشكل جناية أو جنحة وكان دون التاسعة من عمره.

المادة (٤)

تتولى دائرة شؤون الأحداث دراسة حالات الأحداث الجانحين أو المعرضين للجنوح وتقديم تقارير عنهم، كما تتولى الإشراف والتنفيذ بشأن متطلبات الاختبار القضائي والإفراج الشرطي والإفراج النهائي وإجراءات الرعاية اللاحقة، بالإضافة إلى ما يسند إليها من اختصاصات أخرى يحددها الوزير.

المادة (٥)

يتولى المراقب الاجتماعي ما يأتي:

أ – تنفيذ متطلبات تدبير الوضع تحت الاختبار القضائي، وله في هذا الشأن زيارة الحدث الجانح في محل إقامته أو محل عمله وتقديم النصح والمشورة والمساعدة لحل مشكلاته.

ب – تنفيذ أي تدبير آخر تقرره المحكمة.

ج – تنفيذ متطلبات البحث الاجتماعي.

د – تنفيذ متطلبات الإفراج الشرطي.

هـ – تقديم تقرير دوري مرة كل شهر عن حالة الحدث الجانح، وللمراقب أن يطلب إنهاء التدبير المحكوم به أو تعديل مدته أو إبداله أو إضافة أي تدبير آخر.

المادة (٦)

تتولى وحدة شرطة الأحداث جمع الاستدلالات في قضايا الأحداث وضبط الجانحين منهم أو المعرضين للجنوح، وذلك بمراعاة الإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية.

المادة (٧)

يتولى إجراءات التحقيق في قضايا الأحداث ورفع الدعوى العمومية ومباشرتها أمام المحكمة أعضاء يخصصون لذلك من الادعاء العام.

المادة (٨)

لا يجوز اتخاذ أي إجراء قبل الحدث سيء السلوك المارق من سلطة أبيه أو وليه أو وصيه أو أمه أو المؤتمن عليه، إلا بناء على إذن من أي منهم بحسب الأحوال.

المادة (٩)

تسري أمام المحكمة فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون القواعد والإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية.

المادة (١٠)

لا تسجل الأحكام الصادرة ضد الأحداث الجانحين في صحيفة السوابق، ولا تسري عليهم أحكام التكرار المنصوص عليها في قانون الجزاء العماني.
ولا يجوز توقيع عقوبة الغرامة بالنسبة لهم.

المادة (١١)

يعفى الأحداث من أداء أية رسوم أو مصاريف أمام محاكم الأحداث بمختلف درجاتها.

المادة (١٢)

يحظر بغير إذن من المحكمة نشر اسم الحدث أو صورته أو وقائع المحاكمة أو ملخصها أو خلاصة الحكم أو منطوقه في الكتب أو وسائل الإعلام المقروءة أو المسموعة أو المرئية أو بأية طريقة أخرى.

المادة (١٣)

على من يتولى رعاية الحدث إبلاغ المراقب الاجتماعي بوفاة الحدث أو تغيير محل إقامته أو غيابه عنه بدون إذن أو بغير ذلك مما يطرأ على الحدث، وذلك خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام من تاريخ حدوث الواقعة.

الفصل الثاني
التدابير والعقوبات

المادة (١٤)

تطبق في شأن الأحداث الخاضعين لهذا القانون، التدابير والعقوبات المنصوص عليها في هذا الفصل وفقا لأحكامه.

المادة (١٥)

تدابير الرعاية هي:

أ – تسليم الحدث إلى أي من الآتي ذكرهم ممن تتوافر فيه الضمانات الأخلاقية واستطاعة القيام برعايته:

– أبويه أو أحدهما.

– من له ولاية أو وصاية عليه.

– أحد أفراد أسرته أو أقاربه.

– أسرة بديلة تتعهد برعايته.

– دار توجيه الأحداث أو أية جهة معتمدة لرعاية الأحداث.

ب – توبيخ الحدث وتحذيره.

ج – منع الحدث من ارتياد أماكن معينة.

د – منع الحدث من مزاولة عمل معين.

