التصنيفات
فتاوى قانونية

وزارة العدل والشؤون القانونية: فتوى رقم ٢١٢٧٤٨٨٦٠

212748860

تحميل

(٥٠)
٤ / ١١ / ٢٠٢١م

١ – تفسير – قواعد تفسير النصوص القانونية – التفسير الضيق للنصوص المالية.

النصوص المالية لا يجوز التوسع في تفسيرها، وإنما يتعين الوقوف على حرفية تلك النصوص، تحوطا من مجانبة الصواب في تطبيقها، ووقوفا على ما ابتغاه المشرع من النص عليها بغية تطبيقها التطبيق السليم – تطبيق.

٢ – موظف – إجازة اعتيادية – مناط استحقاق التعويض النقدي عن أرصدة الإجازات الاعتيادية التي تزيد على استحقاق (٢) سنتين عند انتهاء خدمة الموظف.

قرر المشرع أحقية الموظف في حال انتهاء خدمته لأي سبب من الأسباب صرف بدل نقدي عن رصيد إجازته الاعتيادية المستحقة له حتى تاريخ انتهاء خدمته، ووضع – كأصل عام – حدا أقصى لهذا التعويض وذلك بما لا يزيد على استحقاق (٢) سنتين، واستثناء من ذلك قرر استحقاق الموظف التعويض النقدي عن كامل رصيد إجازته الاعتيادية – مناط ذلك – أن يكون عدم تمتع الموظف بالإجازة عائدا إلى تأجيل أو تقصير أو قطع الإجازة لضرورة أو لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل – عدم وجود الوثائق والمستندات التي تثبت أن رفض أو تأجيل أو تقصير أو قطع الإجازة الاعتيادية الزائدة على استحقاق سنتين كان لمصلحة العمل – أثره – عدم جواز التعويض النقدي عن الأرصدة المتراكمة للإجازة الاعتيادية التي تزيد على استحقاق (٢) سنتين – تطبيق.


فبالإشارة إلى الكتاب رقم:…………… المؤرخ في……………….هـ، الموافق……………..م، في شأن طلب الإفادة بالرأي القانوني حول مدى أحقية كل من الأفاضل:…………………….، و………………، و………………….، و………………..، و…………………، و………………..، و……………………. في التعويض النقدي عن كامل أرصدة إجازاتهم الاعتيادية، ومدى إلزام تقديم ما يثبت تأجيل أو تقصير أو قطع الإجازات الاعتيادية لضرورة أو لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل.

وتتلخص وقائع الموضوع – حسبما يبين من الأوراق – في أن الفاضل /…………………. كان يشغل وظيفة…………. بالدرجة المالية الثالثة، وأنهيت خدماته بتاريخ……………………….م وفقا للقرار رقم ١٦٥ / ٢٠٢٠، وذلك بموجب التعميم الديواني رقم ٦ / ١٢ / ٢٠٢٠م المؤرخ في٢٧ من رمضان ١٤٤١هـ، الموافق ٢١ من مايو ٢٠٢٠م الذي قضى بإحالة ما لا يقل عن (٧٠٪) سبعين في المائة ممن أكمل (٣٠) ثلاثين عاما فأكثر من موظفي الوحدات الحكومية المدنية إلى التقاعد، وخروج الموظفين المستهدفين في الإجازات المستحقة لهم، في موعد أقصاه ٣١ من ديسمبر ٢٠٢٠م، إلا أنه نظرا لمرور الهيئة بمرحلة تأسيس وإعداد القوانين واللوائح والحاجة إلى خبرة المذكور الفنية، وقيامه بمهام رئيس الهيئة في أثناء خروجه في الإجازات بأنواعها المختلفة والمهام الرسمية، واعتماد رئيس الهيئة في الكثير من مهام عمله على المعروضة حالته، الأمر الذي ترتب معه بلوغ إجمالي رصيد الإجازات الاعتيادية المتبقية للمذكور (٢٩١) مائتين وواحدا وتسعين يوما، أي ما يزيد على استحقاق (٢) سنتين بمقدار (١٩٥) مائة وخمسة وتسعين يوما.

