التصنيفات
أحكام قضائية

المحكمة العليا – الدائرة المدنية (أ): الطعن رقم ١٧٠٨ / ٢٠١٧م

2017/1708 1708/2017 ٢٠١٧/١٧٠٨ ١٧٠٨/٢٠١٧

تحميل

جلسة يوم الاثنين الموافق ٢٦ / ٣ / ٢٠١٨ م

برئاسة فضيلة القاضي / د. محمود بن خليفة الراشدي وعضوية كل من أصحاب الفضيلة القضاة: سالم بن راشد القلهاتي، وسعيد بن ناصر البلوشي، و د. أحمد بن ناصر الراشدي، ومحمد بن سيف الفرعي.

(٧٨)
الطعن رقم ١٧٠٨ / ٢٠١٧م

تنفيذ (استشكال – شروط – حجية الحكم)

– لا يجوز أن يؤسس الإشكال على ما يمس حجية الحكم المستشكل فيه. مقتضى ذلك أنه إذا كان السند الذي يجري التنفيذ بمقتضاه حكما وجب أن يكون سبب الاستشكال أمرا من الأمور اللاحقة لصدور الحكم المستشكل فيه. علة ذلك أنه إن كان سبب الاستشكال حاصلا قبل صدور ذلك الحكم فإنه يكون قد اندرج في دفوع في الدعوى الأصلية وأصبح في غير استطاعة هذا المستشكل إعادة الدفع به في مواجهة خصمه سواء كان هذا الدفع قد أبداه فعلا في تلك الدعوى قبل صدور الحكم المستشكل فيه أو لم يبده، وسواء أكانت المحكمة التي أصدرته قد تصدت لهذا الأمر صراحة أو ضمنا.

الوقائع

تتحصل الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدهم……قد استحصلوا على حكم قضائي في دعوى الاستئناف رقم (٩٩٩ / ٢٠١٣م) مدني صحار بجلسة ٧ / مارس / ٢٠١٦م قضى في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بفتح الطريق المار بين منازل المستأنفين والمستأنف ضده حسبما ورد بالرسم الهندسي بعرض (٨م) وبإزالة السياج وإعادة بنائه كجدار ثابت على حدود الطريق بعد إعادة فتحه ونقل الأعمدة الكهربائية في المكان المناسب وذلك تحت إشراف المستأنف ضدها الثانية وتأييد الحكم فيما عدا ذلك قدم المطعون ضدهم هذا الحكم إلى المحكمة الابتدائية بصحم لتنفيذه وقيد التنفيذ برقم (١٠٣ / ٢٠١٦م) وحال السير في إجراءات التنفيذ تقدمت وزارة الشؤون الرياضية وفريق السلام الرياضي بدعوى استشكال في التنفيذ على التنفيذ ضد الفريق هو تنفيذ على من لا يملك التنفيذ كون الملعب هو ملك لوزارة الشؤون الرياضية وهي صاحبة الاختصاص وأن الأخيرة لم تختصم في الدعوى وأن تنفيذ الحكم حتما سيؤدي إلى أضرار بالغة بالملعب حتى يصبح لا يمكن الاستفادة منه، بعد النظر في موضوع الاستشكال والوقوف على مكان الدعوى أصدر قاضي التنفيذ بمحكمة صحم الابتدائية قضاءه في الاستتشكال وذلك بجلسة ٢٩ / ٦ / ٢٠١٦م والذي مضى بقبول الاستتشكال شكلا وفي الموضوع بوقف إجراءات التنفيذ وغلق الملف نهائيا لعدم صلاحية السند التنفيذي في مواجهة وزارة الشؤون الرياضية وألزمت المستشكل ضدهم بالمصاريف.

قيد المطعون ضدهم ضد هذا القضاء الاستئناف رقم (٧٥٦ / ٢٠١٦م) بطلب إلغاء حكم قاضي التنفيذ والقضاء مجددا برفض الاستشكال والاستمرار في إجراءات التنفيذ تداولت محكمة الاستئناف نظر الاستئناف وبجلسة ٦ / ١١ / ٢٠١٦م حكمت بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض دعوى الاستشكال من المستأنف ضدهما وإعادة السير في إجراءات التنفيذ.

لم يرتض المستأنف ضدهما وزارة الشؤون القانونية وفريق السلام هذا القضاء فأقاما الطعنين الماثلين حيث تقدم وكيل فريق السلام بالطعن رقم (١٧٠٨ / ٢٠١٦) بموجب صحيفة موقعة من المحامي….ومودعة من قبله لدى أمانة سر هذه المحكمة بتاريخ ١٤ / ١٢ / ٢٠١٦م وأودع معها ما يفيد التوكيل وسداد الرسم والكفالة وطالب في ختام الصحيفة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والتصدي لموضوع الاستئناف والقضاء برفضه وتأييد الحكم الابتدائي.