المادة (١٦)

يكون توبيخ الحدث وتحذيره بتوجيه اللوم والتأنيب إليه على ما صدر منه وحثه على السلوك القويم، وتحذيره بألا يعود إلى السلوك الذي استوجب توبيخه.

المادة (١٧)

على وحدة شرطة الأحداث إذا وجدت الحدث في إحدى حالات التعرض للجنوح المنصوص عليها في المادة (٣) أن تسلمه إلى أحد والديه أو من له عليه حق الولاية أو الوصاية، وفي حالة امتناع أي منهم عن تسلم الحدث يعرض الأمر من الادعاء العام على المحكمة لتأمر بإلحاقه بدار توجيه الأحداث أو أية جهة معتمدة لرعايتهم.

المادة (١٨)

يحكم بتدبير أو أكثر من تدابير الرعاية على أن لا تجاوز مدة التدبير بلوغ الحدث المعرض للجنوح الثامنة عشرة.
ولا يطبق في شأن الحدث الذي لم يبلغ التاسعة إلا أحد التدبيرين المنصوص عليهما في البندين (أ) و(ب) من المادة (١٥).
ويحكم بتسليم الحدث إلى دار توجيه الأحداث أو أية جهة معتمدة لرعايتهم، إذا تبينت المحكمة أن الحدث ليس ذا مال أو لا يوجد من يلزم بالإنفاق عليه.

المادة (١٩)

إذا طلب من حكم بتسليم الحدث إليه تقرير نفقة له وكان الحدث ذا مال أو وجد الملزم بالإنفاق عليه، قضت المحكمة بذلك – بعد إعلان ذوي الشأن بالجلسة – على أن تحدد في حكمها مقدار النفقة ومواعيد أدائها.

المادة (٢٠)

تدابير الإصلاح هي:

أ – الإيداع في دار إصلاح الأحداث.

ب – الوضع تحت الاختبار القضائي.

ج – الإلحاق بالتدريب المهني.

د – الإلزام بواجبات معينة.

هـ – الإيداع في مؤسسة صحية.

المادة (٢١)

يكون إيداع الحدث الجانح في إحدى دور إصلاح الأحداث بناء على حكم بذلك، وإذا كان الحدث ذا عاهة أودع في دار مناسبة لتأهيله، ويحدد الحكم مدة الإيداع على أن لا تزيد على خمس سنوات في الجنايات وسنتين في الجنح، ولا يجوز بقاء الحدث في الدار متى بلغ الثامنة عشرة، فإذا بلغ هذه السن وكانت المدة المتبقية من التدابير أكثر من سنة نقل – ما لم يكن ذا عاهة – إلى أحد السجون إن لم تقرر المحكمة إبقاءه في الدار.
وعلى الدار التي أودع بها الحدث أن تقدم إلى المحكمة تقريرا عن حالته وسلوكه كل ستة أشهر على الأكثر.

المادة (٢٢)

يكون الاختبار القضائي بوضع الحدث الجانح في بيئته الطبيعية تحت إشراف وتوجيه المراقب الاجتماعي، ويحدد الحكم متطلبات الاختبار ومدته على أن لا تجاوز سنتين، فإذا لم يلتزم الحدث بمتطلبات الاختبار عرض الأمر على المحكمة لتتخذ ما تراه مناسبا من التدابير الأخرى الواردة بالمادة (٢٠).

المادة (٢٣)

يكون الإلحاق بالتدريب المهني بأن يعهد بالحدث الجانح إلى أحد المراكز المتخصصة أو إلى أحد المصانع أو المزارع المملوكة للدولة أو التي تخضع لإشرافها والتي يصدر بتحديدها قرار من الوزير، ويحدد الحكم مدة هذا التدبير على أن لا تزيد على ثلاث سنوات.

المادة (٢٤)

يكون الإلزام بواجبات معينة بتكليف الحدث الجانح بالمواظبة في أوقات محددة على بعض الواجبات الاجتماعية أو الدينية أو غيرها، ويكون الحكم بهذا التدبير لمدة لا تقل عن ستة أشهر.

