مرسوم سلطاني رقم ١٢٦ / ٢٠٠٨ بإصدار قانون مكافحة الاتجار بالبشر

تحميل

نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان

بعد الاطلاع على النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ١٠١ / ٩٦،
وعلى قانون الجزاء العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٧ / ٧٤،
وعلى قانون الإجراءات الجزائية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٩٧ / ٩٩،
وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة.

رسمنا بما هو آت

المادة الأولى

يعمل بأحكام قانون مكافحة الاتجار بالبشر المرفق.

المادة الثانية

يلغى كل ما يخالف القانون المرفق أو يتعارض مع أحكامه.

المادة الثالثة

ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

صدر في:٢٤ من ذي القعدة سنة ١٤٢٩هـ
الموافق: ٢٣ من نوفمبر سنة ٢٠٠٨م

قابوس بن سعيد
سلطان عمان

نشر هذا المرسوم في عدد الجريدة الرسمية رقم (٨٧٦) الصادر في ١ / ١٢ / ٢٠٠٨.

 

قانون مكافحة الاتجار بالبشر

المادة (١)

في تطبيق أحكام هذا القانون يكون للمصطلحات التالية المعنى المبين قرين كل منها ما لم يقتض سياق النص معنى آخر:

جريمة الاتجار بالبشر: القيام بأي فعل من الأفعال الواردة في المادة (٢) من هذا القانون.

الاستغلال: الاستخدام غير المشروع للشخص ويشمل الدعارة، وأي شكل من أشكال الاستغلال الجنسي، أو السخرة، أو العمل قسرا، أو الاسترقاق، أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد، أو النزع غير المشروع للأعضاء.

الحدث: كل ذكر أو أنثى لم يبلغ الثامنة عشرة من العمر، وتحسب السن وفقا للتقويم الميلادي.

الأموال والممتلكات: الأصول أيا كان نوعها مادية كانت أو معنوية منقولة أو ثابتة والمستندات والصكوك التي تثبت تملك هذه الأصول أو أي حق عليها.

العائدات: الأموال والممتلكات المتحصل عليها من جريمة الاتجار بالبشر.

الوسيلة: المعدات والأدوات والوسائط التي تستخدم أو يراد استخدامها في ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر.

التجميد: الحظر المؤقت بموجب أمر صادر من محكمة مختصة على نقل الأموال والممتلكات أو العائدات أو تحويلها أو استبدالها أو التصرف فيها أو وضع اليد عليها أو الحجز عليها بصورة مؤقتة.

المصادرة: التجريد أو الحرمان الدائم من الأموال والممتلكات أو العائدات أو الوسيلة بحكم من محكمة مختصة.

الجريمة عبر الوطنية: الجريمة التي ترتكب في أكثر من دولة واحدة أو ارتكبت في دولة واحدة ولكن تم الإعداد والتخطيط والتوجيه والإشراف عليها من دولة أخرى، أو ارتكبت في دولة واحدة ولكن عن طريق جماعة إجرامية منظمة تمارس أنشطة إجرامية في أكثر من دولة، أو ارتكبت في دولة واحدة ولكن امتدت آثارها إلى دول أخرى.

جماعة إجرامية منظمة: أي جماعة مؤلفة من ثلاثة أشخاص فأكثر تقوم بفعل مدبر بهدف ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر من أجل الحصول بشكل مباشر أو غير مباشر على منفعة مالية أو أية منفعة مادية أخرى.

اللجنة: اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.

المادة (٢)

يعد مرتكبا جريمة الاتجار بالبشر كل شخص يقوم عمدا وبغرض الاستغلال:

أ- استخدام شخص أو نقله أو إيوائه أو استقباله عن طريق الإكراه أو التهديد أو الحيلة أو باستغلال الوظيفة أو النفوذ أو باستغلال حالة استضعاف أو باستعمال سلطة ما على ذلك الشخص أو بأية وسيلة أخرى غير مشروعة سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة.

ب- استخدام حدث أو نقله أو إيوائه أو استقباله ولو لم تستخدم الوسائل المنصوص عليها في البند السابق.

المادة (٣)

لا يعتد برضاء المجني عليه في أي حالة من الحالات الآتية:

أ- إذا استخدمت أي من الوسائل المبينة في المادة(٢ / أ) من هذا القانون.

ب- إذا كان المجني عليه حدثا.

ج- إذا كان المجني عليه في حالة ظرفية أو شخصية لا يمكن معها الاعتداد برضائه أو حرية اختياره.

المادة (٤)

يعتبر فاعلا كل من اشترك بالتحريض أو المساعدة أو الاتفاق على ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر.

المادة (٥)

تتخذ عند التحقيق أو المحاكمة في جريمة الاتجار بالبشر الإجراءات التالية:

أ- تعريف المجني عليه بحقوقه القانونية بلغة يفهمها وإتاحة الفرصة له لبيان وضعه القانوني والجسدي والنفسي والاجتماعي.