وتذكرون بأنه بالنسبة للفاضل /……………………. الذي كان يشغل وظيفة……… بالدرجة المالية التاسعة، فإنه قد أنهيت خدماته بتاريخ………………..م، وفقا للقرار رقم……………….بسبب التعميم الديواني رقم ٦ / ١٢ / ٢٠٢٠م المشار إليه، وقد بلغ إجمالي رصيد إجازاته الاعتيادية المتبقية لديه (٩٩) تسعة وتسعين يوما، أي ما يزيد على استحقاق (٢) سنتين بمقدار (٣) ثلاثة أيام، وذلك بسبب وقوع إجازات رسمية ضمن إجازاته الاعتيادية التي تمتع بها، وتمت إضافة تلك الإجازات الرسمية إلى رصيد إجازاته الاعتيادية حسب الأنظمة المعمول بها في هذا الشأن.

وتشيرون بأن الفاضل /………………كان يشغل وظيفة…………. بالدرجة المالية العاشرة، وكان يقوم بمهمة التوعية خارج نطاق الهيئة، وله مشاركات في مهرجان خريف صلالة للتوعية حول حماية المستهلك، كما أن المذكور كان يستقبل ويشرح للمدارس التي تزور معرض السلع المقلدة في الهيئة بصفة مستمرة، الأمر الذي أدى إلى عدم تمتعه بإجازاته الاعتيادية كاملة، وتراكمت ليبلغ إجمالي رصيد الإجازات الاعتيادية للمذكور (١١٨) مائة وثمانية عشر يوما، أي ما يزيد على استحقاق (٢) سنتين بمقدار (٤٢) اثنين وأربعين يوما عند انتهاء خدمته بتاريخ ٣٠ من ديسمبر ٢٠٢٠م وفقا للقرار رقم ٢١٠ / ٢٠٢٠ بسبب الاستقالة.

وتذكرون بأن الفاضل /………….الذي كان يشغل وظيفة…………. بالدرجة المالية السابعة، أنهيت خدماته بتاريخ……………….م وفقا للقرار رقم………………..بسبب الاستقالة، وبلغ إجمالي رصيده من الإجازات الاعتيادية (١٦٧) مائة وسبعة وستين يوما، أي ما يزيد على استحقاق (٢) سنتين بمقدار (٧١) واحد وسبعين يوما بسبب كثرة العمل في الدائرة، وقيامه بإنهاء الإجراءات المتعلقة بتدريب الموظفين على البرامج الإلكترونية، وتدريب موظفي ديوان عام الهيئة، والإدارات في المحافظات على برامج اللغة الإنجليزية لكونه مدربا معتمدا.

وتشيرون بأن الفاضل /…………… كان يشغل وظيفة………….. بالدرجة المالية الحادية عشرة، ولم يتمكن من التمتع برصيد إجازاته الاعتيادية بصفة دورية لظروف العمل بإدارة………………، وكثرة الأنشطة التجارية التي تقع تحت نطاق الإدارة، الأمر الذي أدى إلى تراكم رصيد إجازاته الاعتيادية ليبلغ إجمالي الرصيد المتبقي (١١١) مائة وأحد عشر يوما، أي ما يزيد على استحقاق (٢) سنتين بمقدار (٣٥) خمسة وثلاثين يوما عند إنهاء خدمته بتاريخ ٣ من أكتوبر ٢٠٢١م بموجب القرار رقم ٣٤ / ٢٠٢١ بسبب الاستقالة.

وتذكرون بأن الفاضل /………….. كان يشغل وظيفة مدير……….. في…………… بالدرجة المالية الخامسة، وأنهيت خدماته بتاريخ ١ من إبريل ٢٠٢١م وفقا للقرار رقم ٩ / ٢٠٢١ بسبب الاستقالة، وبلغ إجمالي رصيد إجازاته الاعتيادية (١٨٧) مائة وسبعة وثمانين يوما، أي ما يزيد على استحقاق (٢) سنتين بمقدار (٩١) واحد وتسعين يوما، وذلك لأهمية وجوده على رأس العمل في فترة تأسيس وتدريب موظفي الهيئة.

وتشيرون بأن الفاضل /……………..، والذي كان يشغل وظيفة……………… بالدرجة المالية الثامنة، لم يتمكن من التمتع بإجازات اعتيادية طويلة بسبب ظروف العمل في الإدارة، ولكثرة الأنشطة التجارية في ولاية السيب حيث بلغ إجمالي رصيد إجازاته الاعتيادية (٢٢٥) مائتين وخمسة وعشرين يوما، أي ما يزيد على استحقاق (٢) سنتين بمقدار (١٢٩) مائة وتسعة وعشرين يوما عند إنهاء خدماته بتاريخ ١ من يوليو ٢٠٢١م، وفقا للقرار رقم ١٣٨ / ٢٠٢١ بسبب الاستقالة.