المادة (٢٥)

يكون الإيداع في مؤسسة صحية بإلحاق الحدث الجانح بإحدى المستشفيات المتخصصة.
وتتولى المحكمة الرقابة على بقائه تحت العلاج في فترات دورية لا يزيد أي منها على سنة، تعد خلالها تقارير طبية تعرض على المحكمة لتقرر إنهاء الإيداع إذا تبين أن حالته تسمح بذلك، وإذا بلغ الحدث الثامنة عشرة استمر إيداعه متى كانت حالته تستدعي ذلك.

المادة (٢٦)

تتولى دائرة شؤون الأحداث اتخاذ إجراءات الرعاية اللاحقة بما يساعد على اندماج الحدث الجانح في المجتمع بعد قضاء فترة التدبير، وتذليل الصعوبات التي قد يواجهها في سبيل التكيف مع أوضاعه الجديدة بما يكفل حمايته من العودة إلى الجنوح، وتتمثل هذه الإجراءات في:

أ – زيارة الأسرة لتهيئة الظروف الأسرية والاجتماعية للحدث.

ب – مساعدة الحدث بما يحقق تفاعله الإيجابي مع المحيطين به.

ج – مساعدة الحدث على تهيئة الفرص المناسبة لاستكمال تدريبه وتعليمه وإيجاد مصدر دخل له.

المادة (٢٧)

إذا ارتكب الحدث الجانح الذي لم يبلغ السادسة عشرة جريمة، أو جرائم متعددة، أو ارتكب أكثر من جريمة لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة، فلا يحكم عليه إلا بتدبير أو أكثر من التدابير المنصوص عليها في المادتين (١٥) و(٢٠)، وفيما عدا المصادرة وإغلاق المحل لا يجوز الحكم بعقوبة أو تدبير منصوص عليه في أي قانون آخر.

المادة (٢٨)

إذا ارتكب الحدث الذي بلغ السادسة عشرة جريمة عقوبتها الإعدام أو السجن المطلق حكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات، وإذا ارتكب جريمة عقوبتها السجن المؤقت أو السجن حكم عليه بالسجن مدة لا تجاوز نصف الحد الأقصى المقرر قانونا للجريمة المرتكبة وبما لا يقل عن ثلاث سنوات في الجنايات، وللمحكمة كذلك توقيع أحد التدابير المنصوص عليها في المادة (٢٠)، وذلك دون إخلال بالعقوبات الفرعية المقررة في قانون الجزاء العماني.
وتنفذ عقوبة السجن المحكوم بها على الحدث الجانح في دار إصلاح الأحداث.

المادة (٢٩)

يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة ريالات ولا تزيد على ثلاثمائة ريال كل من سلم إليه حدث ممن ذكروا في البند (أ) من المادة (١٥) عدا الأبوين، فأهمل في أداء واجباته مما ترتب عليه تعرض الحدث للجنوح أو ارتكابه جريمة.

المادة (٣٠)

مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة ريالات ولا تزيد على ثلاثمائة ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من حرض حدثا على الهرب من إحدى دور الرعاية أو ساعده على ذلك، أو أوى أو أخفى من هرب منها أو منعه من الرجوع إليها وهو عالم بذلك، فإذا وقع فعل الإيواء أو الإخفاء أو المنع من أحد أبويه أو أحد الأصول حتى الدرجة الثانية أعفى من العقوبة.

المادة (٣١)

مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة كل من ساعد حدثا أو سهل له حالة من الحالات المنصوص عليها في المادة (٣) ولو لم تتحقق فعلا حالة التعرض للجنوح.
وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات والغرامة التي لا تقل عن مائتي ريال ولا تزيد على ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا استعمل الجاني مع الحدث وسائل إكراه أو تهديد أو كان من أصوله أو من المؤتمنين عليه أو ممن تسلمه طبقا لأحكام هذا القانون.

المادة (٣٢)

للادعاء العام إذا اقتضت مصلحة التحقيق أو مصلحة الحدث الجانح أن يودعه دار ملاحظة الأحداث مدة لا تجاوز ثماني وأربعين ساعة من تاريخ القبض عليه، ويجوز تجديد المدة بإذن من المدعي العام لمدة لا تجاوز سبعة أيام، فإذا رأى استمرار إيداعه عرض الأمر قبل انتهاء هذه المدة على المحكمة للنظر في التمديد لمدد أخرى وبما لا يزيد على خمسة وأربعين يوما.
وإذا أحيل الحدث إلى المحكمة فلها أن تمد الإيداع لمدد لا تزيد على ثلاثة أشهر، وإلا وجب إنهاء الإيداع.

