التصنيفات
فتاوى قانونية

وزارة الشؤون القانونية: فتوى رقم ١٧٢٧٠٠٠٢٧٧٠٢

172700027702

تحميل

(١)
بتاريخ ١٨ / ١ / ٢٠١٨م

جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين في الدولة – ما يعد من الاستثناءات الموقوف العمل بها بمقتضاه.

قضى المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ بشأن إصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة بموجب مادتيه الخامسة والسادسة حكما، مفاده وقف العمل بكافة الاستثناءات المنصوص عليها في النظم الوظيفية المطبقة على الموظفين الذين يسري عليهم جدول الدرجات والرواتب الموحد المشار إليه، وذلك إلى حين صدور قانون الخدمة المدنية الموحد، مع إلغاء كل ما من شأنه مخالفة هذا المرسوم والملحقين المرفقين به، أو يتعارض مع أحكامها – النص الوظيفي الخاص الذي يخول الجهة الصلاحية في الموافقة على منح بعض موظفيها زيادة في صورة مبلغ مقطوع يضاف إلى الراتب الأساسي وفقا لسلطتها التقديرية، وفي حالات محددة يعد من قبيل الاستثناءات الموقوف العمل بها بموجب نص المادة الخامسة من المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ – تطبيق.


فبالإشارة إلى الكتاب رقم:………. المؤرخ في……….، الموافق…………….. بطلب الإفادة بالرأي القانوني حول مدى توافق القرارات الصادرة من هيئة…………………… بشأن زيادة الرواتب الأساسية لبعض موظفيها مع المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ بإصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين في الدولة.

وتتلخص وقائع الموضوع – حسبما يبين من كتاب معاليكم – في أنه، وعند قيام جهاز………………….. بفحص بعض الأعمال المالية والإدارية بهيئة…، تبين له قيام هيئة…………….. بزيادة الرواتب الأساسية لعدد من موظفيها، نظير توليهم مناصب قيادية في الهيئة، وذلك في صورة مبلغ مقطوع، يضاف إلى الراتب الأساسي، وفي حالات محددة، وذلك بالمخالفة لأحكام المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ بإصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين في الدولة وفقا لرأي…………………….

وتذكرون، أنه إزاء ذلك، قام جهاز………………….. بمخاطبة هيئة……………… في هذا الشأن بموجب الكتاب المؤرخ في……………..، والذي طلب بموجبه حصر الحالات الأخرى التي تمت زيادة رواتبها الأساسية، بالإضافة إلى طلبه تصويب الوضع بما يتفق وصحيح حكم القانون.

كما تذكرون أنه بتاريخ……………… أفادت هيئة……….. بأن الهيئة تعد إحدى وحدات الجهاز الإداري للدولة، والتي يحكمها المرسوم السلطاني رقم ٥٢ / ٢٠٠٦ بإنشاء هيئة………، والذي قرر تمتع الهيئة بالاستقلال الإداري والمالي، وناط بمجلس إدارتها إقرار مشروعات لوائح الهيئة المالية والإدارية والوظيفية، وذلك دون التقيد بالنظم والقواعد الحكومية، وبناء على ذلك أصدرت الهيئة – بعد موافقة مجلس إدارتها – دليل الموارد البشرية بما يتفق وأحكام المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ المشار إليه، والذي قضى – بموجب التعديل الذي أجري عليه بموجب قرار مجلس الإدارة رقم……..بتاريخ………. – منح لجنة الموارد البشرية في الهيئة الصلاحية في الموافقة على منح موظفي الهيئة ممن ترى اللجنة منحه من الموظفين الذين يستقيلون، أو المجيدين الذين ترغب الهيئة في الاحتفاظ بهم، أو في حالة التعيين في منصب جديد زيادة في رواتبهم الأساسية في صورة مبلغ مقطوع يضاف إلى الراتب الأساسي وفقا لسلطتها التقديرية، وفي حالات محددة، كما أفادت أنه، وبمجرد صدور المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ المشار إليه، تم نقل موظفي الهيئة إلى الدرجات الواردة فيه، وحيث إن المادة الخامسة من المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ المشار إليه قررت حكما قضى باستمرار العمل بالنظم الوظيفية، وذلك إلى حين صدور قانون الخدمة المدنية الموحد، وعليه استمر العمل بأحكام الدليل المذكور بما لا يتعارض مع المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣، فضلا عن أن الهيئة أفادت بأن أحكام دليل الموارد البشرية الخاص بالهيئة، ومنها الحكم الخاص بصلاحية لجنة الموارد البشرية في الهيئة في منح عدد من الموظفين بعض الحوافز التشجيعية، بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة لا تمثل تعارضا مع المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ بإصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة، كما أن أحكام هذا الدليل لا تدخل في عداد الاستثناءات الموقوف العمل بها بموجب حكم المادة الخامسة من المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ المشار إليه.

