مرسوم سلطاني رقم ٢٧ / ٢٠١٤ بالتصديق على الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

تحميل

نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان

بعد الاطلاع على النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ١٠١ / ٩٦،
وعلى الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الموقعة في القاهرة بتاريخ ١٥ / ١ / ١٤٣٢هـ، الموافق ٢١ / ١٢ / ٢٠١٠م،
وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة.

رسمنا بما هو آت

المادة الأولى

التصديق على الاتفاقية المشار إليها في صيغتها المرفقة.

المادة الثانية

على جهات الاختصاص إيداع وثيقة التصديق على الاتفاقية وفقا لأحكامها.

المادة الثالثة

ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ صدوره.

صدر في: ٢١ من رجب سنة ١٤٣٥هـ
الموافق: ٢١ من مايو سنة ٢٠١٤م

قابوس بن سعيد
سلطان عمان

نشر هذا المرسوم في عدد الجريدة الرسمية رقم (١٠٥٨) الصادر في ٢٥ / ٥ / ٢٠١٤م.


الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الديباجة

إن الدول العربية الموقعة،
إذ تدرك خطورة ما ينتج عن أفعال غسل الأموال وتمويل الإرهاب من مشاكل ومخاطر تقوض خطط التنمية الاقتصادية وتعرقل جهود الاستثمار مما يهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، ويخل بسيادة القانون.
واقتناعا منها أن هذه الأفعال تعد جرائم عبر وطنية تمس كل البلدان واقتصادياتها، مما يجعل التعاون على الوقاية منها ومكافحتها أمرا ضروريا.
ورغبة في تعزيز هذا التعاون فيما بينها للوقاية منها ومكافحتها.
والتزاما بميثاق الأمم المتحدة، وميثاق جامعة الدول العربية، وجميع المعاهدات والمواثيق العربية والدولية الأخرى ذات الصلة ومنها ما يتعلق بحقوق الإنسان وكذلك حق الشعوب في مقاومة الاحتلال وتقرير المصير.
قد اتفقت على عقد هذه الاتفاقية داعية كل دولة عربية لم تشارك في إبرامها إلى الانضمام إليها.

الباب الأول
أحكام عامة

المادة الأولى
تعاريف

لأغراض هذه الاتفاقية تكون لكل من الكلمات والعبارات التالية المعنى المبين إزاء كل منها:

١- الدولة الطرف:
كل دولة عضو في جامعة الدول العربية صادقت على هذه الاتفاقية، أو انضمت إليها وأودعت وثائق تصديقها أو انضمامها لدى الأمانة العامة للجامعة.

٢- الأموال:
كل ذي قيمة مالية من عقار أو منقول مادي أو معنوي وجميع الحقوق المتعلقة بأي منها والصكوك والمحررات المثبتة لكل ما تقدم أيا كان شكلها بما فيها الإلكترونية والرقمية والعملة الوطنية والعملات الأجنبية والأوراق المالية والتجارية.

٣- عائدات الجريمة:
الأموال المتحصلة أو الناتجة أو العائدة بطريق مباشر أو غير مباشر من ارتكاب أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في التشريع الداخلي للدولة الطرف كجريمة أصلية وأية فوائد أو أرباح أو مداخيل أخرى مترتبة أو متولدة عن هذه الأموال.

٤- التجميد أو الحجز أو التحفظ:
فرض حضر مؤقت على التصرف في الأموال أو نقلها أو تبديلها أو السيطرة عليها وغير ذلك من صور التصرف، وذلك بناء على أمر صادر من سلطة قضائية أو من أي سلطة مختصة وفقا لما تنص عليه القوانين والنظم الداخلية لكل دولة طرف.

٥- المصادرة:
التجريد الدائم من الأموال أو الممتلكات بناء على حكم أو أمر صادر من سلطة قضائية أو من أي سلطة مختصة وفقا لما تنص عليه القوانين والنظم الداخلية لكل دولة طرف.

٦- المؤسسات المالية وغير المالية:
أي منشأة تزاول واحد أو أكثر من الأنشطة المالية أو التجارية أو الاقتصادية، كالبنوك أو محلات الصرافة أو شركات الاستثمار والتأمين أو الشركات التجارية أو المؤسسات الفردية أو الأنشطة المهنية، أو أي نشاط آخر مماثل.

٧- الشخص الاعتباري (المعنوي):
أحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة التي أضفى عليها المشرع الشخصية القانونية، فيما عدا الدولة والهيئات والمؤسسات العامة.

٨- غسل الأموال:
ارتكاب أي فعل أو الشروع فيه يقصد من ورائه إخفاء أو تمويه أصل حقيقة أموال مكتسبة خلافا لما تنص عليه القوانين والنظم الداخلية لكل دولة طرف وجعلها تبدو كأنها مشروعة المصدر.

٩- تمويل الإرهاب:
جمع أو تقديم أو نقل الأموال بوسيلة مباشرة أو غير مباشرة لاستخدامها كليا أو جزئيا لتمويل الإرهاب وفقا لتعريف الإرهاب الوارد بالاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب مع العلم بذلك.

المادة الثانية
الهدف من الاتفاقية

تهدف هذه الاتفاقية إلى تدعيم التدابير الرامية إلى مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز التعاون العربي في هذا المجال.

المادة الثالثة
صون السيادة

١- تؤدي الدول الأطراف التزاماتها بمقتضى هذه الاتفاقية على نحو يتفق مع مبادئ تساوي الدول في السيادة والسلامة الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

٢- لا تبيح هذه الاتفاقية لدولة طرف أن تقوم في إقليم دولة طرف أخرى بممارسة الولاية القضائية وأداء الوظائف التي يناط أداؤها حصرا بسلطات تلك الدولة الأخرى بمقتضى قانونها الداخلي.