المادة (٣٣)

توقف المحكمة – بناء على طلب الادعاء العام – كل أو بعض حقوق الولاية على الحدث الجانح أو المعرض للجنوح إذا ثبت توافر إحدى الحالات الآتية:

أ – إذا حكم على الولي في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الباب الخامس من الكتاب الثاني من قانون الجزاء العماني، أو حكم عليه بالسجن أثناء شمول الحدث بولايته.

ب – إذا عرض الولي صحة الحدث أو سلامته أو أخلاقه أو تربيته للخطر بسبب سوء المعاملة أو الاشتهار بفساد السيرة أو غير ذلك.

ج – إذا حكم بإ يداع الحدث دارا من الدور المنصوص عليها في هذا القانون.

وعلى المحكمة أن تكلف أحد أقارب الحدث أو شخصا مؤتمنا أو الدار المودع بها بمباشرة هذه الحقوق.
ويقصد بالولي في تطبيق حكم هذه المادة الأب والجد وغيرهما ممن له حق الولاية على الحدث، وكذلك الأم أو الوصي أو المؤتمن عليه وكل شخص سلم إليه الحدث بحكم أو قرار.

الفصل الثالث
قضاء الأحداث

المادة (٣٤)

تخصص في كل من المحاكم الابتدائية بمسقط وصحار ونزوى وصلالة وإبراء وعبري دائرة من قاض واحد للنظر في الجنح والمخالفات التي يرتكبها الأحداث، ويجوز تخصيص دوائر أخرى بهذه المحاكم بقرار من وزير العدل يحدد نطاق اختصاص كل منها.
كما يجور بقرار من وزير العدل تخصيص دائرة أو أكثر في أي من المحاكم الابتدائية الأخرى وتحديد نطاق اختصاصها.
وتخصص في كل محكمة استئناف دائرة للنظر في الجنايات التي يرتكبها الأحداث، وكذلك فيما يرفع إليها من استئناف للأحكام الصادرة في الجنح والمخالفات.
ويجوز لكل من هذه الدوائر أن تعقد جلساتها في أي مكان آخر داخل نطاق اختصاصها أو في إحدى الدور المنصوص عليها في هذا القانون، وذلك بقرار من وزير العدل بناء على طلب رئيس المحكمة.

المادة (٣٥)

تختص المحكمة دون غيرها بالنظر في أمر الحدث الجانح أو المعرض للجنوح.
كما تختص دون غيرها بالفصل في كل ما يتعلق بتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة في شأن الحدث أو الجرائم المترتبة على الإخلال بها.

المادة (٣٦)

لا تقبل الدعوى المدنية أمام محكمة الأحداث.

المادة (٣٧)

إذا تعدد المتهمون وكان بينهم حدث لم يبلغ السادسة عشرة وجب إحالته إلى محكمة الأحداث، فإذا كان قد بلغ هذه السن أحيل إلى محكمة الجنايات أو الجنح بحسب الأحوال، وفي هذه الحالة تطبق على الحدث أحكام هذا القانون.

المادة (٣٨)

كل إجراء مما يوجب القانون إعلانه إلى الحدث وكل حكم يصدر في شأنه، يبلغ إلى أحد والديه أو الولي أو الوصي أو المؤتمن عليه بحسب الأحوال.

المادة (٣٩)

على والدي الحدث أو غيرهما ممن ذكروا في المادة السابقة توكيل محام للدفاع عن الحدث الجانح وإلا ندبت المحكمة أحد المحامين ليتولى هذه المهمة.

المادة (٤٠)

تكون محاكمة الحدث سرية، ولا يجوز أن يحضرها إلا والداه أو وليه أو وصيه أو المؤتمن عليه والمحامون والشهود والمراقبون الاجتماعيون ومن تأذن له المحكمة.
ويجوز إعفاء الحدث من الحضور والاكتفاء بحضور من ينوب عنه ممن ذكروا في الفقرة السابقة، وفي هذه الحالة لا يجوز الحكم بالإدانة إلا بعد إفهام الحدث ما تم من إجراءات.

