التصنيفات
فتاوى قانونية

وزارة العدل والشؤون القانونية: فتوى رقم ١٩٢٧٢٧٣١٧

192727317

تحميل

(٢)
٤ / ٢ / ٢٠٢٠م

سلامة الغذاء الفرق بينه وبين التغذية العلاجية.

يقصد بمفهوم سلامة الغذاء تحقق كافة الاشتراطات الصحية والمواصفات القياسية المقررة في أي مادة نباتية أو حيوانية مصنعة أو غير مصنعة مهيأة للاستخدام الآدمي، وما يستخدم من مواد في تصنيع أو معاملة أو تحضير الغذاء، وخلوه من أي مادة قد تكون مصدر خطر على صحة المستهلك، يقصد بالتغذية الوقائية أو العلاجية كيفية الوقاية من الأمراض أو العلاج منها عن طريق الغذاء – مؤدى ذلك – أن التغذية الوقائية أو العلاجية تدخل ضمن مفهوم المؤسسة الصحية التي تختص بتقديم الخدمة الطبية – أثره – قيام شاغلي الوظائف الطبية والوظائف الطبية المساعدة بتقديم التغذية العلاجية أو الوقائية في المؤسسات الطبية ويخرج عن ذلك اختصاص مركز سلامة وجودة الغذاء بحسبان أنه غير مختص بتقديم الخدمة الطبية – تطبيق.


فبالإشارة إلى الكتب المتبادلة، والمنتهية بكتابكم رقم:………….. بتاريخ……….هـ، الموافق……….م بشأن طلب إبداء الرأي القانوني حول مدى مخاطبة وزارة……….. بأحكام المادتين: الثانية، والثالثة من المرسوم السلطاني رقم ٢٤ / ٢٠١٩ بإنشاء مركز سلامة وجودة الغذاء بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، وتحديد الآلية القانونية لنقل موظفي التغذية العلاجية (شاغلي الوظائف الطبية والطبية المساعدة) إلى مركز سلامة وجودة الغذاء في حال سريان المادتين المذكورتين على وزارة الصحة.

وتتلخص وقائع الموضوع – حسبما يبين من الأوراق – في أن وزارة…….. طلبت من وزارة………. بموجب كتابها رقم:…….. بتاريخ………م تنفيذ ما تضمنه المرسوم السلطاني رقم ٢٤ / ٢٠١٩ بإنشاء مركز سلامة وجودة الغذاء بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه من نقل الاختصاصات المتصلة بسلامة وجودة الغذاء من وزارة الصحة إلى المركز، وكذلك نقل الموظفين الذين يتصل عملهم بسلامة وجودة الغذاء، وكافة المخصصات والموجودات والحقوق والالتزامات ذات الصلة بسلامة وجودة الغذاء، وبتاريخ……… ردت وزارة……… بموجب كتابها رقم:……..، والموجه إلى وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه عقب الاجتماع التنسيقي الذي عقد بين المختصين في كلتا الوزارتين بتاريخ………..م، وذلك على النحو الآتي:

أولا: لا يوجد تداخل في الاختصاصات بين وزارة…….، ومركز…….، حيث إن دائرة التغذية في وزارة………. تختص بتحليل الوضع التغذوي في المجتمع من الناحية الصحية، ووضع الأدلة الإرشادية لعلاج الأمراض التغذوية، ونشر الوعي الغذائي في المجتمع والمشاركة في إبداء الرأي الطبي في المواصفات القياسية للمواد الغذائية التي تصدرها وزارة………، وتشرف على عيادات التغذية في المؤسسات الصحية وفنيي التغذية العاملين فيها، وقد خلصت إلى أنه لا توجد لديها اختصاصات تتعلق بالرقابة على سلامة وجودة الغذاء فيما عدا تعديل البند السادس من البنود الواردة في اختصاصات دائرة التغذية ليتواءم مع اختصاصات مركز……….، ووزارة……….، ليكون على النحو الآتي: “المشاركة في إبداء الرأي الفني الصحي عن وضع المواصفات والقوانين والتشريعات المنظمة لإنتاج واستيراد وتداول المواد الغذائية المختلفة بالتنسيق مع الجهات المعنية ذات العلاقة، وتقديم الدعم الفني لها”، وقد أشارت وزارة……….. إلى أن آخر نشاط لها في الرقابة على الأغذية المستوردة قد تم نقله، ونقل الموظفين العاملين فيه إلى وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه في عام ٢٠١٨م.

