التصنيفات
فتاوى قانونية

وزارة الشؤون القانونية: فتوى رقم ١٨٢٧١١٣٥٧

182711357

تحميل

(٤١)
بتاريخ ١٥ / ١١ / ٢٠١٨م

١ – معاش – معاش تقاعدي – شروط استحقاقه.

حدد المشرع الفئات المستحقة للمعاش التقاعدي على سبيل الحصر، كما بين الشروط اللازمة لاستحقاق هذا المعاش -مؤدى ذلك – إذا استوفى أحد الأشخاص من تلك الفئات جميع الشروط التي نص عليها القانون، استحق المعاش التقاعدي وفقا للنصيب المقرر له قانونا، أما إذا تخلفت في حقه تلك الشروط أو بعضها فلا يكون مستحقا لذلك المعاش، ويوزع نصيبه وفقا للقواعد المقررة – يراعى في حالة الاستحقاق ألا يجمع الشخص بين الراتب والمعاش، وألا يصرف له أكثر من معاش سواء كان المعاش مستحقا طبقا لأحكام قانون معاشات ومكافآت ما بعد الخدمة لموظفي ديوان البلاط السلطاني العمانيين أم أي قانون أو نظام آخر، فإذا استحق الشخص أكثر من معاش لانطباق شروط الاستحقاق عليه في قانونين مختلفين، صرف له الأكبر باعتباره المعاش الأفضل للمستحق للمعاش – اشترط القانون لاستحقاق البنت معاشا تقاعديا عن أبيها المتوفى أن تكون غير متزوجة، بحيث يسقط حقها في المعاش في حالة زواجها، وتستحق من جديد المعاش إذا طلقت أو ترملت، وتثبت واقعة الطلاق بموجب شهادة صادرة من الجهة المختصة في الدولة – تطبيق.

٢ – تقادم – أحكام تقادم المعاش التقاعدي.

بين المشرع أن الحقوق المالية للأفراد والشركات والمؤسسات الخاصة لدى ديوان البلاط السلطاني والوحدات التابعة له تتقادم بانقضاء (٥) خمس سنوات ميلادية، – سريان التقادم – يبدأ من الوقت الذي يصبح الدين فيه مستحق الأداء – يقف التقادم – كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن المطالبة بحقه، وينقطع التقادم بالمطالبة المعتبرة قانونا على أن يبدأ تقادم جديد يسري من تاريخ الأثر المترتب على سبب الانقطاع، على أن تكون مدته هي المدة المذكورة ذاتها، وهي (٥) خمس سنوات ميلادية – تطبيق.


فبالإشارة إلى كتاب معاليكم رقم……..بتاريخ………..، الموافق……………….. بشأن طلب الإفادة بالرأي القانوني حول بعض حالات استحقاق المعاش التقاعدي، والتاريخ المعول عليه في إعادة صرف المعاش، وآلية إعادة تسوية الأنصبة بين المستحقين للمعاش التقاعدي.

وتتلخص وقائع الموضوع – حسبما يبين من كتابكم المشار إليه – في أن المادة (٢٧) من قانون معاشات ومكافآت ما بعد الخدمة لموظفي ديوان البلاط السلطاني العمانيين الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٨٦ / ٩٦ حددت المستحقين لصرف المعاش التقاعدي بعد وفاة الموظف أو صاحب المعاش ومن بينهم الأرملة والبنت والأخت، وأن المادة المذكورة اشترطت لاستحقاقهن المعاش التقاعدي عدم الزواج، بحيث يسقط هذا الحق في حالة الزواج، ويعود لهن هذا الحق إذا تطلقن أو ترملن، كما أضافت شرطا خاصا بالنسبة للأخت، وهو أن تكون معتمدة في معيشتها على صاحب المعاش بشهادة تقدمها تثبت ذلك، صادرة من الجهة المختصة.

وتذكرون معاليكم أنه تطبيقا لذلك فإن هناك حالتين معروضتين تودون استطلاع الرأي القانوني بشأنهما لضمان تطبيق نص المادة (٢٧) المذكورة تطبيقا سليما عليهما، وهما:

الحالة الأولى: تخلص في أن صاحب المعاش قد توفي بتاريخ……..، وأوقف صرف المعاش التقاعدي له بتاريخ………….، وذلك لعدم وجود المستحقين له، بيد أنه بتاريخ……… تقدمت ابنته بطلب إعادة صرف نصيبها من المعاش، وذلك لتحقق واقعة الطلاق بتاريخ……..، داعمة طلبها بشهادة تؤيد واقعة الطلاق.