كما أفادت الهيئة – بموجب كتابها المذكور – بأن هؤلاء الموظفين قد اكتسبوا مركزا قانونيا بذلك، واستقرت أوضاعهم الوظيفية، وعليه، فإنه يتعذر على الهيئة اتخاذ أي إجراء من شأنه المساس بالحقوق المكتسبة لهذه الفئة من الموظفين.

إلا أن معاليكم تذكرون بأن المشرع طالما أدرج موظفي هيئة…………… ضمن الفئات المخاطبة بأحكام المرسوم السلطاني رقم ٧٨  / ٢٠١٣ المشار إليه، فلا مناص من تطبيق أحكام المرسوم المشار إليه على كافة المخاطبين بأحكامه، لاسيما المادتين الخامسة والسادسة منه، واللتين تقضيان بوقف العمل بكافة الاستثناءات المنصوص عليها في النظم الوظيفية للموظفين الذين يسري عليهم أحكام المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ المشار إليه، وذلك إلى حين صدور قانون الخدمة المدنية الموحد، بالإضافة إلى إلغاء العمل بكل ما يتعارض مع أحكام المرسوم السلطاني المشار إليه، كما تذكرون أن العمل بالنص الوارد في دليل الموارد البشرية الخاص بالهيئة والمتعلق بصلاحيتها في منح زيادة في الراتب الأساسي في صورة مبلغ مقطوع يعد تعارضا مع أحكام المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ المشار إليه.

وإزاء هذا التباين الحاصل في الرأي بين كل من جهاز……….، وهيئة…………….، فإنكم تستطلعون الإفادة بالرأي القانوني حول مدى توافق القرارات الصادرة من هيئة……………… بشأن زيادة الرواتب الأساسية لبعض موظفيها مع المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ بإصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين في الدولة.

وردا على ذلك نفيد بأن المادة الأولى من المرسوم السلطاني رقم ٥٢ / ٢٠٠٦ بإنشاء هيئة………….. قد نصت على أنه: “تنشأ بموجب هذا المرسوم هيئة تسمى “هيئة تقنية المعلومات”……. “.

كما تنص المادة الثانية من المرسوم السلطاني ذاته على أنه: “تتمتع الهيئة بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري………….”.

وتنص المادة (١) من المرسوم السلطاني ذاته على أنه: “في تطبيق أحكام هذا النظام يكون للكلمات والعبارات الآتية المعنى المبين قرين كل منها، ما لم يقتض سياق النص معنى آخر: ١ -………٢ -…………..

٣ – المجلس: مجلس إدارة الهيئة…………..”.

كما تنص المادة (٤) من المرسوم السلطاني ذاته على أنه: “يتولى إدارة الهيئة مجلس إدارة……………..”.

وتنص المادة (٥) من المرسوم السلطاني ذاته على أنه: “للمجلس جميع الصلاحيات اللازمة لإدارة الهيئة، وتحقيق أهدافها، وله بصفة خاصة الصلاحيات الآتية: ١ -… ٢ -…٣ -…

٤ – إقرار مشروعات لوائح الهيئة المالية والإدارية والوظيفية دون التقيد بالنظم والقواعد الحكومية”.