ثانيا: إن وزارة………. توقفت عن إجراء فحوصات مياه الشرب في المدارس منذ………..، ولم يتبق من تلك الأعمال سوى إجراء الفحوصات الروتينية، والاحترازية للمياه في المستشفيات، ووحدات غسيل الكلى، والتي لا يمكن أن تجرى إلا في المختبر المركزي التابع لوزارة………..، أما عن الموظفين الذين كانوا يقومون بهذا الإجراء فهم يعملون كمراقبين صحيين نيطت بهم مهام وواجبات وظيفية عديدة ذات اختصاص بالصحة العامة، والصحة الوقائية، إضافة إلى أعمال التقصي الوبائي، وتجميع العينات في حالات الفاشيات، والتسمم الغذائي، وكل ما له علاقة مباشرة وغير مباشرة بالمرضى في المجتمع، ويتم فحص، وتحليل تلك العينات في مختبرات الصحة العامة المركزية، كما تم إرفاق الوصف الوظيفي للمراقبين الصحيين (فني أول صحة عامة)، وكذلك لفنيي التغذية العاملين في المؤسسات الصحية بوزارة……….، كما أفادت بأن الكوادر في دائرة التغذية هما طبيبتان، إحداهما استشارية في…………، والأخرى طبيبة………….، ولهما عيادات أسبوعية، وكذلك أخصائيات تغذية عدد (٢) اثنتين، تقومان بوضع الأدلة والمعايير لبرامج المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة بالتغذية العلاجية، وأيضا تدريب العاملين الصحيين في مجال التغذية.

ثالثا: إن وزارة………… سبق لها تسليم وزارة………….. كافة مباني مراكز الرقابة على المواد الغذائية في المنافذ الحدودية في………..، بالإضافة إلى كافة العاملين بها، ولا يوجد غيرها تحت إدارة وزارة……….. مخصصة لهذا المجال، وأن العاملين حاليا في وزارة…………. في مجال الغذاء هم متخصصون في مجال التغذية العلاجية ذات الصلة المباشرة بالمرضى في المراكز والمجمعات الصحية والمستشفيات في مختلف ولايات ومحافظات سلطنة عمان، وليس لهم أي دور في مجال الرقابة على سلامة الغذاء.

رابعا: أما فيما يتعلق بالأجهزة التي كانت تستخدم لفحص الأغذية والمياه، فقد أفادت وزارة……….. بأن المختبرات والأجهزة المختبرية هي ذاتها المستخدمة في تشخيص الأمراض المعدية والوبائيات والفاشيات والأمراض المستجدة باستخدام العينات من المرضى في التحاليل الجرثومية والفيروسية واختبار حساسية الميكروبات للمضادات الحيوية، ولا يمكن الاستغناء عنها، وتشكل فحوصات الفاشيات، والتسمم الغذائي التي تتم بفحص عينات بشرية أقل من (٢٪) اثنين بالمائة من مجمل الأعمال السنوية لمختبرات الصحة العامة المركزية.

خامسا: أما فيما يتعلق بالاتفاقيات المتعلقة بسلامة وجودة الغذاء، فقد أكدت وزارة…………..أنها غير مرتبطة باتفاقيات في مجال سلامة وجودة الغذاء، وبينت أنه بالنسبة لتعيين نقطة اتصال (INFOSAN) التابع لمنظمة الصحة العالمية، فإنها ترى أن يتم تعيين نقطة الاتصال لهذا البرنامج من مركز سلامة وجودة الغذاء للاختصاص.

سادسا: أفادت وزارة……… بأنه لا توجد أي سيارات حكومية أو مستأجرة مخصصة لأعمال سحب وتحليل العينات أو لمراقبة سلامة الغذاء لعدم قيام الوزارة بهذا النشاط.

سابعا: أفادت وزارة………… بأنه لا توجد أي موازنات مالية مخصصة لسلامة الغذاء، ولا توجد إيرادات تحصلها في هذا المجال، خاصة بعد نقل اختصاص الرقابة على الأغذية في المنافذ الحدودية إلى وزارة………….

