تحميل
(٣٢)
بتاريخ ١٠ نوفمبر ٢٠٢٤م
١- الأحكام القضائية- حجية الأحكام.
جعل المشرع من الأحكام الصادرة بعدم صحة القرارات الإدارية حجة على الكافة، بالنظر إلى الطبيعة العينية لدعوى عدم صحة القرارات الإدارية، حيث إن قوامها اختصام قرار إداري في ذاته، فإذا ما حكم بالإلغاء فإن الإدارة تلتزم بتنفيذ الحكم وإعادة الحال إلى ما كانت عليه وكأن القرار لم يصدر إطلاقا، حتى لو تطلب الأمر تدخل جهة الإدارة، ليس فقط لإلغاء ما صدر مترتبا على القرار المحكوم بإلغائه أو لإصدار قرار جديد يحل محله، بل لإصدار قرار آخر لإعادة الحال إلى ما كان يجب أن تكون عليه، بحسبان أن قوة الأمر المقضي تعد مبدأ أساسيا وأصلا من الأصول القانونية الواجبة الاحترام، وتقضي به ضرورة استقرار الأوضاع استقرارا ثابتا، ولا يجوز إهدار هذا المبدأ بالإحجام عن تنفيذ الأحكام واجبة النفاذ بدعوى تعذر تنفيذها بل يكون مقتضى هذا التنفيذ إعدام القرار المقضي بإلغائه ومحو آثاره في الموضوع وفي الحدود التي بينها الحكم المراد تنفيذه.
٢- قرار إداري -الإلغاء القضائي للقرار – أثره.
الأصل المستقر عليه أن الإلغاء القضائي للقرار الإداري يؤدي إلى إعدام القرار بأثر رجعي اعتبارا من تاريخ صدوره، وإلغاء جميع الآثار المترتبة عليه؛ ومن ثم فإن النتيجة الطبيعية التي تترتب على صدور الحكم بإلغاء قرار إنهاء الخدمة، أن يعاد الحال إلى ما كان عليه باعتبار أن قوة الأمر المقضي تعد مبدأ أساسيا وأصلا من الأصول القانونية الواجبة الاحترام، وتقضي به ضرورة استقرار الأوضاع استقرارا ثابتا -مؤدى ذلك- يجب على جهة الإدارة سحب قرار إنهاء خدمة الموظف تنفيذا للحكم، وإعادة الحال إلى ما كان عليه، واعتبار خدمة الموظف متصلة، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استحقاقه للترقية متى استوفى شروطها – تطبيق.