الحالة الثانية: تتجسد في أن صاحب المعاش قد توفي بتاريخ………، وتم صرف المعاش التقاعدي للمستحقين، وهما الزوجة والابن في ذلك الوقت، وأنه بتاريخ………. تقدمت ابنة المتوفى بطلب إعادة صرف نصيبها من المعاش بعد تحقق واقعة الطلاق في تاريخ………..، داعمة طلبها بشهادة تؤيد واقعة الطلاق.

وتضيفون أن المعروضة حالتاهما قد طالبتا بحقهما في المعاش التقاعدي بعد فوات مدة التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة (٤٠) من القانون الخاص بالنظام المالي لديوان البلاط السلطاني التي تعتبر وفقا لها الحقوق المتعلقة بصرف المعاش التقاعدي من الحقوق الدورية المتجددة التي تتسم بصفة الاستمرار، ويسقط الحق في المطالبة بها بالتقادم الخمسي.

وإزاء ما تقدم، فإنكم تطلبون الإفادة بالرأي القانوني حول:

أ – تاريخ بدء إعادة صرف المعاش للمعروضة حالتاهما، في حالة التسليم بأحقيتهما في صرف المعاش عن المدة التي لم يسقط الحق في المطالبة بها بالتقادم الخمسي.

ب – آلية توزيع الأنصبة بين المستحقين للمعاش التقاعدي في الحالة الثانية، وذلك في حالة إذا ما انتهى الرأي القانوني إلى أحقيتها في صرف المعاش عن المدة التي لم يطالها التقادم، في ضوء أن صندوق تقاعد موظفي الديوان سيكون بذلك قد صرف نصيبها مرتين نظرا لأيلولة نصيبها خلال تلك المدة لأحد المستحقين للمعاش الذي تقاضاه بحسن نية.

وردا على ذلك، فإنه يسرني أن أفيد معاليكم، بأن المادة (١) من قانون معاشات ومكافآت ما بعد الخدمة لموظفي………………. العمانيين الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٨٦ / ٩٦ تنص على أنه: “في تطبيق أحكام هذا القانون، تكون للكلمات والعبارات التالية المعنى الوارد أمام كل منها، ما لم يرد النص على خلافه أو يدل السياق على غيره:

المعاش: المبلغ المستحق صرفه شهريا بموجب هذا القانون للمتقاعد، أو المستحقين عنه.

المستحق للمعاش: كل شخص يستحق معاشا بسبب وفاة الموظف، أو صاحب المعاش.

الصندوق: صندوق تقاعد موظفي الديوان”.

وتنص المادة (٧) منه على أنه: “لا يجوز الجمع بين الراتب والمعاش، ويجوز الجمع بين المكافأة المقطوعة والمعاش، كما لا يجوز صرف أكثر من معاش سواء كان المعاش مستحقا طبقا لأحكام هذا القانون أم أي قانون أو نظام آخر، وإذا استحق أكثر من معاش صرف الأكبر”.

وتنص المادة (٢٦) من ذات القانون على أنه: “إذا توفى الموظف أو صاحب المعاش يكون للمستحقين المنصوص عليهم في المادة الآتية أنصبة في المعاش وفقا للقواعد الواردة بالجدول المرفق لهذا القانون، ويوزع نصيب كل مجموعة في حالة وجود أكثر من مستحق بين أفرادها بالتساوي”.

كما تنص المادة (٢٧) منه على أنه: “مع عدم الإخلال بأحكام المادة (٧) من هذا القانون، يشترط لاستحقاق المعاش وفقا لأحكام المادة السابقة ما يأتي:

أ – الأرملة: عدم الزواج، ويسقط حقها في المعاش إذا تزوجت، ويعود لها هذا الحق إذا طلقت أو ترملت مرة أخرى.

ج – البنت: أن تكون غير متزوجة، ويسقط حقها في المعاش إذا تزوجت، ويعود لها هذا الحق إذا طلقت أو ترملت.

…………………..”.

وتنص المادة (٢٩) منه على أنه: “إذا لم توجد مجموعة مستحقة للمعاش أو أحد أفرادها أو سقط حق أي منهم طبقا لأحكام المادتين (٢٦)، (٢٧) من هذا القانون يكون توزيع المعاش أو بعضه وفقا لما يأتي:

أ – نصيب أي فرد من أفراد المجموعة الواحدة يؤول إلى باقي أفراد ذات المجموعة، ويقسم بينهم بالتساوي.

ب – إذا سقط نصيب أي مجموعة بالكامل يعاد توزيع الأنصبة على المستحقين وفقا للقواعد الواردة بالجدول المرفق لهذا القانون.

ج – يؤول المعاش إلى الصندوق في حالة عدم وجود من يستحقه”.