ثامنا: أما فيما يتعلق بالإعلانات الصحية فإن وزارة………….. ينحصر اختصاصها في تنظيم الإعلانات عن المواد والمكملات الغذائية ذات الادعاءات الطبية العلاجية، وكذلك تختص بالإعلانات الخاصة بالمؤسسات الصحية الخاصة للإعلان عن خدماتها، ولا تختص بالرقابة على الإعلانات عن المواد الغذائية بصفة عامة، ما لم يكن بها ادعاءات صحية علاجية غير صحيحة أو مضللة، أما فيما يتعلق بمشروبات الطاقة وغيرها من المواد الغذائية الأخرى، فيكون الترخيص لها وتنظيم الإعلانات عنها من اختصاص المركز.

تاسعا: أما فيما يتعلق بعقود الشركات الخاصة بتقديم خدمات التغذية للمرضى والموظفين المراقبين، فهذه العقود تبرم وفق الاشتراطات الصحية المعتمدة عالميا خاصة بالمستشفيات، وهي في أساسها تغذية علاجية ذات صلة مباشرة بالمرضى المنومين، وتتم مراقبة أدائها من قبل المتخصصين في التغذية العلاجية، وتكون مع شركات متخصصة في هذا المجال التي لديها التراخيص الصحية اللازمة من وزارة……………….، وهذا لا يتعارض مع سلطة مركز سلامة وجودة الغذاء في الرقابة على أداء هذه الشركات.

عاشرا: أفادت وزارة…………. بأنه لا يوجد لديها برامج وأنظمة إلكترونية، أو قواعد بيانات مخصصة لسلامة وجودة الغذاء حيث تقوم دائرة الترصد الوبائي للأمراض بالترصد لكافة الأمراض المعدية وغير المعدية، ومنها حالات التسمم الغذائي.

وقد ردت وزارة……………….. بموجب كتابها رقم……. بتاريخ………..م بأن جميع الملاحظات السالف ذكرها تمت مناقشتها، وأنها لا تتفق مع أحكام المرسوم السلطاني رقم ٢٤ / ٢٠١٩ المشار إليه.

وقد أشارت وزارة………. بموجب كتابها رقم:……….. بتاريخ…….م إلى أن المقصود بسلامة وجودة الغذاء جميع الأنشطة المتعلقة بمطابقة المنتج للمواصفات القياسية التي تتعلق بالطعم والرائحة والمظهر والقيمة الغذائية وحماية ورقابة المنتج من أي ضرر يصيب المستهلك في جميع مراحل تداوله سواء التصنيع أو التخزين أو التداول بحيث يكون صالحا للاستهلاك الآدمي، وبمفهوم آخر وفقا للتعريف المنصوص عليه في المادة (١) من قانون سلامة الغذاء بأنه تحقق كافة الاشتراطات الصحية والمواصفات القياسية المقررة في الغذاء، وخلوه من أي مادة قد تكون مصدر خطر على صحة المستهلك، وأن يكون تداوله وفقا لذلك، بينما المقصود بالتغذية العلاجية أو العلاج بالتغذية هو منهج علاجي لمعالجة بعض الأمراض أو الأعراض المتصلة بها عن طريق اتباع نظام غذائي معين يعتمده، ويتابعه مختصون في التغذية العلاجية من شاغلي الوظائف الطبية والطبية المساعدة سواء في المؤسسات الطبية الحكومية أو في المؤسسات الصحية الخاصة المرخص لهم.

وإزاء ما تقدم، ولما كان التساؤل محل طلب الرأي الماثل يتمثل في الإفادة بالرأي القانوني حول مدى مخاطبة وزارة الصحة بأحكام المادتين: الثانية، والثالثة من المرسوم السلطاني رقم ٢٤ / ٢٠١٩ بإنشاء مركز سلامة وجودة الغذاء بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه في ضوء الاختصاصات المقررة قانونا لوزارة الصحة، مع تحديد الآلية القانونية لنقل موظفي التغذية العلاجية (شاغلي الوظائف الطبية والطبية المساعدة) إلى مركز سلامة وجودة الغذاء في حال سريان المادتين المذكورتين على وزارة الصحة.