كما تنص المادة الثانية من المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ بإصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين في الدولة على أنه: “مع عدم الإخلال بأحكام المادة (٤٥) من قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٩٠ / ٩٩، والمادة (٥٥) من قانون محكمة القضاء الإداري الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٩١ / ٩٩، والمادة (٨) من قانون الادعاء العام الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٩٢ / ٩٩، والمادة الأولى من المرسوم السلطاني رقم ٣٣ / ٢٠١٣ بشأن الوظائف الطبية والوظائف الطبية المساعدة في المؤسسات الحكومية (المدنية والعسكرية)، والمادة (٢١) من القانون المصرفي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ١١٤ / ٢٠٠٠، يسري الجدول المنصوص عليه في المادة الأولى من هذا المرسوم على كافة الموظفين العمانيين المدنيين في الدولة، وتسري على غير العمانيين أحكام العقود المبرمة معهم”.

وتنص المادة الثالثة من المرسوم السلطاني ذاته على أنه: “ينقل الموظفون العمانيون المدنيون في الدولة الموجودون في الخدمة في تاريخ العمل بهذا المرسوم إلى الدرجات المالية المنصوص عليها في جدول الدرجات والرواتب الموحد المشار إليه وفقا للضوابط والقواعد الواردة في الملحق رقم (٢) المرفق”.

كما تنص المادة الخامسة من المرسوم السلطاني ذاته على أنه: “يوقف العمل بكافة الاستثناءات المنصوص عليها في النظم الوظيفية المطبقة على الموظفين الذين يسري عليهم جدول الدرجات والرواتب الموحد المشار إليه لحين صدور قانون الخدمة المدنية الموحد”.

وتنص المادة السادسة من المرسوم السلطاني ذاته على أنه: “يلغى كل ما يخالف هذا المرسوم والملحقين المرفقين به، أو يتعارض مع أحكامها”.

ومفاد النصوص المتقدمة أن المشرع بموجب المرسوم السلطاني رقم ٥٢ / ٢٠٠٦ أنشأ هيئة تسمى هيئة……………، تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري، وناط بمجلس إدارتها جميع الصلاحيات اللازمة لإدارتها، وتحقيق أهدافها، ومن ذلك إقرار مشروعات لوائح الهيئة المالية والإدارية والوظيفية دون التقيد بالنظم والقواعد الحكومية، وحرصا من المشرع على توحيد المعاملة المالية لأصحاب المراكز القانونية المتماثلة في وحدات الدولة المدنية صدر المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ المشار إليه، والذي قضى بسريان الجدول المنصوص عليه في المادة الأولى منه على كافة الموظفين العمانيين المدنيين في الدولة، عدا شاغلي بعض الوظائف المحددة على سبيل الحصر، كما قرر بالإضافة إلى ذلك نقل الموظفين العمانيين المدنيين في الدولة إليه، والموجودين في الخدمة في تاريخ سريانه، وذلك وفقا للضوابط والقواعد الواردة في الملحق رقم (٢) المرفق به، فضلا عن ذلك، فقد قضى المرسوم السلطاني المشار إليه بموجب مادتيه: الخامسة والسادسة حكما، مفاده وقف العمل بكافة الاستثناءات المنصوص عليها في النظم الوظيفية المطبقة على الموظفين الذين يسري عليهم جدول الدرجات والرواتب الموحد المشار إليه، وذلك إلى حين صدور قانون الخدمة المدنية الموحد، مع إلغاء كل ما من شأنه مخالفة هذا المرسوم والملحقين المرفقين به، أو يتعارض مع أحكامها.

واهتداء بما تقدم، ولما كانت هيئة…………… تعد إحدى وحدات الجهاز الإداري للدولة، بما مفاده اعتبار موظفيها موظفين عامين، ومن ثم تسري أحكام المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ المشار إليه عليهم، وذلك في ظل عدم استثناء المادة الثانية من المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ المشار إليه لشاغلي وظائف الهيئة من تطبيق أحكام المرسوم السلطاني المذكور عليهم، حيث حددت المادة الثانية منه، وبشكل صريح، وعلى سبيل الحصر شاغلي بعض الوظائف الذين لا يسري عليهم جدول الدرجات والرواتب الموحد، وليس من بينهم شاغلو الوظائف بهيئة…………، وأنه فور صدور المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ المشار إليه قامت الهيئة بنقل موظفيها الموجودين في الخدمة في تاريخ العمل بالمرسوم السلطاني إلى الدرجات المالية المنصوص عليها في جدول الدرجات والرواتب الموحد المشار إليه وفقا للقواعد والضوابط الواردة في الملحق رقم (٢).