أقيم الطعن على أسباب حاصلها الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيانه أورد وكيل الطاعنين ما يلي:

خالف الحكم المطعون فيه المادة (١١) من النظام الأساسي للدولة والتي تنص على عدم جواز التعدي على أملاك الدولة معللا أن الفريق ما هو إلا شخصية اعتبارية وأنه لا يمتلك الأرض محل التنفيذ وبذلك يكون التنفيذ ضربا من ضروب المستحيل بل تعدى على أموال الدولة إذ يؤول ما يخص فريق السلام طبقا للمرسوم (١١٢ / ٢٠٠٤) لوزارة الشؤون الرياضية كما أن أرض الفريق رقم (٥٥١) ولاية صحم البالغ مساحتها (١٠٨٢٨م٢) بينت بالرسم المساحي وبينت حدودها فلا يجوز فتح طريق على حسابها وهو ما يعتبر تعديا على أملاك الدولة علما أن الطريق لم يكن موجودا في السابق ولا أساس له وأن الملعب ليس ملكا للأفراد وإنما هو ملك عام ولا يملكه الفريق الطاعن لا بزيادة ولا نقصان.

كما أن الحكم أصيب بعيب القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال حينما لم يتصد ولم يبحث دفاع الطاعن بأن التنفيذ بفتح الطريق سيقلص أرض الملعب المبينة بالرسم الهندسي وهو طريق لا وجود له من الأصل وما استند إليه الحكم المطعون فيه بأن وزارة الإسكان صاحبة الاختصاص في الدعوى (٨٠٩ / ٢٠١١م) ورد بردها الإقرار بوجود الطريق وهذا الذي أقرت به وزارة الإسكان هو سكة وليس طريقا وهي بعرض مترين فقط والطريق يختلف عن ذلك والحكم بفتح طريق هو تعد على أملاك الدولة.

كما تقدمت وزارة الشؤون الرياضية طاعنة على الحكم المطعون فيه بالطعن رقم (١٧١٩ / ٢٠١٦م) بموجب صحيفة طلبت في ختامها نقض الحكم المطعون فيه والتصدي بتأييد حكم قاضي التنفيذ وحيث اتحد الطاعنان خصومة وسببا وطلبات فقد تقرر ضمهما في الطعن الأسبق ليصدر بحقهما حكم واحد.

عرض الطعنان على هيئة المحكمة فقررت الأمر بوقف التنفيذ واستكمال الإجراءات فتم إعلان صحيفة الطعن للمطعون ضدهم وتبادل الأطراف مذكرات الرد والتعقيب وبذلك استكملت الإجراءات.

المحكمة

حيث إن الطعنين قدما في الميعاد المقرر قانونا مستوفيين سائر الأوضاع الشكلية المقررة فهو مقبول شكلا.

وحيث إن الطعنين اتحدا خصومة وسببا وموضوعا فقد تقرر ضمهما في الطعن الأسبق ليصدر بحقهما حكم واحد.

وأما من حيث الموضوع وما ورد في الطعنين من أسباب سبق تلخيصها بصدر هذا الحكم فمردود في مجمله ذلك أن البين من الأسباب التي أوردها الطاعنون في استشكالهم وفي طعنيهم في مجملها موجهة تحديا للحكم محل التنفيذ وأن من المستقر فقها وقضاء أنه لا يجوز أن يؤسس الاستشكال على ما يمس حجية الحكم الاستشكال فيه ومقتضى ذلك أنه كان السند الذي يجري التنفيذ بمقتضاه حكما وجب أن يكون سبب الإشكال أمرا من الأمور التالية لصدوره «الحكم المستشكل فيه» لأنه إذا كان سبب الاستشكال حاصلا قبل صدور ذلك الحكم فإنه يكون قد اندرج ضمن الدفوع في الدعوى وأصبح في غير استطاعة هذا المستشكل التحدي به على خصمه سواء كان هذا الدفع قد أبداه فعلا في تلك الدعوى قبل صدور الحكم المستشكل فيه أو لم يبده وسواء أكانت المحكمة التي أصدرته قد تصدت لهذا الأمر صراحة أو ضمنا، بل وسواء أكان ذلك الحكم صحيحا أو مخطئا إذ لو قيل بغير هذا لأمكن تجديد كافة المنازعات التي قطعت فيه عدم تصديه وعدم بحثه لدفاعهم «بأن التنفيذ بفتح الطريق سيقلص أرض الملعب المبينة بالرسم الهندسي وهو طريق ولا وجود له من الأصل وأن أرض ملعب الفريق هي من أملاك الدولة ولا يجوز التعدي عليها إلى آخر ما ورد بأسباب طعنهم وهو كما يظهر أسباب تمس حجية الحكم السابق سند التنفيذ وبناء عليه وتطبيقا لما سبق ذكره فإنه قد تعين على قاضي التنفيذ والحال كهذه أن يقضي برفض الاستشكال وبالاستمرار في التنفيذ بفتح الطريق وإذ وافق الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض دعوى الاستشكال من المستأنف ضدهما وإعادة السير في إجراءات التنفيذ…» وبذلك يكون قضاء الحكم المطعون فيه قد أصاب صحيح القانون ويصبح النعي عليه بما ذكر مبينا على غير أساس متعينا القضاء بالرفض.

فلهذه الأسباب

«حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلا وفي الموضوع برفضهما ورد ثلاثة أرباع الكفالة لفريق السلام».