وتذكرون بأن هيئة حماية المستهلك قامت بمخاطبة وزارة المالية للموافقة على صرف التعويض النقدي عن كامل الرصيد لكل من المعروضة حالتهم، إلا أن وزارة المالية وافقت على صرف استحقاق سنتين فقط كحد أقصى لكل من المذكورين، على أن تتم موافاتها بما يثبت قيام الهيئة برفض أو قطع أو تأجيل الإجازة المستحقة لكل من المعروضة حالتهم، إلا أن الهيئة تعذر عليها تزويد وزارة المالية بالمستندات المطلوبة لكون أن رفض أو قطع أو تأجيل الإجازة المستحقة للمذكورين تمت شفاهة دون مستندات تثبت ذلك.

وإزاء ما تقدم، فإنكم تطلبون الرأي القانوني في الموضوع المشار إليه.

وردا على ذلك، نفيد بأن المادة (٦) من نظام هيئة حماية المستهلك الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٥٣ / ٢٠١١ تنص على أنه: “يكون للمجلس كافة الصلاحيات وإصدار القرارات واتخاذ الإجراءات اللازمة لممارسة الهيئة اختصاصاتها وتحقيق أهدافها وله بصفة خاصة ما يأتي:

٣ – اعتماد مشروعات لوائح الهيئة المالية والإدارية والوظيفية دون التقيد بقانون الخدمة المدنية.

…”.

وتنص المادة (٩٨) من لائحة شؤون الموظفين بهيئة حماية المستهلك الصادرة بالقرار رقم ٤٠٤ / ٢٠١١، على أنه: “يتمتع الموظف بالإجازة المستحقة له حسب مقتضيات مصلحة العمل، ولا يجوز له القيام بإجازة اعتيادية قبل انقضاء ستة أشهر على الأقل من تاريخ التحاقه بالعمل.

وفي جميع الأحوال يجب أن يتمتع الموظف سنويا بإجازة اعتيادية لا تقل مدتها عن أسبوعين متصلين من الاستحقاق السنوي ما لم تقتض مصلحة العمل غير ذلك، ولا يجوز أن يجاوز رصيد الموظف من المدد المتبقية من هذه الإجازة

استحقاق ثلاث سنوات إلا في حالة تأجيل أو تقصير الإجازة أو قطعها لضرورة أو لأسباب تقتضيها مصلحة العمل، على أن يتمتع الموظف بالإجازة أو ما تبقى منها حسب الأحوال في وقت لاحق من نفس العام أو العام الذي يليه”.

وتنص المادة (٩٩) من اللائحة ذاتها، على أنه: “للموظف الحق في الحصول على إجازة من رصيد إجازاته الاعتيادية بالإضافة إلى ما يستحقه منها عن السنة الجارية حتى تاريخ قيامه بالإجازة بما لا يجاوز خمسة وسبعين يوما في السنة وبما لا يؤثر على سير العمل في الهيئة”.

وتنص المادة (١٠٧) من اللائحة ذاتها، على أنه: “يصرف للموظف الذي تنتهي خدمته لأي سبب من الأسباب بدل نقدي عن رصيد إجازاته الاعتيادية المستحقة له حتى تاريخ انتهاء خدمته بحد أقصى استحقاق (٢) سنتين، فإذا كان عدم حصوله على إجازاته راجعا لمصلحة العمل يصرف له البدل النقدي عن كامل رصيده. ويصرف البدل النقدي على أساس راتبه الذي يتقاضاه عند تركه خدمته”.

وتنص المادة (١٠٨) من اللائحة ذاتها، على أنه: “يضاف إلى رصيد الموظف من الإجازات الاعتيادية عدد من الأيام يعادل عدد أيام الإجازات الرسمية المقررة قانونا لوحدات الجهاز الإداري للدولة متى تداخلت مع الإجازة الاعتيادية المرخص له بها”.