الباب الثاني
التدابير الوقائية من غسل الأموال وتمويل الإرهاب

المادة الرابعة
الرقابة والإشراف

على كل دولة طرف:

١- أن تضع نظاما داخليا شاملا للرقابة والإشراف على المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية، بما في ذلك الأشخاص الطبيعية أو الاعتبارية التي تقدم خدمات نظامية أو غير نظامية في مجال تحويل الأموال أو كل ما له قيمة، وعند الاقتضاء على الهيئات الأخرى المعرضة بوجه خاص لغسل الأموال، ضمن نطاق اختصاصها، من أجل كشف ومكافحة جميع أشكال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويتعين أن يشدد ذلك النظام على المتطلبات الخاصة بتحديد هوية العملاء والمستفيدين الحقيقيين، عند الاقتضاء، وحفظ السجلات والإبلاغ عن المعاملات المشبوهة.

٢- أن تكفل قدرة السلطات الإدارية والرقابية والمعنية بإنفاذ القانون وسائر السلطات المختصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، على التعاون وتبادل المعلومات على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي ضمن نطاق الشروط التي تفرضها القوانين والنظم الداخلية، وأن تقوم بإنشاء وحدات تحريات مالية تعمل كمركز وطني في كل دولة لجمع وتحليل المعلومات المتعلقة بعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

المادة الخامسة
الرقابة على حركة الأموال

تتخذ الدول الأطراف تدابير مناسبة لكشف ورصد حركة النقود والأدوات المالية القابلة للتداول ذات الصلة عبر حدودها، وفق الضمانات التي تكفل استخدام المعلومات استخداما سليما ودون إعاقة حركة رأس المال المشروع بأية صورة من الصور.

المادة السادسة
التدابير الواقعة على المؤسسات المالية

تتخذ الدول الأطراف وفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني تدابير مناسبة لإلزام المؤسسات المالية، ومنها الجهات المعنية بتحويل الأموال بما يأتي:

١- تضمين استمارات التحويل الإلكتروني للأموال والرسائل ذات الصلة معلومات دقيقة ومفيدة عن المصدر.

٢- الاحتفاظ بتلك المعلومات وفقا للأحكام الواردة بهذه الاتفاقية.

٣- فرض مراقبة دقيقة على تحويل الأموال التي لا تحتوي على معلومات كاملة عن المصدر.

٤- الحرص على حماية المعلومات الإلكترونية عن طريق إعداد برامج الحماية المتخصصة.

المادة السابعة
وحدة التحريات المالية

تتخذ كل دولة طرف وفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني ما يلزم من تدابير تشريعية لإنشاء وحدة التحريات المالية وأن تكفل لها الصلاحيات التي تمكنها من المكافحة الفعالة لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب بما في ذلك تلقي التقارير المتعلقة بالمعاملات المالية المشبوهة في نطاق غسل الأموال وتمويل الإرهاب ولو كان من مصادر مشروعة وفحصها وتحليلها وتعميمها على السلطات المختصة.

المادة الثامنة
إجراءات المكافحة والتعاون بين الدول الأطراف

١- تقوم كل دولة طرف وفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني بإعداد قائمة المؤسسات المالية التي تتعامل في النقد وإصدار الإرشادات اللازمة لهذه المؤسسات بما تلتزم به من إجراءات في أعمال المكافحة ومنها على وجه الخصوص:

أ- التحقق من هوية العملاء والأوضاع القانونية لهم والمستفيدين الحقيقيين من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين وعدم جواز فتح حسابات أو ربط ودائع أو قبول أموال أو ودائع مجهولة أو بأسماء صورية أو وهمية.

ب- إخطار وحدات التحريات المالية بالعمليات المالية التي يشتبه في أنها تتضمن غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ج- مسك سجلات ومستندات لقيد ما تجريه من العمليات المالية المحلية أو الدولية تتضمن البيانات الكافية للتعرف على هذه العمليات وأن تحتفظ بهذه السجلات والمستندات لمدة لا تقل عن خمس سنوات من تاريخ انتهاء التعامل مع المؤسسة المالية أو من تاريخ قفل الحساب وتحديث هذه البيانات بصورة دورية.

د- وضع هذه السجلات والمستندات تحت تصرف السلطات القضائية والجهات المختصة بتطبيق أحكام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وذلك عند طلبها أثناء الفحص والتحري وجمع الاستدلالات أو التحقيق أو المحاكمة في أي من الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.

هـ- حظر الإفصاح للعملاء أو المستفيدين أو لغير السلطات المختصة عن أي إجراء من إجراءات الإخطار أو التحري أو الفحص التي تتخذ في شأن المعاملات المالية المشتبه في أنها تتضمن غسل أموال أو تمويل إرهاب، أو عن البيانات المتعلقة بها.

٢- تعمل الدول الأطراف على أن تتعاون وحدات التحريات المالية بها فيما بينها في شأن ضبط جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وملاحقة مرتكبيها ولها أن تمد بعضها بالبيانات والتحريات والمعلومات المطلوبة في هذا الشأن.

٣- تتعهد الدول الأطراف باتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن إجراء مراجعة دورية للنصوص القانونية المتعلقة بأعمال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحديثها بما يتفق مع المواثيق والالتزامات الدولية ذات الصلة.

٤- تتعاون الدول الأطراف فيما بينها في مجال التدريب التقني على أعمال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتقديم المساعدات الفنية اللازمة لأعمال المكافحة.

الباب الثالث
تجريم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

المادة التاسعة
تجريم غسل الأموال

تتخذ كل دولة طرف، وفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، ما يلزم من تدابير تشريعية لتجريم أي فعل من أفعال غسل الأموال الآتية:

١- اكتساب الأموال أو حيازتها أو استخدامها أو إدارتها أو حفظها أو تبديلها أو استثمارها إذا كانت متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في تشريع الدولة الطرف كجريمة أصلية وذلك بقصد إخفاء أو تمويه طبيعتها أو مصدرها مع العلم بأنها عائدات إجرامية.

٢- تحويل أو استبدال الأموال أو نقلها إذا كانت متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في تشريع الدولة الطرف كجريمة أصلية وذلك بقصد إخفاء أو تمويه طبيعتها أو مصدرها مع العلم أنها عائدات إجرامية.

٣- إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية للأموال أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة بها مع العلم بأن هذه الأموال هي عائدات إجرامية.