ومن حيث إن المادة (٤٠) من القانون الخاص بالنظام المالي لديوان البلاط السلطاني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ١٢٨ / ٩١ تنص على أنه: “أ – تتقادم الحقوق المالية للأفراد والشركات والمؤسسات الخاصة لدى الديوان والوحدات التابعة له بانقضاء (٥) خمس سنوات ميلادية.

ب – وتتقادم الحقوق المالية للديوان والوحدات التابعة له لدى الأفراد والشركات والمؤسسات الخاصة بانقضاء (٧) سبع سنوات ميلادية.

ج – يبدأ سريان التقادم من الوقت الذي يصبح الدين فيه مستحق الأداء مع الأخذ في الاعتبار الآتي:

١ – لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن المطالبة بحقه.

٢ – ينقطع التقادم بالمطالبة المعتبرة قانونا، ويبدأ تقادم جديد يسري من تاريخ الأثر المترتب على سبب الانقطاع، وتكون مدته هي مدة التقادم الأولى.

٣ – يترتب على التقادم انقضاء الحقوق المالية، وأيلولة حقوق الأفراد والشركات والمؤسسات الخاصة إلى الخزينة العامة”.

ومن حيث إن مفاد ما تقدم من نصوص، أن المشرع قد حدد الفئات المستحقة للمعاش التقاعدي على سبيل الحصر، كما بين الشروط اللازمة لاستحقاق هذا المعاش، بحيث إذا استوفى أحد الأشخاص من تلك الفئات جميع الشروط التي نص عليها القانون استحق المعاش التقاعدي وفقا للنصيب المقرر له قانونا، أما إذا تخلفت في حقه تلك الشروط أو بعضها فلا يكون مستحقا لذلك المعاش، ويوزع نصيبه وفقا للقواعد المقررة في المادة (٢٩) المشار إليها، على أن يراعى في حالة الاستحقاق ألا يجمع الشخص بين الراتب والمعاش، وألا يصرف له أكثر من معاش سواء كان المعاش مستحقا طبقا لأحكام قانون معاشات ومكافآت ما بعد الخدمة لموظفي ديوان البلاط السلطاني العمانيين أم أي قانون أو نظام آخر، فإذا استحق الشخص أكثر من معاش لانطباق شروط الاستحقاق عليه في قانونين مختلفين، صرف له الأكبر باعتباره المعاش الأفضل للمستحق للمعاش.

وبالنسبة لاستحقاق البنت معاشا تقاعديا عن أبيها المتوفى، اشترط القانون فقط أن تكون غير متزوجة، بحيث يسقط حقها في المعاش في حالة زواجها، وتستحق من جديد المعاش إذا طلقت أو ترملت، وتثبت واقعة الطلاق بموجب شهادة صادرة من الجهة المختصة في الدولة.

كما أن المشرع بموجب نصوص القانون الخاص بالنظام المالي لديوان البلاط السلطاني المذكور بين أن الحقوق المالية للأفراد والشركات والمؤسسات الخاصة لدى الديوان والوحدات التابعة له تتقادم بانقضاء (٥) خمس سنوات ميلادية، ويبدأ سريان التقادم من الوقت الذي يصبح الدين فيه مستحق الأداء مع مراعاة عدم وجود مانع يتعذر معه على الدائن المطالبة بحقه، وينقطع التقادم بالمطالبة المعتبرة قانونا على أن يبدأ تقادم جديد يسري من تاريخ الأثر المترتب على سبب الانقطاع، على أن تكون مدته هي المدة المذكورة ذاتها، وهي (٥) خمس سنوات ميلادية.

ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم، على الحالة المعروضة الأولى، ولما كان الثابت بالأوراق أنه على إثر وفاة الموظف صاحب المعاش بتاريخ ١٢ / ١١ / ٢٠٠٦م قام صندوق تقاعد موظفي الديوان العمانيين بصرف المعاش التقاعدي للمستحقين من ورثته، وبتاريخ ١٧ / ١ / ٢٠٠٩م قام الصندوق بإيقاف صرف المعاش، إلا أنه بتاريخ ٨ / ٥ / ٢٠١٨م تقدمت ابنة المتوفى بطلب إعادة صرف نصيبها من المعاش، وذلك لتحقق واقعة طلاقها بتاريخ ٥ / ١ / ٢٠١٢م، مدعمة طلبها بشهادة تؤيد واقعة الطلاق، ومن ثم تكون بذلك قد استوفت الشرط المنصوص عليه في الفقرة (ج) من المادة (٢٧) من قانون معاشات ومكافآت ما بعد الخدمة لموظفي ديوان البلاط السلطاني لاستحقاق المعاش التقاعدي عن أبيها المتوفى، ومن ثم يتعين إعادة صرفه لها من تاريخ تحقق واقعة الطلاق في ٥ / ١ / ٢٠١٢م، مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي، وذلك بسقوط حقها في المعاشات التي مضى على استحقاقها (٥) خمس سنوات.