ولما كان المشرع قد ناط بمجلس إدارة الهيئة جميع الصلاحيات اللازمة لإدارتها، وتحقيق أهدافها ومن ذلك إقرار مشروعات لوائح الهيئة المالية والإدارية والوظيفية دون التقيد بالنظم والقواعد الحكومية، وذلك بهدف تمكين الهيئة، ومنحها المرونة الكافية التي تمكنها من تحقيق أهدافها على الوجه الأكمل بما يحقق المصلحة العامة، دون التقيد بأحكام القانون المالي وقانون الخدمة المدنية وغيره من القوانين السارية على وحدات الجهاز الإداري للدولة، ولما كان دليل الموارد البشرية – يعد الشريعة الحاكمة لأوضاع الموظفين في الهيئة – والذي تم إقراره من قبل مجلس إدارة الهيئة، وتعديله بعد ذلك بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم…………. قد تضمن نصا يفيد منح لجنة الموارد البشرية في الهيئة الصلاحية في الموافقة على منح بعض موظفي الهيئة زيادة في صورة مبلغ مقطوع، يضاف إلى الراتب الأساسي وفقا لسلطتها التقديرية، وفي حالات محددة بيد أن مثل هذا الحكم يعد من قبيل الاستثناءات الموقوف العمل بها بموجب نص المادة الخامسة من المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ المشار إليه، وعليه، فإن ما قامت به لجنة الموارد البشرية في الهيئة من منح زيادة لعدد من موظفيها في صورة مبلغ مقطوع يضاف إلى الراتب الأساسي وفقا لسلطتها التقديرية، وفي حالات محددة، يعد استثناء – في حقيقته – تم استمرار العمل بمقتضاه بعد صدور المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ المشار إليه، بما مؤداه مخالفة الهيئة من خلال استمرار العمل بالنص الوارد في دليل الموارد البشرية المشار إليه لحكم المادة الخامسة من المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣، والمتعلقة بوقف الاستثناءات المنصوص عليها في النظم الوظيفية المطبقة على الموظفين الذين يسري عليهم جدول الدرجات والرواتب الموحد، وذلك إلى حين صدور قانون الخدمة المدنية الموحد.

وجدير بالذكر، أن تصدي وزارة الشؤون القانونية لطلب الرأي الماثل لا يعد عدولا منها عن مبدئها السابق المستقر عليه، والمتمثل في تعذر إبداء الرأي القانوني في شأن طلب رأي قانوني يتصل بدليل الموارد البشرية المنظم للشؤون الوظيفية في هيئة……………. – محل طلب الرأي – والذي لم تتم مراجعته من قبل وزارة الشؤون القانونية بموجب الاختصاص المعقود لها، فضلا عن عدم نشره في الجريدة الرسمية، وذلك وفقا لما انتهت إليه الوزارة في فتواها رقم: و ش ق / ٤٥ / ٩ / ٢٣٠٥ / ٢٠١٥ المؤرخة في ٢٤ من نوفمبر ٢٠١٥م.

بيد أن إبداءها للرأي القانوني في أمر متعلق بدليل الموارد البشرية لا يهدم ما استقر عليه سلفا، وإنما كان انطلاقا من أهمية الموضوع، وحساسيته، وما قد يخلفه من تبعات جسيمة، ومراعاة، وحرصا منها إلى أن طلب الرأي مقدم من قبل جهاز………………… بمناسبة ممارسته لاختصاصه المتعلق بالفحص المالي والإداري، وليس من قبل الهيئة.

لذلك انتهى الرأي، إلى عدم توافق القرارات الصادرة من هيئة…………… بشأن زيادة الرواتب الأساسية لبعض موظفيها مع المرسوم السلطاني رقم ٧٨ / ٢٠١٣ بإصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين في الدولة، وذلك على النحو المبين بالأسباب.