ومفاد ما تقدم، أن المشرع قد ناط لمجلس إدارة هيئة حماية المستهلك صلاحية اعتماد مشروعات لوائح الهيئة المالية والإدارية والوظيفية دون التقيد بقانون الخدمة المدنية، وحرص على تمتع الموظف بالإجازة الاعتيادية المستحقة له، ووضع أصلا عاما يقضي بحق الموظف في إجازة اعتيادية سنوية براتب كامل لا تقل مدتها عن (٧٥٪) خمسة وسبعين في المائة من استحقاقه السنوي، على ألا تقل مدتها عن أسبوعين متصلين، وربط الأصل بما تقتضيه مصلحة العمل حيث وسد إلى رئيس الهيئة تقدير الأسباب التي تقتضيها مصلحة العمل والتي تحول دون تمتع الموظف بالإجازة التي يستحقها، واشترط المشرع أن يتم تمكين الموظف من التمتع برصيد إجازته في وقت لاحق من ذات العام إذا حالت ظروف العمل دون منحه إياها، أو العام الذي يليه، كما حدد ألا يجاوز رصيد الموظف من الإجازات استحقاق (٣) ثلاث سنوات إلا في حالات محددة، وهي تأجيل، أو تقصير الإجازة، أو قطعها مقيدا ذلك بوجود ضرورة اقتضتها مصلحة العمل.

ومن حيث إن المشرع قد قرر أحقية الموظف في حال انتهاء خدمته لأي سبب من الأسباب صرف بدل نقدي عن رصيد إجازته الاعتيادية المستحقة له حتى تاريخ انتهاء خدمته، ووضع – كأصل عام – حدا أقصى لهذا التعويض وذلك بما لا يزيد على استحقاق سنتين، واستثناء من ذلك يستحق الموظف أن يصرف له البدل النقدي عن كامل رصيد إجازته الاعتيادية إذا كان عدم حصوله عليها راجعا لمصلحة العمل.

وحيث إن الاستثناء لا يتوسع في تفسيره ولا يقاس عليه لا سيما إذا تعلق بنصوص مالية، فإن تحديد ما إذا كان سبب عدم تمتع الموظف بإجازته الاعتيادية راجعا لمصلحة العمل، يجب أن يكون مرتكزا على وثائق ومستندات بأن يكون الموظف قد تقدم بطلب الحصول على إجازة اعتيادية وتم رفضها أو تأجيلها أو تقصيرها أو قطعها.

وبتطبيق ما تقدم، ولما كان البين من الأوراق أن المعروضة حالاتهم لم يتمكنوا من التمتع بإجازتهم الاعتيادية بسبب حاجة العمل لهم، وأن لديهم رصيد إجازات يفوق استحقاق (٢) سنتين، وفي ضوء حكم المادة (١٠٧) من لائحة شؤون الموظفين بهيئة حماية المستهلك المشار إليها، أن يعوض الموظف ببدل نقدي عن رصيد إجازاته الاعتيادية المستحقة له حتى تاريخ انتهاء خدمته بحد أقصى استحقاق (٢) سنتين، ولما كان وجوب تحديد ما إذا كان سبب عدم تمتع المعروضة حالتهم راجعا إلى رفض أو تأجيل أو تقصير أو قطع لتلك الإجازة لأسباب اقتضتها مصلحة العمل، وكانت وزارة المالية قد طلبت ما يثبت ذلك بالوثائق والمستندات، وإزاء تعذر هيئة حماية المستهلك من تقديم تلك الإثباتات، فإنه لا مناص من القول بعدم توافر مناط استحقاق البدل النقدي لرصيد إجازاتهم الاعتيادية التي تجاوزت استحقاق (٢) السنتين، ولما كان المستقر عليه عدم التوسع في تفسير النصوص المالية فإنه كان يتعين أن يتم إثبات رفض أو تأجيل أو تقصير أو قطع الإجازة الاعتيادية للمعروضة حالتهم بالوثائق والمستندات.

لذلك، انتهى الرأي، إلى عدم جواز التعويض النقدي لكل من:

الفاضل /………………….، والفاضل /………………………..، والفاضل /…………………، والفاضل /…………………………، والفاضل /…………………..، والفاضل /………………………، والفاضل /…………………..، عن الأرصدة المتراكمة لإجازتهم الاعتيادية التي تزيد على استحقاق (٢) سنتين، وذلك على النحو المبين في الأسباب.