ولما كانت المعروضة حالتها الأولى قد تقدمت بطلبها الماثل بعد فوات ما يجاوز (٦) ست سنوات على واقعة طلاقها، ومن ثم يعاد صرف المعاش لها اعتبارا من السنوات الخمس السابقة على تقديم طلبها إعمالا لأحكام التقادم الخمسي، باعتبار أن المطالبة المعتبرة قانونا القاطعة لمدة التقادم كانت بموجب طلبها المؤرخ في ٨ / ٥ / ٢٠١٨م بصرف المعاش المستحق إليها بعد ثبوت واقعة الطلاق، بحيث يكون التاريخ السليم لبدء إعادة صرف المعاش إليها هو اعتبارا من ٩ / ٥ / ٢٠١٣م، ومن ثم يسقط بالتقادم الخمسي تبعا ذلك ما جاوز السنوات الخمس السابقة على تقديم طلبها المشار إليه أي يسقط حقها في إعادة صرف المعاش إليها خلال المدة من ٥ / ١ / ٢٠١٢م حتى ٨ / ٥ / ٢٠١٣م.

وبالنسبة للمعروضة حالتها الثانية، فإنه بناء على وفاة الموظف صاحب المعاش بتاريخ ٢٠ / ١ / ٢٠١٠م، قام الصندوق بصرف المعاش التقاعدي للمستحقين له، وهما الزوجة والابن وقتئذ، إلا أنه بتاريخ ١٠ / ٥ / ٢٠١٨ تقدمت ابنة المتوفى بطلب إعادة صرف نصيبها من المعاش بعد تحقق واقعة الطلاق في تاريخ ١٤ / ٤ / ٢٠١٢م، داعمة طلبها بشهادة تؤيد واقعة الطلاق، وبالآتي تكون قد استوفت الشرط المنصوص عليه في الفقرة (ج) من المادة (٢٧) من قانون معاشات ومكافآت ما بعد الخدمة لموظفي ديوان البلاط السلطاني العمانيين المشار إليه لاستحقاق المعاش التقاعدي عن أبيها المتوفى اعتبارا من تاريخ تحقق واقعة الطلاق في ١٤ / ٤ / ٢٠١٢م.

ومن حيث إنه قد تم توزيع نصيبها في المعاش على المتماثل معها في المجموعة (الابن) عملا بحكم الفقرة (أ) من المادة (٢٩) المشار إليها، استنادا إلى عدم استحقاقها للمعاش التقاعدي عن أبيها لافتقادها وقتئذ شرط استحقاقها له بالزواج، ومن ثم يكون الصرف للابن خلال مدة زواجها قد تم مطابقا لصحيح حكم القانون، بيد أنه، ولكونها استردت الحق في إعادة صرف المعاش التقاعدي عن أبيها من تاريخ ١٤ / ٤ / ٢٠١٢م على النحو المتقدم، فإن الالتزام برد ما صرفه الصندوق من معاشها يقع على عاتق الابن (شقيقها)، ومن ثم يتعين تسوية الأنصبة بينها وبين الابن (شقيقها)، حيث يكون رجوعها لشقيقها ومطالبته برد ما صرف إليه من نصيبها من تاريخ تحقق واقعة الطلاق في١٤ / ٤ / ٢٠١٢م، وذلك طبقا لقانون المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٢٩ / ٢٠١٣،ولا يترتب عليه قيام الصندوق برد ما تم صرفه من معاش لشقيقها، الأمر الذي ينتفي معه التزام الصندوق بصرف المبلغ المستحق لابنة المتوفى باعتباره قد وفى بالتزامه المقرر قانونا بأداء نسبتها إلى شقيقها، والقول بغير ذلك يعني ازدواجية الصرف، وهو أمر لا يجوز قانونا، إذ لا يستساغ إلزام الصندوق مجددا بالتزام وفاه بالفعل.

لذلك انتهى الرأي، إلى الآتي:

أولا: أحقية المعروضة حالتها الأولى في إعادة صرف المعاش التقاعدي لها من تاريخ استحقاقها له، مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي.

ثانيا: أحقية المعروضة حالتها الثانية في إعادة صرف المعاش التقاعدي لها من تاريخ تقديم الطلب، وإعادة تسوية الأنصبة بين المعروضة حالتها، والابن (شقيقها)، ورجوعها إلى شقيقها برد ما صرف له من نصيبها في المعاش من تاريخ تحقق واقعة الطلاق المذكورة.