التصنيفات
فتاوى قانونية

وزارة العدل والشؤون القانونية: فتوى رقم ٢٣٢٧٩٥١٠١

تحميل

(٤)
بتاريخ ٢٤ يناير ٢٠٢٤م

جدول – جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة – جواز ترقية شاغلي كل من المجموعة النوعية للوظائف الحرفية ووظائف الخدمات المعاونة لما يجاوز الدرجة المالية الثالثة عشرة إذا توفرت في شأنهم كافة شروط الترقية.

اتجاه إرادة المشرع – في تسكين الموظفين العمانيين في الدرجات المالية الواردة في جدول الدرجات والرواتب الموحد – إلى الأخذ بالمعيار الشخصي المتمثل في الراتب الأساسي الذي كان يتقاضاه كل منهم في تاريخ العمل بمرسوم إصدار الجدول، بصرف النظر عن الطبيعة الموضوعية للوظائف التي يشغلونها. غايته؛ مساواة الدرجات والرواتب للمخاطبين بأحكامه أيا كانت الأنظمة الوظيفية الخاضعين لها – خلو الجدول من تحديد نهاية لدرجات المجموعات النوعية للوظائف الحرفية – مؤدى ذلك – زوال المانع القانوني الذي كان يحول دون ترقية شاغلي هذه الوظائف – أثر ذلك – جواز ترقية شاغلي كل من المجموعة النوعية للوظائف الحرفية، والمجموعة النوعية لوظائف الخدمات المعاونة لما يجاوز الدرجة المالية الثالثة عشرة إذا توفرت في شأنهم كافة شروط الترقية – تطبيق.

فبالإشارة إلى الكتاب رقم: ………….، المؤرخ في …………..ه، الموافق ……….م، في شأن طلب الإفادة بالرأي القانوني حول مدى جواز ترقية شاغلي الوظائف الحرفية ممن توقفت ترقياتهم عند الدرجة المالية الثالثة عشرة من جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة.

يسرني أن أفيد معاليكم بأن وزارة العدل والشؤون القانونية تدارست الموضوع المشار إليه، وخلص رأيها إلى جواز ترقية شاغلي الوظائف الحرفية لما يجاوز  الدرجة المالية الثالثة عشرة من جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة إذا توفرت في شأنهم شروط الترقية، وذلك على النحو المبين في الأسباب الواردة في المذكرة المرفقة.

مذكرة بالرأي القانوني

أولا: الوقائع:

تتمثل وقائع الموضوع -حسبما يبين من الأوراق- في أن جامعة……………… خاطبت وزارة العمل في شأن إمكانية ترقية كل من: الفاضل / …………..، والفاضل / …………..، الشاغلين لوظيفة ………………، باعتبار أن آخر ترقية للمعروضة حالتاهما كانت في العام ٢٠٠٩م، والتي بموجبها تمت ترقيتهما إلى الدرجة المالية (التاسعة) والتي تمثل نهاية درجات مجموعتي الوظائف الحرفية والخدمات المعاونة، وأنه بصدور جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة تم نقلهما إلى الدرجة المالية (الثالثة عشرة)، بيد أن الجدول المشار إليه لم يتضمن نهاية لدرجات الوظائف الحرفية والخدمات المعاونة على غرار ما كان معمولا به في جدول الدرجات والرواتب المرفق بقانون الخدمة المدنية، ووفقا لما هو منصوص عليه في نظام تصنيف وترتيب الوظائف الصادر بالقرار رقم ١٠ / ٢٠١٠.

وأنه بدراسة الموضوع من قبل المختصين في وزارة العمل فقد خلصوا إلى أحقية المعروضة حالتاهما للترقية أسوة بزملائهما من الأقدمية ذاتها، والذين تمت ترقيتهم تطبيقا للتوجيهات السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه-؛ تأسيسا على أنه بصدور جدول الدرجات والرواتب الموحد فقد زال القيد الذي كان يحول دون ترقية شاغلي الوظائف المذكورة وفقا للإجراءات والشروط المقررة قانونا، ما لم يكن هناك مانع قانوني من الترقية.

ثانيا: الرأي القانوني:

حرصا من المشرع على توحيد المعاملة المالية لأصحاب المراكز القانونية المتماثلة في وحدات الجهاز الإداري للدولة، فقد عمد بموجب المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ إلى إصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد والذي يسري على كافة الموظفين العمانيين المدنيين بالدولة، وقد ناطت المادة الرابعة منه برئيس مجلس الخدمة المدنية -آنذاك- إصدار اشتراطات شغل الدرجات، وإلى أن تصدر هذه الاشتراطات يتم تطبيق ما ورد في النظم الوظيفية السارية وبما لا يتعارض مع أحكام المرسوم السلطاني المشار إليه، كما أكد المشرع بموجب حكم المادة السادسة من هذا المرسوم إلغاء كل ما يخالفه، أو يخالف الملحقين المرفقين به، أو يتعارض مع أحكامهما.