٤- الاشتراك في ارتكاب أي فعل من الأفعال السابقة أو المحاولة أو الشروع في ذلك.

المادة العاشرة
تجريم تمويل الإرهاب

تتخذ كل دولة طرف، وفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، ما يلزم من تدابير تشريعية لتجريم أي فعل من أفعال تمويل الإرهاب الآتية:

١- تقديم الأموال تحت أي مسمى مع العلم بأيلولتها لتمويل الإرهاب.

٢- اكتساب أو جمع الأموال بأية وسيلة كانت، بقصد تمويل الإرهاب.

٣- حيازة أو حفظ أو إدارة استثمار الأموال المعدة لتمويل الإرهاب مع العلم بذلك.

المادة الحادية عشرة
مسؤولية الأشخاص الاعتباريين

تتخذ كل دولة طرف، وفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، التدابير التشريعية اللازمة لما يأتي:

١- تقرير مسؤولية الأشخاص الاعتباريين إذا ارتكبت جرائم غسل الأموال أو تمويل الإرهاب المشمولة بهذه الاتفاقية بواسطة أشخاص اعتباريين وتكون هذه المسؤولية جنائية (جزائية) أو مدنية أو إدارية.

٢- ترتب هذه المسؤولية دون مساس بالمسؤولية الجنائية (الجزائية) للأشخاص الطبيعيين الذين ارتكبوا هذه الجرائم.

المادة الثانية عشرة
الولاية القضائية

تتخذ كل دولة طرف، وفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، ما يلزم من تدابير تشريعية لكي تخضع لولايتها القضائية جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أو الاشتراك فيها أو التحريض عليها أو المحاولة أو الشروع في ارتكابها وذلك:

– عندما ترتكب هذه الأفعال خارج إقليمها إضرارا بمصالحها.

– عندما يكون الجاني موجودا على إقليمها ولا تقوم بتسليمه لكونه أحد مواطنيها.

المادة الثالثة عشرة
التجميد والحجز والمصادرة

١ – تتخذ كل دولة طرف، وفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، ما يلزم من تدابير لتمكين الجهة المختصة من مصادرة:

أ- العائدات الإجرامية المتحصلة من جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب المشمولة بهذه الاتفاقية.

ب- الأموال التي استخدمت أو كانت معدة للاستخدام في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة.

٢- تتخذ كل دولة طرف ما يلزم من تدابير لتنظيم إدارة السلطات المختصة للأموال المجمدة أو المحجوزة أو المصادرة.

٣- إذا حولت العائدات الإجرامية أو بدلت جزئيا أو كليا إلى ممتلكات أخرى، وجب إخضاع تلك الممتلكات بدلا من العائدات للتدابير المشار إليها في هذه المادة.

٤- إذا خلطت هذه العائدات الإجرامية بممتلكات اكتسبت من مصادر مشروعة، وجب إخضاع تلك الممتلكات للمصادرة في حدود القيمة المقدرة للعائدات المخلوطة، دون مساس بأي صلاحية تتعلق بضبطها أو بتجميدها.

٥- تخضع للتدابير المشار إليها في هذه المادة وعلى ذات النحو والقدر الساريين على العائدات الإجرامية، الإيرادات أو المنافع الأخرى المتأتية من هذه العائدات الإجرامية أو من الممتلكات التي اختلطت بها تلك العائدات.

٦- تتخذ كل دولة طرف ما يلزم لإبرام اتفاقيات مع غيرها من الدول الأطراف تنظم التصرف في حصيلة الأموال المحكوم نهائيا بمصادرتها في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب من جهات قضائية وطنية أو أجنبية تتضمن قواعد توزيع تلك الحصيلة بين أطراف هذه الاتفاقيات وفقا للأحكام التي تنص عليها.

٧- لا يجوز تفسير أحكام هذه المادة بما يمس حقوق الغير، حسن النية.

المادة الرابعة عشرة
التعاون مع سلطات إنفاذ القانون

تتخذ كل دولة طرف، وفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لما يلي:

١- تشجيع أي من الفاعلين الأصليين أو الشركاء في ارتكاب أية جريمة من الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، على تقديم معلومات مفيدة إلى السلطات المختصة، وعلى توفير المساعدة الفعلية لهذه السلطات لأغراض التحقيق والإثبات.

٢- الإعفاء أو التخفيف من العقوبات الأصلية المقررة لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب المشمولة بهذه الاتفاقية إذا بادر أحد “الجناة” إلى إبلاغ السلطات المختصة قبل علمها بها أو إذا حصل الإبلاغ بعد علم السلطات بالجريمة شريطة أن يؤدي الإبلاغ إلى ضبط باقي الجناة أو بعضهم أو ضبط الأموال محل الجريمة.

٣- إذا كان الشخص المشار إليه في الفقرة (١) من هذه المادة موجودا في دولة طرف، وقادرا على تقديم عون كبير إلى السلطات المختصة لدولة طرف أخرى، يجوز للدولتين المعنيتين إبرام اتفاقات أو ترتيبات وفقا للمبادئ الأساسية لنظام كل منهما القانوني، بغرض تسهيل تطبيق أحكام الفقرتين (١) و (٢) من هذه المادة.

المادة الخامسة عشرة
السرية المصرفية

تكفل كل دولة طرف في مجال القيام بتحقيقات في المسائل الجزائية للأفعال المجرمة إعمالا لهذه الاتفاقية وجود آليات مناسبة وفقا لقانونها الداخلي لتذليل العقبات التي قد تنشأ عن تطبيق قوانين السرية المصرفية.

الباب الرابع
التعاون الأمني

المادة السادسة عشرة
التدابير الوقائية

تلتزم الدول الأطراف باتخاذ كافة التدابير اللازمة للوقاية من جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك طبقا للقوانين والأنظمة والإجراءات الداخلية لكل منها، على النحو المبين فيما يلي:

١- تطوير وتعزيز الأنظمة المتصلة بالكشف عن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

٢- دعم قدرة الأجهزة الأمنية والإدارية والرقابية وأجهزة إنفاذ القانون وسائر الأجهزة المعنية بمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتعاون وتبادل المعلومات فيما بينها.