ب- عرض المجني عليه، إذا كان بحاجة إلى رعاية معينة أو سكن، على الجهة المختصة، ويودع – بحسب الحال – أحد مراكز التأهيل الطبية أو النفسية أو دور الرعاية أو أحد المراكز المخصصة للسكنى.

ج- توفير الحماية اللازمة للمجني عليه أو الشاهد متى كان بحاجة إليها.

د- السماح للمجني عليه أو الشاهد بالبقاء في السلطنة إذا اقتضى ذلك التحقيق أو المحاكمة وذلك بناء على أمر من الادعاء العام أو المحكمة بحسب الحال.

المادة (٦)

للادعاء العام أن يصدر أمرا باتخاذ جميع الإجراءات التحفظية اللازمة ويشمل ذلك ضبط الأموال والممتلكات المتصلة بجريمة الاتجار بالبشر أو العائدات وأية أدلة قد تجعل من الممكن تحديد هذه الأموال والممتلكات والعائدات.
وللمحكمة المختصة الأمر بتجميد هذه الأموال والممتلكات والعائدات إلى حين صدور حكم في الدعوى الجزائية.

المادة (٧)

مع عدم الإخلال بالعقوبات الفرعية أو الإضافية أو بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون الجزاء العماني أو أي قانون آخر يعاقب على الجرائم المبينة في هذا القانون بالعقوبات المنصوص عليها فيه.

المادة (٨)

يعاقب كل من ارتكب جريمة الاتجار بالبشر بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف ريال ولا تزيد على مائة ألف ريال.

المادة (٩)

يعاقب على جريمة الاتجار بالبشر بالسجن مدة لا تقل عن سبع سنوات ولا تزيد على خمس عشرة سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف ريال ولا تزيد على مائة ألف ريال في أي حالة من الحالات الآتية:

أ- إذا كان المجني عليه حدثا أو من ذوي الاحتياجات الخاصة.

ب- إذا كان الجاني يحمل سلاحا.

ج- إذا ارتكبت الجريمة من أكثر من شخص.

د- إذا كان الجاني زوجا للمجني عليه أو أحد أصوله أو فروعه أو وليه أو كانت له سلطة عليه.

هـ- إذا ارتكبت الجريمة جماعة إجرامية منظمة أو كان الجاني أحد أعضائها.

و- إذا كان الجاني موظفا عاما أو مكلفا بخدمة عامة استغل وظيفته لارتكاب الجريمة.

ز- إذا كانت الجريمة عبر وطنية.

ح- إذا أصيب المجني عليه بسبب استغلاله في جريمة الاتجار بالبشر بالجنون أو بمرض نقص المناعة أو بأي مرض نفسي أو عضوي لا يرجى برؤه.

ويعاقب بذات العقوبة كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة أو تولى قيادة فيها أو دعا للانضمام إليها، يكون هدفها أو من بين أهدافها ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر.

المادة (١٠)

إذا ارتكبت جريمة الاتجار بالبشر بواسطة شخص اعتباري فيعاقب بالعقوبة المقررة للجريمة الشخص المسؤول عن إدارة الشخص الاعتباري إذا ثبت علمه بالجريمة.
ويكون الشخص الاعتباري مسؤولا عن الجريمة إذا وقعت باسمه ولصالحه ويعاقب بالغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف ريال ولا تزيد على مائة ألف ريال.

المادة (١١)

يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة ريال ولا تزيد على ألف ريال كل من علم بارتكاب جريمة الاتجار بالبشر، ولو كان مسؤولا عن السر المهني، ولم يبلغ السلطات المختصة بذلك، ويجوز الإعفاء من العقوبة إذا كان من امتنع عن الإبلاغ زوجا للجاني أو من أصوله أو فروعه.

المادة (١٢)

يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن ثلاثمائة ريال ولا تزيد على ألف ريال كل من أخفى شخصا أو أكثر ممن اشترك في جريمة الاتجار بالبشر بقصد معاونته على الفرار من وجه العدالة أو حاز أو أخفى كل أو بعض عائدات الجريمة أو ساهم في إخفاء معالمها مع علمه بذلك في جميع الأحوال.

المادة (١٣)

يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمس سنوات كل من استخدم القوة أو التهديد أو وعد بمنفعة لمنع شخص من الإدلاء بشهادته أو تقديم أدلة أو لتحريضه على عدم الإدلاء بشهادته أو عدم تقديم الأدلة، أو على الإدلاء بشهادة زور أو تقديم أدلة غير صحيحة تتعلق بجريمة الاتجار بالبشر أمام أي جهة مختصة.