وردا على ذلك، يسرني أن أفيدكم بأن المادة الأولى من المرسوم السلطاني رقم ٢٤ / ٢٠١٩ بإنشاء مركز سلامة وجودة الغذاء بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه تنص على أنه:

“ينشأ بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه مركز بمستوى مديرية عامة يسمى “مركز سلامة وجودة الغذاء” تحدد اختصاصاته، وتبعيته بقرار من وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه”.

وتنص المادة الثانية من ذات المرسوم على أنه:

“تؤول الاختصاصات المتصلة بسلامة وجودة الغذاء الواردة في القوانين والمراسيم السلطانية واللوائح السارية إلى وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه.

ويتولى وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه الاختصاصات المقررة لرؤساء الجهات المختصة في القوانين والمراسيم السلطانية واللوائح المتصلة بسلامة وجودة الغذاء”.

وتنص المادة الثالثة من المرسوم ذاته على أنه:

“ينقل إلى وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه طبقا لاحتياجاتها الموظفون الذين يتصل عملهم بسلامة وجودة الغذاء من الجهات المختصة بذات أوضاعهم الوظيفية، كما تنقل إلى وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه من الجهات المختصة كافة المخصصات والموجودات والحقوق والالتزامات ذات الصلة بسلامة وجودة الغذاء، على أن يتم تحديد آلية النقل بالتنسيق بين وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه، ورؤساء الجهات المختصة، وذلك خلال (٦) ستة أشهر من تاريخ صدور هذا المرسوم”.

كما ينص البند (٣) من الملحق رقم (١) من المرسوم السلطاني رقم ٣٦ / ٢٠١٤ بتحديد اختصاصات وزارة الصحة واعتماد هيكلها التنظيمي المرفق بالمرسوم السلطاني رقم ٣٦ / ٢٠١٤ على أن من اختصاصات وزارة الصحة الآتي:

“تقديم الخدمات الصحية بجميع أوجهها الوقائية والعلاجية لكافة المواطنين وأسرهم، والمقيمين على أرض السلطنة، وذلك وفقا للقوانين واللوائح والقرارات المنظمة لذلك”.

كما ينص البند (١٤) من الملحق ذاته على أنه من اختصاصات وزارة الصحة الآتي:

“التعاون مع الوزارات والجهات المعنية في الأمور ذات العلاقة بالصحة، وخاصة المتعلقة بالبيئة والمواصفات الغذائية وسلامتها وغيرها”.

كما تنص المادة (١) من قانون سلامة الغذاء الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٨٤ / ٢٠١٨ على أنه:

“في تطبيق أحكام هذا القانون يكون للكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها ما لم يقتض سياق النص معنى آخر:……………………………………………………………………………………….

الغذاء: أي مادة نباتية أو حيوانية مصنعة أو غير مصنعة مهيأة للاستخدام الآدمي وتشمل الشراب والعلك وأيضا ما يستخدم من مواد في تصنيع أو معاملة أو تحضير الغذاء.

سلامة الغذاء: تحقق كافة الاشتراطات الصحية والمواصفات القياسية المقررة في الغذاء، وخلوه من أي مادة قد تكون مصدر خطر على صحة المستهلك وأن يكون تداوله وفقا لذلك……………………………………………….

تداول الغذاء: عملية أو أكثر من عمليات تصنيع أو تحضير أو تقديم أو عرض أو تخزين أو نقل أو إعادة تعبئة أو استيراد أو تصدير أو إعادة تصدير المواد الغذائية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

أماكن تداول الغذاء: أي مبنى أو منطقة أو مكان مرخص يستخدم في إنتاج أو نقل أو تخزين أو عرض أو تقديم المواد الغذائية، وتتوافر به كافة الاشتراطات الصحية المعمول بها…………………………………………….

الجهات المختصة: وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، وزارة الزراعة، وزارة الثروة السمكية، وزارة التجارة والصناعة، وزارة الصحة، بلدية مسقط، بلدية ظفار، مكتب تطوير صحار………………………………………

الجهات الرقابية: الجهات المسؤولة عن تطبيق أحكام هذا القانون واللوائح والقرارات المنفذة له وتتبع الجهات المختصة وتختص بالرقابة على سلامة الغذاء”.