٣- إنشاء وتطوير وتحسين برامج تدريبية خاصة للعاملين في أجهزتها المعنية بمنع ومكافحة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، على أن تتناول تلك البرامج على وجه الخصوص ما يلي:

أ- الطرق المستخدمة في الوقاية من الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية وأساليب منعها قبل وقوعها.

ب- الأساليب التي يستخدمها الأشخاص المشتبه بضلوعهم في الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.

ج- طرق مراقبة حركة الممنوعات والعائدات الإجرامية والممتلكات والمعدات وغيرها من الأدوات المستخدمة في نقل أو إخفاء أو تمويه تلك العائدات والممتلكات والمعدات.

د- الوسائل المستحدثة في مجال كشف ومكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

٤- قيام كل دولة من الدول الأطراف بإنشاء قاعدة بيانات لجمع وتحليل المعلومات الخاصة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب بما في ذلك المعلومات المقدمة من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، ووضع قوائم متكاملة في هذا النطاق والاحتفاظ بها وتحديثها.

٥- تبادل المعلومات مع الدول الأطراف في مجال جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

٦- تعزيز أنشطة الإعلام الأمني وتنسيقها مع الأنشطة الإعلامية في كل دولة وفقا لسياستها الإعلامية، وذلك لدعم الجهود الرامية للتوعية من مخاطر جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الأخرى ذات الصلة.

المادة السابعة عشرة
تدابير المكافحة

تعمل الدول الأطراف لتحقيق المكافحة الفعالة لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب على ما يلي:

١- القبض على مرتكبي جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومحاكمتهم وفقا للقانون الوطني أو تسليمهم وفقا لأحكام هذه الاتفاقية أو الاتفاقيات الثنائية بين الدولتين الطالبة والمطلوب منها التسليم.

٢- إقامة تعاون فعال بين الأجهزة المعنية وبين الأفراد لمواجهة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتوفير ضمانات وحوافز مناسبة لحثهم وتشجيعهم على الإبلاغ عن هذه الجرائم وتقديم المعلومات التي تساعد في الكشف عنها والقبض على مرتكبيها.

٣- تأمين حماية فعالة للعاملين في ميدان العدالة الجنائية ولمصادر المعلومات والشهود في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

المادة الثامنة عشرة
تبادل المعلومات

تتعاون الدول الأطراف في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، طبقا للقوانين والأنظمة والإجراءات الداخلية لكل دولة، وذلك على النحو التالي:

١- تعزيز تبادل المعلومات فيما بينها حول:

أ- هوية الأشخاص المشتبه في ضلوعهم في تلك الجرائم وأماكن وجودهم وأنشطتهم.

ب- الوسائل والأساليب التي تستخدم في ارتكاب تلك الجرائم.

ج- حركة عائدات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالوسائل والتقنيات المستخدمة أو المراد استخدامها في ارتكاب تلك الجرائم.

٢- تتعهد كل من الدول الأطراف بإخطار أية دولة طرف أخرى على وجه السرعة بالمعلومات المتوفرة لديها عن أية جريمة من جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب تقع في إقليمها تستهدف المساس بمصالح تلك الدولة أو بمواطنيها، على أن تبين في ذلك الإخطار ما أحاط بالجريمة من ظروف والجناة فيها والمجني عليهم وضحاياها والآثار الناجمة عنها والأساليب المستخدمة في ارتكابها، وذلك وفقا للقوانين والأنظمة المطبقة في كل دولة.

٣- تتعهد الدول الأطراف بالمحافظة على سرية المعلومات المتبادلة فيما بينها وعدم تزويد أية دولة غير طرف أو جهة أخرى بها، دون أخذ الموافقة المسبقة للدولة مصدر المعلومات.

المادة التاسعة عشرة
التحريات

١- تتعهد الدول الأطراف بتعزيز التعاون فيما بينها وتقديم المساعدة في مجال إجراءات التحري والقبض على الهاربين من المتهمين أو المحكوم عليهم في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وكفالة تقديم أي شخص يشارك في هذه الجرائم أو تدبيرها أو الإعداد لها أو ارتكابها أو دعمها إلى العدالة وفقا للنظم والقوانين الداخلية لكل دولة.

٢- تزويد كل دولة طرف بأقصى قدر من المساعدة فيما يتصل بإجراء التحريات والاستدلالات المتعلقة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب ويشمل ذلك المساعدة على حصول كل منها على ما لدى الأخرى من أدلة لازمة لمباشرة التحقيقات الجنائية والإجراءات القانونية.

المادة العشرون
تبادل الخبرات والدراسات والبحوث

١- تتعاون الدول الأطراف على تبادل الخبرات فيما بينها في مجال الوقاية ومكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

٢- تتعاون الدول الأطراف على إجراء وتبادل الدراسات والبحوث ذات الصلة بتحليل الاتجاهات السائدة في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وظروف ارتكابها وكيفية مواجهتها.

المادة الحادية والعشرون
التعاون في مجال التدريب والمساعدة التقنية

تتعاون الدول الأطراف في حدود امكانياتها على توفير المساعدات التقنية لتخطيط وإعداد وتنفيذ برامج أو عقد دورات تدريبية مشتركة أو خاصة بدولة أو مجموعة من الدول الأطراف عند الحاجة للعاملين في مجال مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتبادل الخبرات فيما بينها وتنمية القدرات العلمية والعملية ورفع مستوى الأداء.

المادة الثانية والعشرون
دعم التعاون العربي الدولي

تسعى الدول الأطراف إلى تطوير وتعزيز التعاون العربي الدولي والإقليمي في مجال منع ومكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال ما يلي:

١- دعم التنسيق والتعاون المشترك بين الدول الأطراف وبين المنظمات الدولية والإقليمية المعنية في هذا المجال.

٢- تبادل المعلومات والخبرات مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية والإقليمية بشأن المستجدات في مجال جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وكيفية الوقاية منها ومكافحتها.