المادة (١٤)

في حالة إدانة شخص بارتكاب جريمة الاتجار بالبشر تصدر المحكمة حكما بمصادرة الأموال والممتلكات والعائدات والوسائل التي استخدمت في ارتكابها أو التي كانت معدة لهذا الغرض والعائدات المستمدة منها.
ويحكم بمصادرة هذه الأموال والممتلكات والعائدات والوسائل حتى لو حولت أو استبدلت بأموال أخرى أو نقلت ملكيتها إلى شخص آخر وذلك دون الإخلال بحق الغير حسن النية.
فإذا اختلطت بأموال أو ممتلكات أو عائدات مصدرها مشروع فلا ينصب الحكم بالمصادرة إلا على الأموال والممتلكات والوسائل والعائدات المشار إليها في الفقرة الأولى من هذه المادة.
وفي جميع الأحوال لا يحول دون الحكم بالمصادرة انقضاء الدعوى بسبب عائق قانوني كوفاة المتهم ما لم يثبت ورثته مشروعية مصدر الأموال والممتلكات والعائدات.

المادة (١٥)

يعاقب على الشروع في جريمة الاتجار بالبشر بعقوبة الجريمة التامة.

المادة (١٦)

يعفى من العقوبات المقررة لجريمة الاتجار بالبشر المنصوص عليها في هذا القانون كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات المختصة بما يعلمه عنها قبل الشروع في ارتكاب الجريمة وكان من شأن ذلك اكتشاف الجريمة قبل وقوعها أو ضبط مرتكبها أو الحيلولة دون تمامها، فإذا حصل الإبلاغ بعد الكشف عن الجريمة جاز إعفاؤه من العقوبة أو تخفيفها إذا مكن الجاني السلطات المختصة أثناء التحقيق من القبض على مرتكبي الجريمة الآخرين.

المادة (١٧)

يعفى المجني عليه في جريمة الاتجار بالبشر من رسوم الدعوى المدنية التي يرفعها للمطالبة بالتعويض عن الضرر الناجم عن استغلاله في جريمة الاتجار بالبشر.

المادة (١٨)

للادعاء العام الإذن ببيع الأموال والممتلكات أو الوسائل أو العائدات المحكوم بمصادرتها وإيداع حصيلة البيع الخزانة العامة وذلك كله وفقا للإجراءات المقررة قانونا.

المادة (١٩)

يختص الادعاء العام بتفتيش أماكن إيواء المجني عليهم في جريمة الاتجار بالبشر للتأكد من تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية الصادرة بشأنهم.

المادة (٢٠)

لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة الصادرة على المحكوم عليه في جريمة الاتجار بالبشر كما لا يجوز النزول عن الحد الأدنى المقرر للعقوبة.

المادة (٢١)

فيما لم يرد به نص في هذا القانون، تطبق الأحكام المنصوص عليها في قانون الجزاء العماني وقانون الإجراءات الجزائية.

المادة (٢٢)

تنشأ لجنة تسمى (اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر) يصدر بتشكيلها قرار من مجلس الوزراء على أن تكون برئاسة وزير.

المادة (٢٣)

تختص اللجنة بما يأتي:

١- وضع خطة عمل لمكافحة الاتجار بالبشر بالتنسيق مع الجهات المختصة.

٢- التنسيق مع كافة الجهات المختصة بالسلطنة والهيئات والمنظمات الدولية المختصة لوضع الضوابط والإجراءات التي تكفل مكافحة جريمة الاتجار بالبشر عبر الوطنية.

٣- إعداد قاعدة بيانات بالتنسيق مع الجهات المحلية والإقليمية والدولية، وتشمل هذه القاعدة التشريعات الدولية ذات الصلة بجريمة الاتجار بالبشر والدراسات وأساليب الاتجار والمتاجرين.

٤- وضع برامج رعاية وتأهيل المجني عليهم لمساعدتهم على الاندماج السريع في المجتمع.

٥- إعداد الدراسات والبحوث ذات الصلة والقيام بالحملات الإعلامية لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر وحماية المجني عليهم.

٦- اقتراح قواعد وإجراءات لتعزيز الضوابط الحدودية والرقابة على وسائل النقل والتنسيق بشأنها مع جهات الاختصاص.

٧- تنظيم برامج لتدريب القائمين على تنفيذ هذا القانون.

٨- إعداد التقارير الدورية عن الاتجار بالبشر من واقع الإحصائيات القضائية وما اتخذ بشأن المجني عليهم وما أسفر عنه التطبيق العملي لهذا القانون وما تراه من اقتراحات وتوصيات تعزز من إجراءات وجهود مكافحة الاتجار بالبشر، ورفع هذه التقارير إلى مجلس الوزراء.

٩- اقتراح تعديل هذا القانون وغيره من القوانين ذات الصلة.

١٠- القيام بأية أعمال أخرى في مجال مكافحة الاتجار بالبشر تكلف بها من قبل مجلس الوزراء.

2008/126 126/2008 ٢٠٠٨/١٢٦ ١٢٦/٢٠٠٨