وتنص المادة (١٦) من القانون ذاته على أنه:

“تتولى الجهات الرقابية مراقبة كافة وسائل نقل المواد الغذائية والتفتيش على أماكن تداول الغذاء في أي وقت وسحب عينات مجانية من الأغذية واتخاذ الإجراءات اللازمة في شأنها”.

وتنص المادة (٢١) من القانون ذاته على أنه:

“تتولى المختبرات الرئيسية بالجهات المختصة كل في مجال اختصاصه بالتنسيق فيما بينها الإشراف على المختبرات الفرعية وإصدار شهادات سلامة المنتج الغذائي وشهادات المطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة، وعلى المختبرات الرئيسية عقد اجتماعات دورية كل ثلاثة أشهر لدراسة معوقات العمل وتقديم تقارير حول النتائج التحليلية لما تم فحصه من عينات إلى اللجنة.

ويجوز إنشاء مختبرات فرعية تابعة للمختبرات الرئيسة في المناطق والمنافذ الحدودية”.

كما تنص المادة (١) من قانون تنظيم مزاولة مهنة الطب والمهن الطبية المساعدة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٧٥ / ٢٠١٩ على أنه:

“في تطبيق أحكام هذا القانون، يكون للكلمات والعبارات الآتية المعنى المبين قرين كل منها، ما لم يقتض سياق النص معنى آخر:…………………………………………………………………………………….

المؤسسة الصحية: أي مؤسسة صحية تعنى بتقديم خدمة وقائية أو تشخيصية أو علاجية أو تأهيلية.

مهنة الطب: مهنة الطب البشري، وطب الأسنان.

المهن الطبية المساعدة: المهن المرتبطة بمهنة الطب مثل: التمريض، والقبالة، والتصوير بالأشعة، والعلاج الطبيعي والتأهيلي، ومهنة فني مختبر، ومهنة فني أسنان، وغيرها من المهن التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير.

مزاولة مهنة الطب: أي إجراء وقائي أو تشخيصي أو علاجي أو تأهيلي كإبداء المشورة الطبية، أو الكشف على المريض، أو أخذ عينة من جسمه بغرض إجراء فحوصات للتشخيص الطبي المعملي، أو وصف أدوية، أو إجراء عملية جراحية، أو وصف أي أجهزة تعويضية، أو تشريح الجثة، ونحوها مما له علاقة بها”.

ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع – بمقتضى المرسوم السلطاني رقم ٢٤ / ٢٠١٩ – أنشأ مركز سلامة وجودة الغذاء بمستوى مديرية عامة في وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، وقد آلت إلى المركز الاختصاصات المتصلة بسلامة وجودة الغذاء الواردة في القوانين والمراسيم السلطانية واللوائح السارية بحيث يتولى وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه الاختصاصات المقررة لرؤساء الجهات المختصة في القوانين والمراسيم السلطانية واللوائح المتصلة بسلامة وجودة الغذاء، وأوجب المشرع نقل الموظفين إلى وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه طبقا لاحتياجاتها، شريطة اتصال عملهم بسلامة وجودة الغذاء بذات أوضاعهم الوظيفية، وكذا نقل كافة المخصصات والموجودات والحقوق والالتزامات ذات الصلة بسلامة وجودة الغذاء من الجهات المختصة إلى وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، وذلك كله وفقا لآلية النقل التي يتم تحديدها بين وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه، ورؤساء الجهات المختصة، وبغية تحقيق ذلك خول المشرع كلا من: وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه، ورؤساء الجهات المختصة بضرورة التنسيق فيما بينهما لتحديد آلية النقل المناسبة. كما أسند المشرع إلى وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه سلطة تحديد اختصاصات المركز، وتحديد تبعيته.