٣- تأكيد المشاركة في المؤتمرات والندوات والحلقات العلمية التي تعقدها المنظمات الدولية والإقليمية في مجال جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

الباب الخامس
التعاون القانوني والقضائي

المادة الثالثة والعشرون
المساعدة القانونية المتبادلة

١- تلتزم الدول الأطراف وفقا لنظامها القانوني أن تقدم كل منها للأخرى أكبر قدر من المساعدة القانونية المتبادلة في الملاحقات وإجراءات الاستدلال والتحقيقات والإجراءات القضائية الأخرى فيما يتعلق بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

٢- للدول الأطراف أن تطلب فيما بينها المساعدة القانونية المتبادلة لأي من الأغراض الآتية:

أ- ضبط الأموال والممتلكات المتحصلة من الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية أو حجزها أو تجميدها أو مصادرتها أو تسليمها.

ب- القيام بإجراءات التفتيش.

ج- فحص الأشياء ومعاينة المواقع.

د- الحصول على أدلة أو أقوال من الأشخاص وتلقي تقارير الخبراء.

هـ- تبادل صحف الحالة الجنائية وتبليغ المستندات القضائية عموما.

و- كشف المتحصلات أو الممتلكات أو الأدوات أو الأشياء الأخرى أو اقتفاء أثرها لأغراض الحصول على أدلة.

ز- تسهيل مثول الأشخاص في الدولة الطرف التي تطلب ذلك من أجل سماع شهادتهم أو أقوالهم في الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.

ح- أي شكل من أشكال المساعدة بما لا يتعارض مع قانون الدولة الطرف متلقية الطلب.

٣- يجوز للسلطات المختصة في كل دولة طرف فيما لا يتعارض مع قانونها الداخلي ودون أن تتلقى طلبا مسبقا أن تحيل معلومات متعلقة بمسائل جنائية إلى سلطة مختصة في دولة طرف أخرى متى قدرت أن هذه المعلومات قد تساعد تلك السلطة في القيام بالتحريات أو استكمالها أو اتخاذ الإجراءات الجنائية، ويتعين على السلطة المختصة التي تتلقى المعلومات أن تمتثل لأي طلب بإبقاء تلك المعلومات طي الكتمان بشكل دائم أو مؤقت أو بفرض قيود على استخدامها.

٤- يصاغ طلب المساعدة القانونية على نحو دقيق يحدد فيه نطاق الجريمة أو الواقعة أو الإجراء محل المساعدة، ويتعين أن يتضمن طلب المساعدة على وجه الخصوص البيانات الآتية:

أ- صفة السلطة المختصة.

ب- موضوع وطبيعة التحقيق أو الملاحقة أو الإجراءات التي يتعلق بها الطلب وصفة السلطة التي تتولى التحقيق أو الملاحقة.

ج- نسخ رسمية من أوراق التحقيقات أو الأحكام الصادرة في الموضوع ذات الصلة.

د- بيان المساعدة القانونية المطلوبة وتفاصيل أي إجراء آخر تود الدولة الطالبة اتباعه.

هـ- هوية الشخص موضوع الطلب وجنسيته ومكان وجوده وأية معلومات أخرى إضافية تفيد في الوصول إليه.

المادة الرابعة والعشرون
السلطة المركزية

تعين كل دولة طرف سلطة مركزية تسند إليها مسؤولية وصلاحية تلقي طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وإحالتها للسلطات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها.

المادة الخامسة والعشرون
حالات رفض المساعدة القانونية

١- يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب رفض تقديم المساعدة القانونية في الحالات الآتية:

أ- إذا كان تنفيذ طلب المساعدة يمس سيادتها أو أمنها أو يتعارض مع نظامها القانوني.

ب- إذا كان تنفيذ المساعدة يتعارض مع التحقيقات أو الإجراءات القائمة على أرضها أو مع حكم قضائي صادر في إقليمها.

٢- لا يجوز للدولة متلقية طلب المساعدة رفضها بحجة السرية المصرفية وفقا لأحكام المادة (١٥).

المادة السادسة والعشرون
تكاليف تنفيذ طلب المساعدة

تتحمل الدولة الطرف متلقية الطلب التكاليف العادية لتنفيذ الطلب ما لم تتفق الدول الأطراف على غير ذلك، وإذا كانت تلبية الطلب تستلزم نفقات ضخمة أو غير عادية وجب على الدول الأطراف المعنية أن تتشاور لتحديد الشروط والأحكام التي سينفذ الطلب بمقتضاها وكذلك كيفية تحمل تلك التكاليف.

المادة السابعة والعشرون
الاعتراف بالأحكام الجزائية

يتعين على كل دولة طرف أن تعترف بالأحكام الجزائية الصادرة عن محاكم دولة طرف أخرى بشأن إحدى الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية ما لم يتعارض ذلك مع أحكام النظام العام أو القانون، وتستثنى من ذلك ما يأتي:

١- الأحكام التي ما زالت قابلة للطعن فيها بأحد أوجه الطعن المقررة في قانون الدولة التي صدر الحكم من إحدى محاكمها.

٢- الأحكام الصادرة في جريمة تدخل أصلا ضمن الولاية القضائية للدولة المطلوب منها المساعدة متى باشرت فيها أيا من إجراءات التحقيق أو المحاكمة.

المادة الثامنة والعشرون
التعاون لأغراض المصادرة

١- على الدولة الطرف التي تتلقى طلبا من دولة طرف أخرى لها ولاية قضائية على جريمة مشمولة بهذه الاتفاقية من أجل مصادرة ما يوجد في إقليمها من عائدات إجرامية أو ممتلكات أو معدات أو أدوات أخرى، أن تقوم بما يلي:

أ- إحالة الطلب إلى سلطاتها المختصة لتستصدر منها أمر أو حكم مصادرة، وأن تضع ذلك موضع النفاذ في حالة صدوره.

ب- إحالة أمر أو حكم المصادرة الصادر عن محكمة في إقليم الدولة الطرف الطالبة إلى سلطاتها المختصة، بهدف إنفاذه بالقدر المطلوب.

