التصنيفات
أحكام قضائية

المحكمة العليا – الدائرة التجارية: الطعن رقم ١٤١ / ٢٠١٧م

2017/141 141/2017 ٢٠١٧/١٤١ ١٤١/٢٠١٧

تحميل

جلسة يوم الثلاثاء الموافق٢٦ / ١٢ / ٢٠١٧م

برئاسة فضيلة القاضي /  د. خليفة بن محمد الحضرمي  / نائب رئيس المحكمة وعضوية كل من أصحاب الفضيلة القضاة: د.عبدالإله البرجاني، وأشرف أحمد كمال الكشكي، ومحمود بن خليفة طاهر، و توفيق بن محمد الضاوي.

(٢١٩)
الطعن رقم ١٤١ / ٢٠١٧م

عقد (تجاري – مختلط – التزامات)

– إذا كان العقد تجاريًا بالنسبة إلى أحد المتعاقدين دون الآخر، سرت أحكام قانون التجارة على التزامات كل منها الناشئة عن هذا العقد ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك.

الوقائع

تتحصل الوقائع (على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق) في أن الطاعن أقام الدعوى التجارية (٤٢ / ٢٠١٦م) أمام المحكمة الابتدائية بعبري يطلب بإلزام المطعون ضده أداء مبلغ ألف ومائتان وثمانون ريالاً مع الفائدة (٥٪) من تاريخ ١٠ / ١ / ٢٠١٦م وحتى تمام السداد، لأنه سلمه قرضًا لم يقم بسداده. أعلن المطعون ضده بالنشر فلم يحضر.

قضت المحكمة الابتدائية بجلستها ٨ / ٦ / ٢٠١٦م بإلزام المطعون ضده أداء مبلغ المطالبة دون الفائدة بحجة أن القرض شخصيًّا وليس تجاريًا.

فاستأنف البنك أمام محكمة الاستئناف بالاستئناف رقم (٨٥ / ٢٠١٦م) طالبًا الحكم له بالفائدة إلا أن المحكمة قضت برفض الاستئناف بحجة أن الحكم الابتدائي صدر صحيحًا بخصوص الفائدة متفقًا مع قانون التجارة.

فطعن البنك على الحكم الاستئنافي بالنقض أمام المحكمة العليا بصحيفة أودعها محاميه أمانة سر المحكمة في ٣٠ / ١ / ٢٠١٧م، ناعيًا على الحكم خطأه في مخالفة القانون وتطبيقه والقصور في التسبيب فضلا عن الفساد في الاستدلال، عندما رفض الاستجابة لطلب البنك الطاعن القضاء له بالفائدة إعمالاً لعقد القرض وتطبيقًا للقانون التجاري في مادته (٨٠).

نظر الطعن بغرفة المداولة وأمرت باستكماله فأعلنت صحيفة الطعن للمطعون ضده فلم يرد عليها.

المحكمة

وحيث أن النعي على الحكم المذكور بما ذكر سديد، ذلك أن الفائدة مقررة قانونًا بالمادة (٨٠) من قانون التجارة. ولما كان هذا الأخير يسري على التجار وعلى جميع الأعمال التجارية التي يقوم بها أي شخص ولو كان غير تاجر.

ولما كانت أعمال المصارف المادة (٧) من قانون التجارة من الأعمال التجارية الأصلية المادة (٨) من قانون التجارة، كما أنه إذا كان العقد تجاريًا بالنسبة إلى أحد المتعاقدين دون الآخر، سرت أحكام قانون التجارة على التزامات كل منهما الناشئة عن هذا العقد ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك.

ولما لم يحضر المطعون ضده ليدفع مطالبة البنك بأي دفاع مما لا يجوز معه لمحكمة الموضوع أن تجتهد بخلاف النص الآمر بالمادة (٨٠) من قانون التجارة التي أكدت على أنه:» للدائن الحق في اقتضاء عائد مقابل حصول المدين على قرض أو دين تجاري..».

وحيث أن المحكمة لما رفضت القضاء بالفائدة تكون قد خالفت القانون مما عرض حكمها للنقض، وحيث أن الدعوى صالحة للفصل فيها حالة أن عقد القرض مؤرخ في ١٩ / ٤ / ١٩٩٩م وكان سقف الفائدة محدد آنذاك ب (١٣٪) ثلاثة عشر بالمائة للقروض التي تجاوز مدة سدادها سنة (حسب تعميم البنك المركزي رقم (د ت م /  ق ب ت عام٢٠٠٦ / ٣٦٣٣) الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المطعون ضده بسداد الفائدة أعلاه من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد مع تأييد الحكم فيما عداه.

وحيث يلزم المطعون ضده المصاريف مع رد الكفالة للطاعن عملاً بنص المادة (٢٦٠) من قانون الإجراءات المدنية والتجارية.

فلهذه الأسباب

تصديًا « حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبالموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه للموضوع بإلزام المطعون ضده بالفائدة (١٣٪) منذ تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد وتأييد الحكم فيما عداه مع إلزام المطعون ضده المصاريف ورد الكفالة للطاعن».