ومقتضى ما تقدم، ولازمه، انفراد مركز سلامة وجودة الغذاء بكافة السلطات التي تخوله الإشراف، والإدارة، والرقابة على كل ما يتصل بسلامة وجودة الغذاء، وقد ارتأى المشرع لحكمة قدرها ألا يمنح الجهات المختصة مكنة مباشرة الأعمال المتصلة بسلامة وجودة الغذاء، وعلة ذلك هو أن المشرع استهدف جعل مركز سلامة وجودة الغذاء الجهة الحكومية الوحيدة التي تتولى جميع الاختصاصات، والمهام المتصلة بسلامة وجودة الغذاء في جميع أنحاء السلطنة من أجل توحيد الجهود المبذولة، ورفع مستوى الكفاءات التخصصية، والمهنية في هذا الشأن، ومن ثم فإن طبيعة ولاية المركز تنحصر في علاقته بسلامة وجودة الغذاء، ولا تتعدى غير ذلك من الاختصاصات.

وحيث إنه يتعين في هذا المقام التفرقة بين مفهومي سلامة الغذاء، والتغذية الوقائية والعلاجية، حيث يقصد بمفهوم سلامة الغذاء تحقق كافة الاشتراطات الصحية والمواصفات القياسية المقررة في أي مادة نباتية أو حيوانية مصنعة أو غير مصنعة مهيأة للاستخدام الآدمي، وتشمل الشراب، والعلك، وأيضا ما يستخدم من مواد في تصنيع أو معاملة أو تحضير الغذاء، وخلوه من أي مادة قد تكون مصدر خطر على صحة المستهلك، وأن يكون تداوله وفقا لذلك، ومن ثم فإن مفهوم سلامة الغذاء يختلف عن مفهوم التغذية الوقائية أو العلاجية الذي يقصد به كيفية الوقاية من الأمراض أو العلاج منها عن طريق الغذاء، ويدخل هذا المفهوم ضمن تعريف المؤسسة الصحية الوارد في المادة (١) من قانون تنظيم مزاولة مهنة الطب والمهن الطبية المساعدة المشار إليها، الذي يطلق على أي مؤسسة صحية تعنى بتقديم خدمة وقائية أو تشخيصية أو علاجية أو تأهيلية، الأمر الذي يقتضي معه – بحكم اللزوم – قيام شاغلي الوظائف الطبية والوظائف الطبية المساعدة بتقديم التغذية العلاجية أو الوقائية بحيث يتخذون الإجراءات الوقائية أو التشخيصية أو العلاجية أو التأهيلية، ومن ثم فإن هذا المفهوم لا يصدق بحكم اللزوم المنطقي إلا على من يقوم بتقديم الخدمة الطبية بشقيها: الوقائي، أو العلاجي، ومن ثم فإن ذلك يقتضي بداهة أن تضطلع بهذه المهام مؤسسة صحية مختصة بتقديم هذه الخدمة دون غيرها.

وحيث إنه ترتيبا على ما تقدم، ولما كان مركز سلامة وجودة الغذاء لا يختص بتقديم الخدمة الطبية بنوعيها: الوقائي، أو العلاجي، على النحو سالف البيان، ومن ثم فإنه إزاء خلو الأوراق مما يفيد أن وزارة الصحة تمارس اختصاصات أساسية تتصل بسلامة وجودة الغذاء، وثبوت الأوراق بأن اختصاصات كل من:

دائرة التغذية (قسم التغذية المجتمعية وقسم المواصفات الصحية للأغذية) في المديرية العامة للرعاية الصحية الأولية، وقسم تراخيص الإعلانات الصحية، وقسم خدمات التغذية العلاجية، وقسم التغذية العلاجية بالمستشفيات المرجعية في المحافظات في المديرية العامة للرعاية الطبية التخصصية، محل هذه الواقعة المعروضة تتعلق بالتغذية الوقائية والعلاجية وفق المفهوم السالف بيانه، فيما عدا اختصاصات قليلة جدا، وهي اختصاص دائرة التغذية بوضع المواصفات والقوانين والتشريعات المنظمة لإنتاج أو استيراد أو تداول المواد الغذائية المختلفة بالتنسيق مع الجهات المعنية ذات العلاقة، وتقديم الدعم الفني لها، واختصاص قسم المواصفات الصحية للأغذية باقتراح القوانين والتشريعات المنظمة لتداول المواد الغذائية المختلفة، بالتنسيق مع الجهات المعنية ذات العلاقة، والمشاركة في وضع المواصفات والمعايير الصحية للأغذية المصنعة، والمنتجة، والمستوردة بالتعاون مع الجهات المعنية داخل وخارج الوزارة، فإنه يتعين نقل هذه الاختصاصات إلى مركز سلامة وجودة الغذاء بالقدر الذي يدخل في اختصاص المركز، وتعديل هذه الاختصاصات بحيث تتفق مع مفهوم الرعاية الصحية الأولية المتمثلة في تقديم التغذية الوقائية، على أن يتم التنسيق بين وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه، ووزير الصحة حول آلية النقل المناسبة بشأن المخصصات، والموجودات، والحقوق، والالتزامات ذات الصلة بسلامة وجودة الغذاء، إن أمكن فصلها في ظل استمرار التقسيمات الإدارية ذاتها في وزارة الصحة والموظفين بها في ممارسة مهام، واختصاصات أخرى تخرج عن الاختصاصات المتصلة بسلامة وجودة الغذاء، وهذه من الأمور الفنية التي يستقل فيها الوزيران في تقدير مدى مناسبة النقل من عدمه في حال صعوبة، أو استحالة الفصل في كل ما تقدم.