٢- تتخذ الدولة الطرف عند تلقيها الطلب من دولة طرف أو أكثر لها ولاية قضائية على جريمة مشمولة بهذه الاتفاقية، التدابير اللازمة للكشف عن عائدات الجريمة أو الممتلكات أو المعدات أو الأدوات الأخرى واقتفاء أثرها وتجميدها أو حجزها.

٣- يشترط في الطلب المنصوص عليه في الفقرة (١) من هذه المادة ما يأتي:

أ- في حالة طلب المصادرة، وصف الممتلكات المراد مصادرتها بما في ذلك مكانها وقيمتها المقدرة، حيثما تكون ذات صلة، وبيان بالوقائع التي استندت إليها الدولة الطرف الطالبة بما يكفي لتمكين الدولة الطرف متلقية الطلب من استصدار الأمر أو الحكم في إطار قانونها الداخلي.

ب- في حالة طلب ذي صلة بالبند (١ / ب) من هذه المادة، نسخة مقبولة قانونا من أمر المصادرة الذي يستند إليه الطلب والصادر عن الدولة الطرف الطالبة، وبيانا يحدد التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف الطالبة لتوجيه إشعار مناسب للغير حسن النية ولضمان مراعاة الأصول القانونية، وبيانا بأن أمر المصادرة نهائي.

ج- في حالة طلب ذي صلة بالبند (٢) من هذه المادة، بيان بالوقائع والنصوص القانونية التي استندت إليها الدولة الطرف الطالبة ووصف للإجراءات المطلوبة، ونسخة مقبولة قانونا من الأمر الذي استند إليه الطلب.

٤- إذا اختارت الدولة الطرف أن تجعل اتخاذ التدابير المشار إليها في الفقرتين (١ و ٢) من هذه المادة مشروطا بوجود معاهدة بهذا الشأن، على تلك الدولة الطرف أن تعتبر هذه الاتفاقية بمثابة الأساس التعاهدي اللازم والكافي.

٥- يجوز أيضا رفض التعاون بمقتضى هذه المادة أو إلغاء التدابير المؤقتة إذا لم تتلق الدولة الطرف متلقية الطلب أدلة كافية في حينها أو إذا كانت الممتلكات ذات قيمة لا يعتد بها.

٦- قبل وقف أي تدبير مؤقت اتخذ عملا بهذه المادة، على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تتيح للدولة الطرف الطالبة، فرصة لعرض ما لديها من أسباب تستدعي مواصلة ذلك التدبير.

٧- لا يجوز تأويل أحكام هذه المادة بما يمس بحقوق الغير حسن النية.

المادة التاسعة والعشرون
التعاون لأغراض استرداد الموجودات

تتخذ كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير للسماح:

١- لدولة طرف أخرى برفع دعوى قضائية أمام محاكمها لاسترداد أموال أو ممتلكات متحصلة من جريمة من جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

٢- السماح بإنفاذ أمر أو حكم مصادرة صادر عن محكمة في دولة طرف في هذه الاتفاقية.

٣- لمحاكمها أو سلطاتها المختصة عندما يتعين عليها اتخاذ قرار بشأن المصادرة أن تعترف بمطالبة دولة طرف في هذه الاتفاقية بأموال أو ممتلكات اكتسبت من جريمة من جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب باعتبارها مالكة شرعية لها.

المادة الثلاثون
نقل الإجراءات الجزائية

تنظر الدول الأطراف في إمكانية نقل أي من الإجراءات المتعلقة بفعل مجرم وفقا لهذه الاتفاقية إلى بعضها البعض، في الحالات التي يعتبر فيها ذلك النقل في صالح حسن سير العدالة، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بعدة ولايات قضائية.

المادة الحادية والثلاثون
تسليم المتهمين والمحكوم عليهم

١- يتم تسليم المجرمين والمحكوم عليهم بالجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية وفقا للنظام القانوني للدولة متلقية الطلب إذا كان الشخص موضوع طلب التسليم موجودا في إقليم الدولة المطلوب منها، بشرط أن يكون الفعل الذي يطلب بشأنه التسليم مجرما بمقتضى القانون الداخلي لكل من الدولة الطالبة والدولة المطلوب منها.

٢- إذا اشتمل طلب التسليم عدة جرائم منفصلة، وكانت جريمة واحدة منها على الأقل خاضعة للتسليم، وبعضها غير خاضع له، ولها صلة بجريمة مشمولة بهذه الاتفاقية، فيجوز للدولة المطلوب منها أن تطبق أحكام الفقرة (١) من هذه المادة فيما يتعلق بتلك الجرائم.

٣- تعد الجرائم التي يسري عليها أحكام الفقرتين (١، ٢) من هذه المادة مدرجة في عداد الجرائم الخاضعة للتسليم، في أي معاهدة لتسليم المجرمين قائمة بين الدول الأطراف، على أن تتعهد الدول الأطراف بإدراج تلك الجرائم في عداد الجرائم الخاضعة للتسليم في أية معاهدة تسليم تعقد فيما بينها.

٤- إذا تلقت دولة طرف، تجعل تسليم المجرمين مشروطا بوجود معاهدة، طلب تسليم من دولة طرف أخرى لا ترتبط معها بمعاهدة تسليم، فيجوز لها أن تعتبر هذه الاتفاقية الأساس القانوني للتسليم في الجرائم التي تسري عليها أحكام هذه الاتفاقية.

٥- على الدول الأطراف التي لا تجعل التسليم مشروطا بوجود معاهدة أن تعد الجرائم التي تسري عليها أحكام هذه الاتفاقية، جرائم خاضعة للتسليم فيما بينها.

المادة الثانية والثلاثون
تبادل طلبات التسليم

يكون تبادل طلبات التسليم بين الجهات المختصة في الدول الأطراف مباشرة، أو عن طريق وزارات العدل بها أو ما يقوم مقامها، أو بالطرق الدبلوماسية.

المادة الثالثة والثلاثون
مستندات طلب التسليم

١- يقدم طلب التسليم كتابة ويرفق به ما يأتي:

أ- أصل حكم الإدانة أو أمر القبض أو أية أوراق أخرى لها نفس القوة صادرة طبقا للأوضاع المقررة في قانون الدولة الطالبة، أو صورة رسمية لها.