المادة (٤١)

إذا رأت المحكمة أن حالة الحدث البدنية أو العقلية أو النفسية تستلزم فحصه قبل الفصل في الدعوى قررت وضعه تحت الملاحظة في أحد الأماكن المخصصة لذلك، وأوقفت السير في إجراءات المحاكمة إلى أن يتم هذا الفحص.

المادة (٤٢)

يكون الحكم الصادر على الحدث بتدابير الرعاية والإصلاح واجب التنفيذ.
ولكل من والدي الحدث أو الولي أو الوصي أو المؤتمن عليه أن يطعن في الحكم الصادر ضده، ولا يترتب على الطعن وقف تنفيذ الحكم.

المادة (٤٣)

للمحكمة أن تعيد النظر في الحكم أو الأمر الصادر بأحد التدابير المنصوص عليها في هذا القانون وذلك بإنهائه أو تعديله بناء على طلب الادعاء العام أو الحدث أو والديه أو وليه أو وصيه أو المؤتمن عليه، على أن يرفق بهذا الطلب تقارير الملاحظة الصادرة عن الجهات المختصة برعاية الأحداث.
ولا يجوز عند إعادة النظر الحكم بغير التدابير الواردة في هذا القانون.

المادة (٤٤)

إذا حكم على متهم بعقوبة باعتبار أن سنه بلغت السادسة عشرة ثم ثبت بأوراق رسمية أنه لم يبلغها، طلب الادعاء العام من المحكمة التي أصدرت الحكم إعادة النظر فيه.
وإذا حكم على متهم باعتبار أن سنه بلغت الثامنة عشرة ثم ثبت بأوراق رسمية أنه لم يبلغها، طلب الادعاء العام من المحكمة التي أصدرت الحكم إعادة النظر فيه والقضاء بإلغاء حكمها وإحالة الأوراق إلى محكمة الأحداث.
وفي الحالتين السابقتين يوقف تنفيذ الحكم من تاريخ تقديم الطلب إلى المحكمة على أن يودع الحدث الجانح دار ملاحظة الأحداث طبقا لحكم المادة (٢٣).
وإذا حكم على متهم باعتباره حدثا، ثم ثبت بأوراق رسمية أنه بلغ الثامنة عشرة طلب الادعاء العام من المحكمة إعادة النظر فيه.

المادة (٤٥)

يقوم قضاة المحكمة وأعضاء الادعاء العام بزيارة الدور المنصوص عليها في هذا القانون ومراكز التدريب المهني والمؤسسات الصحية وغيرها من الجهات التي تنفذ فيها التدابير والعقوبات، وفي جميع الأحوال يتخذ الادعاء العام الإجراءات القانونية حيال ما يقع من مخالفات في أي منها.

الفصل الرابع
الإفراج الشرطي

المادة (٤٦)

للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الادعاء العام أو الحدث الجانح أو أحد والديه أو وليه أو وصيه أو المؤتمن عليه أو المراقب الاجتماعي الإفراج تحت شرط عن الحدث المحكوم عليه بالسجن إذا كان قد أمضى نصف مدة العقوبة وسلك سلوكا حسنا خلال الفترة التي قضاها بدار إصلاح الأحداث طبقا للتقارير المقدمة عنه، ويقدم الادعاء العام تقريرا إلى المحكمة بمدى توافر هذين الشرطين لدى الحدث.
وتضع المحكمة الحدث المفرج عنه تحت إشراف المراقب الاجتماعي وفقا للشروط التي تعينها. ويكون الإفراج تحت شرط عن المدة الباقية من العقوبة.

المادة (٤٧)

يلغى الإفراج بقرار من المحكمة بناء على طلب الادعاء العام إذا خالف الحدث شروط الإفراج أو ساء سلوكه، ويعاد الحدث إلى دار إصلاح الأحداث ليكمل المدة الباقية من العقوبة وقت الإفراج عنه، فإذا لم يلغ الإفراج أصبح نهائيا.

2008/30 30/2008 ٢٠٠٨/٣٠ ٣٠/٢٠٠٨