وفي حال الاتفاق في التنسيق المذكور على نقل بعض الموظفين الممارسين لتلك الاختصاصات فقط، فإنه يتعين نقلهم بأوضاعهم الوظيفية ذاتها.

ومن حيث إنه عن اختصاص وزارة الصحة بجمع عينات المياه أو الأغذية أو غيرها من المنشآت الصحية التابعة لوزارة الصحة وغيرها إن لزم الأمر، فإنه ولئن كان هذا الاختصاص قد يتداخل مع اختصاص مركز سلامة الغذاء المنصوص عليه في المادة (١٦) من قانون سلامة الغذاء المشار إليه، إلا أنه في ضوء حاجة المؤسسة الصحية الحتمية لإجراء الفحوصات الروتينية والاحترازية للمياه في المستشفيات ووحدات غسيل الكلى التي تتصل بالعلاج المقدم للمرضى، فإنه من الملائم الإبقاء على ممارسة وزارة الصحة هذا الاختصاص ،لكونه مرتبطا ارتباطا لا يقبل التجزئة باختصاصها الأصيل في التغذية العلاجية والوقائية.

وبناء عليه، وفي غير ما تقدم من تلك الاختصاصات، والمهام الفنية المشار إليها، فإن باقي اختصاصات وزارة الصحة، ومخصصاتها، وموجوداتها، وحقوقها، والتزاماتها المتعلقة بالتغذية الوقائية والعلاجية لا تتصل بسلامة وجودة الغذاء، وغير مخاطبة بأحكام المادتين: الثانية، والثالثة من المرسوم السلطاني رقم ٢٤ / ٢٠١٩، ولا يعد الموظفون المكلفون بممارسة تلك الاختصاصات من المخاطبين بأحكام المرسوم سالف البيان.

لذلك، انتهى الرأي إلى: عدم مخاطبة وزارة الصحة بأحكام المادتين: الثانية، والثالثة من المرسوم السلطاني رقم ٢٤ / ٢٠١٩ المشار إليه، إلا في بعض الاختصاصات القليلة لدائرة التغذية وقسم المواصفات الصحية للأغذية، وهو اختصاص دائرة التغذية بوضع المواصفات والقوانين والتشريعات المنظمة لإنتاج أو استيراد أو تداول المواد الغذائية المختلفة بالتنسيق مع الجهات المعنية ذات العلاقة، وتقديم الدعم الفني لها، واختصاص قسم المواصفات الصحية للأغذية باقتراح القوانين والتشريعات المنظمة لتداول المواد الغذائية المختلفة، بالتنسيق مع الجهات المعنية ذات العلاقة، والمشاركة في وضع المواصفات والمعايير الصحية للأغذية المصنعة، والمنتجة، والمستوردة بالتعاون مع الجهات المعنية داخل وخارج الوزارة -، مما يستلزم نقلها إلى مركز سلامة وجودة الغذاء، وما يرتبط بها من مخصصات، وموجودات، وحقوق، والتزامات ذات صلة بسلامة وجودة الغذاء إن أمكن فصلها، والموظفين الممارسين لها، وفقا لآلية النقل التي يتم تحديدها بين وزير…………..، ووزير…………….، وذلك كله على النحو المبين بالأسباب.