ب- بيان مفصل بالجرائم المطلوب التسليم من أجلها، يحدد فيه زمان ومكان ارتكابها وتكييفها القانوني، مع الإشارة إلى النصوص القانونية المطبقة عليها، وصورة منها.

ج- أوصاف الشخص المطلوب بصورة دقيقة، والبيانات الأخرى التي تحدد شخصه وجنسيته وهويته.

٢- اذا وجدت الدولة المطلوب منها التسليم، أن هناك حاجة إلى إيضاحات تكميلية للتحقق من توافر الشروط المنصوص عليها في هذه المادة، فلها أن تخطر الدولة الطالبة لاستكمال هذه الإيضاحات خلال مدة تحددها لهذا الغرض.

المادة الرابعة والثلاثون
التوقيف المؤقت

١- للسلطة القضائية في الدولة الطالبة، أن تطلب من الدولة المطلوب منها كتابة، حبس (توقيف) الشخص مؤقتا إلى حين وصول طلب التسليم.

٢- يجوز للدولة المطلوب منها التسليم أن تصدر قرارا بحبس (توقيف) الشخص المطلوب مؤقتا.

٣- لا يجوز حبس (توقيف) الشخص المطلوب تسليمه مدة تزيد على ثلاثين يوما من تاريخ إلقاء القبض عليه، إذا لم يقدم طلب التسليم مصحوبا بالمستندات المنصوص عليها في المادة (٣٣) من هذه الاتفاقية.

٤- إذا وجدت الدولة المطلوب منها التسليم، أن طلب التسلم تتوافر فيه الشروط المنصوص عليها في المادة (٣٣) من هذه الاتفاقية، فتتولى السلطات المختصة لديها تنفيذ طلب التسليم وفقا لقانونها، على أن تحيط الدولة الطالبة بما اتخذ في شأن الطلب من إجراءات دون تأخير.

٥- لا يجوز أن تزيد مدة الحبس المؤقت على ستين يوما من تاريخ ورود طلب التسليم.

٦- يجوز الإفراج عن الشخص المطلوب تسليمه خلال ستين يوما بشرط أن تتخذ الدولة المطلوب منها التسليم التدابير الضرورية لمنع فراره.

٧-لا يحول الإفراج المؤقت عن المطلوب تسليمه دون القبض عليه وتسليمه إذا طلبت الدولة طالبة التسليم ذلك.

المادة الخامسة والثلاثون
تعدد طلبات التسليم

١- إذا تعددت طلبات التسليم عن جريمة واحدة أو عدة جرائم مختلفة فيقدم طلب الدولة التي أضرت الجريمة بأمنها أو مصالحها الجوهرية ثم الدولة التي وقعت الجريمة على إقليمها ثم الدولة التي يكون الشخص المطلوب من رعاياها، وإذا اتحدت الظروف فتقدم الدولة الأسبق في طلب التسليم.

٢- لا يجوز لأي دولة طرف تسليم شخص مسلم إليها من دولة طرف أخرى إلى دولة غير طرف إلا بموافقة الدولة التي قامت بتسليمه.

المادة السادسة والثلاثون
الإنابة القضائية

١- يجب أن تتضمن طلبات الإنابة القضائية البيانات الآتية:

أ- الجهة المختصة الصادر عنها الطلب.

ب- موضوع الطلب وسببه.

ج- تحديد هوية الشخص المعني بالإنابة بكل دقة.

د- بيان الجريمة التي تطلب الإنابة بسببها، وتكييفها القانوني، والعقوبة المقررة على ارتكابها، وصورة من النصوص القانونية المطبقة في الدولة الطالبة.

٢- يوجه طلب الإنابة القضائية من وزارة العدل أو ما يقوم مقامها في الدولة الطالبة إلى وزارة العدل أو ما يقوم مقامها في الدولة المطلوب منها، ويجوز أن يوجه الطلب مباشرة من السلطات القضائية في الدولة الطالبة إلى السلطات القضائية في الدولة المطلوب منها مع إرسال صورة من هذه الإنابة إلى وزارة العدل في الدولة المطلوب منها، ويمكن أن يوجه الطلب مباشرة من الجهات القضائية في الدولة الطالبة إلى الجهة المختصة في الدولة المطلوب منها، وذلك من خلال الطرق الدبلوماسية أو أية طرق أخرى معتمدة من الدول الأطراف في هذا الشأن.

٣- يتعين أن تكون طلبات الإنابة القضائية والمستندات المصاحبة لها موقعا عليها ومختومة من سلطة مختصة أو معتمدة منها.

٤- إذا كانت الجهة التي تلقت طلب الإنابة القضائية غير مختصة بمباشرته، تعين عليها إحالته تلقائيا إلى الجهة المختصة في دولتها، وفي حالة ما إذا أرسل الطلب بالطريق المباشر، فإنها تحيط الدولة الطالبة علما بنفس الطريق.

٥- في حال رفض الإنابة القضائية يتعين أن يبلغ للدولة الطالبة مع بيان سبب الرفض إن أمكن.

٦- يكون للإجراء الذي يتم بطريق الإنابة القضائية وفقا لأحكام هذه الاتفاقية الأثر القانوني ذاته كما لو تم من الجهة المختصة لدى الطرف المتعاقد الطالب.

المادة السابعة والثلاثون
حصانة الشهود والخبراء

١- لا يجوز توقيع أي جزاء أو تدبير ينطوي على إكراه الشاهد أو الخبير الذي لم يمتثل للتكليف بالحضور، ولو تضمنت ورقة التكليف بالحضور بيان جزاء التخلف.

٢- إذا حضر الشاهد أو الخبير طواعية إلى إقليم الدولة الطالبة، فيتم تكليفه بالحضور وفق أحكام التشريع الداخلي لهذه الدولة.

٣- لا يجوز أن يحاكم أو يحبس أو يخضع لأي قيد على حريته في إقليم الدولة الطالبة أي شاهد أو خبير – أيا كانت جنسيته – يحضر أمام الجهات القضائية لتلك الدولة بناء على تكليف بالحضور عن أفعال أو أحكام أخرى غير مشار إليها في ورقة التكليف بالحضور، وسابقة على مغادرته أراضي الدولة المطلوب منها.