وإنه وفقا للبند (د) من الفقرة ثانيا من نظام تصنيف وترتيب الوظائف الصادر بالقرار رقم ١٠ / ٢٠١٠، فإن الوظائف الحرفية تبدأ من إحدى وظائف الدرجة الثالثة عشرة، وتنتهي عند إحدى وظائف الدرجة التاسعة.

ومن حيث إن المستقر عليه أن العبرة بالمقاصد والمعاني، لا بالألفاظ والمباني، الأمر الذي يقتضي تقصي مقاصد المشرع، دون الوقوف على ظاهر الألفاظ، وصولا إلى الغاية التي يتوخاها المشرع.

ومن حيث إن مرسوم إصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة قد أكد تسكين الموظفين العمانيين في الدرجات المالية الواردة في جدول الدرجات والرواتب الموحد اعتمادا على الراتب الأساسي الذي كان يتقاضاه كل منهم في تاريخ العمل بمرسوم إصدار الجدول المشار إليه، بصرف النظر عن الطبيعة الموضوعية للوظائف التي يشغلونها، بما مؤداه أن إرادة المشرع قد اتجهت -في تسكين الموظفين- إلى الأخذ بالمعيار الشخصي، والمتمثل في الراتب الأساسي، وهو ما أكدته المادة الرابعة من المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣، والتي ناطت برئيس مجلس الخدمة المدنية إصدار اشتراطات شغل الدرجات التي صدر تنفيذا لها التعميم رقم ١ / ٢٠١٤، والذي حدد الدرجات التي يعين عليها الموظفون الخاضعون لأحكام المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ بصرف النظر عن الوظائف التي يشغلونها، وأعقب ذلك صدور القرار رقم ٣ / ٢٠٢٠ في شأن تحديد الدرجات المالية للمؤهلين المخاطبين بأحكام جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة، والذي تضمن تحديدا لشروط شغل الدرجات تختلف عن تلك الموجودة في نظام تصنيف وترتيب الوظائف؛ إذ إنه -وفقا لهذا النظام- يشغل حملة مؤهل الدبلوم الجامعي الدرجة المالية الحادية عشرة، ويشغل حملة شهادة دبلوم التعليم العام الدرجة المالية الثانية عشرة، في حين أنه- وفقا للقرار المذكور- يشغل حملة مؤهل الدبلوم الجامعي الدرجة المالية الثالثة عشرة، ويشغل حملة مؤهل شهادة دبلوم التعليم العام الدرجة المالية السادسة عشرة، ما مؤداه تعارض اشتراطات شغل الدرجات الصادرة بموجب القرار المشار إليه، مع شروط شغل الدرجات الواردة في نظام تصنيف وترتيب الوظائف، مما يترتب عليه التأثير على بدايات الدرجات المقررة للمجموعات النوعية الواردة في نظام تصنيف وترتيب الوظائف.

وإنه ولئن كان جدول الدرجات والرواتب الملحق بقانون الخدمة المدنية ونظام تصنيف وترتيب الوظائف قد حدد نهاية درجات المجموعات النوعية للوظائف الحرفية بالدرجة التاسعة، إلا أن جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة لم يحدد نهاية درجات تلك الوظائف، ما مؤداه أن المانع القانوني الذي كان يحول دون ترقية شاغلي الوظائف الحرفية قد زال بصدور جدول الدرجات والرواتب الموحد المشار إليه، وينبني على ذلك جواز ترقية شاغلي كل من: المجموعة النوعية للوظائف الحرفية، والمجموعة النوعية لوظائف الخدمات المعاونة لما يجاوز الدرجة المالية الثالثة عشرة إذا توفرت في شأنهم كافة شروط الترقية، دون إيقافهم عند الدرجة الحالية التي يشغلونها.

علما بأن ما سبق، يتوافق مع الغايات المرجوة من إصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة من خلال مساواة الدرجات والرواتب للمخاطبين بأحكامه أيا كانت الأنظمة الوظيفية الخاضعين لها، والقول بعدم جواز ترقية شاغلي كل من: المجموعة النوعية للوظائف الحرفية، والمجموعة النوعية لوظائف الخدمات المعاونة لما يجاوز الدرجة المالية الثالثة عشرة مؤداه إيجاد تفاوت – تنزه إرادة المشرع عنه – بين المخاطبين بجدول الدرجات والرواتب الموحد من الخاضعين لقانون الخدمة المدنية من جهة وبين المخاطبين بالقوانين واللوائح الخاصة التي ظل العمل بها بعد صدور جدول الدرجات والرواتب الموحد والتي لديها أنظمة تصنيف خاصة ولا يوجد لديها قيد في نهايات المجموعة النوعية للوظائف الحرفية والمجموعة النوعية لوظائف الخدمات المعاونة.

ثالثا: منطوق الرأي:

جواز ترقية شاغلي الوظائف الحرفية والخدمات المعاونة لما يجاوز الدرجة المالية الثالثة عشرة من جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة إذا توفرت في شأنهم شروط الترقية، وذلك على النحو المبين في الأسباب.