٤- تنقضي الحصانة المنصوص عليها في هذه المادة إذا بقى الشاهد أو الخبير المطلوب في إقليم الدولة الطالبة ثلاثين يوما متعاقبة أو المدة التي يتفق عليها الطرفان، بالرغم من قدرته على مغادرته بعد أن أصبح وجوده غير مطلوب من الجهات القضائية، أو إذا عاد إلى إقليم الدولة الطالبة بعد مغادرته.

المادة الثامنة والثلاثون
حماية الشهود والخبراء

تتعهد الدولة الطالبة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لكفالة حماية الشاهد أو الخبير من أية علانية تؤدي إلى تعريضه أو أسرته أو أملاكه للخطر الناتج عن الإدلاء بشهادته أو بخبرته، وعلى الأخص:

١- كفالة سرية تاريخ ومكان وصوله إلى الدولة الطالبة، ووسيلة ذلك.

٢- كفالة سرية محل إقامته وتنقلاته وأماكن تواجده.

٣- تتعهد الدولة الطالبة بتوفير الحماية الأمنية اللازمة التي تقتضيها حالة الشاهد أو الخبير وأسرته، وظروف القضية المطلوب فيها، وأنواع المخاطر المتوقعة.

المادة التاسعة والثلاثون
نقل الشهود والخبراء

١- إذا كان الشاهد أو الخبير المطلوب مثوله أمام الدولة الطالبة محبوسا في الدولة المطلوب منها، يجرى نقله مؤقتا إلى المكان الذي ستعقد فيه الجلسة المطلوب سماع شهادته أو خبرته فيها، وذلك بالشروط وفي المواعيد التي تحددها الدولة المطلوب منها، ويجوز رفض النقل:

أ- إذا رفض الشاهد أو الخبير المحبوس.

ب- إذا كان وجوده ضروريا من أجل إجراءات جنائية تتخذ في إقليم الدولة المطلوب منها.

ج- إذا كان نقله من شأنه إطالة أمد حبسه.

د- إذا كانت هناك اعتبارات تحول دون نقله.

٢- يظل الشاهد أو الخبير المنقول محبوسا في إقليم الدولة الطالبة إلى حين إعادته إلى الدولة المطلوب منها، ما لم تطلب الدولة الأخيرة إطلاق سراحه.

المادة الأربعون
نفقات سفر وإقامة الشهود والخبراء

١- إذا رأت الدولة الطالبة أن لحضور الشاهد أو الخبير أمام سلطتها القضائية أهمية خاصة، فإنه يتعين أن تشير إلى ذلك في طلبها، وأن يشتمل الطلب أو التكليف بالحضور على بيان تقريبي بنفقات السفر والإقامة وعلى تعهدها بدفعها، وتقوم الدولة المطلوب منها تكليف الشاهد أو الخبير بالحضور، وبإحاطة الدولة الطالبة بالجواب.

٢- يتقاضى الشاهد ما فاته من أجر أو كسب من الطرف المتعاقد الطالب، كما يحق للخبير المطالبة بأتعابه نظير الإدلاء برأيه، ويحدد ذلك كله بناء على التعريفات والأنظمة المعمول بها لدى الطرف المتعاقد الطالب.

الباب السادس
أحكام ختامية

المادة الحادية والأربعون

١- تكون هذه الاتفاقية محلا للتصديق عليها من الدول الموقعة، وتودع وثائق التصديق أو الانضمام لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في موعد أقصاه ثلاثون يوما من تاريخ التصديق أو الانضمام، وعلى الأمانة العامة إبلاغ سائر الدول الأعضاء، بكل إيداع لتلك الوثائق وتاريخه.

٢- تسري هذه الاتفاقية بعد مضي ثلاثين يوما من تاريخ إيداع وثائق التصديق عليها أو الانضمام إليها من سبع دول عربية.

٣- لا تنفذ هذه الاتفاقية بحق أية دولة عربية أخرى، إلا بعد إيداع وثيقة التصديق عليها أو الانضمام إليها لدى الأمانة العامة للجامعة، ومضي ثلاثين يوما من تاريخ الإيداع.

٤- يجوز للدولة الطرف أن تقترح تعديل أي نص من نصوص هذه الاتفاقية وتحيله إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي يقوم بإبلاغه إلى الدول الأطراف في الاتفاقية لاتخاذ قرار باعتماده بأغلبية ثلثي الدول الأطراف، ويصبح هذا التعديل نافذا بعد مضي ثلاثين يوما من تاريخ إيداع وثائق التصديق أو القبول أو الإقرار من سبع دول أطراف لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

٥- لا يجوز لأية دولة طرف أن تنسحب من هذه الاتفاقية، إلا بناء على طلب كتابي ترسله إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية.

٦- يرتب الانسحاب أثره بعد مضي ستة أشهر من تاريخ إرسال الطلب، إلى أمين عام جامعة الدول العربية وتظل أحكام هذه الاتفاقية نافذة في شأن الطلبات التي قدمت قبل انقضاء هذه المدة.

٧- تقوم كل دولة طرف بتزويد الأمين العام لجامعة الدول العربية بنسخ من قوانينها ولوائحها التي تضع الاتفاقية موضع النفاذ، وبنسخ من أي تغييرات تدخل لاحقا على تلك القوانين واللوائح، أو بوصف لها.

حررت هذه الاتفاقية باللغة العربية بمدينة القاهرة في جمهورية مصر العربية في ١٥ / ١ / ١٤٣٢هـ، الموافق ٢١ / ١٢ / ٢٠١٠م من أصل واحد مودع بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية (الأمانة الفنية لمجلس وزراء العدل العرب)، ونسخة مطابقة للأصل تسلم للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، وتسلم كذلك نسخة مطابقة للأصل لكل دولة من الدول الأطراف.

وإثباتا لما تقدم، قام أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية والعدل العرب، بتوقيع هذه الاتفاقية، نيابة عن دولهم.

2014/27 27/2014 ٢٠١٤/٢٧ ٢٧/٢٠١٤