تحميل
(٣٨)
بتاريخ ١٦ ديسمبر ٢٠٢٤
١ – وزارة العدل والشؤون القانونية – اختصاصها الإفتائي – تكييف طلب الرأي.
إن من مستلزمات إنزال صحيح حكم القانون على الوقائع المعروضة إسباغ الوصف القانوني السليم عليها ومن ثم تكييف طلب الرأي في ضوء ذلك، وهو ما تملكه وزارة العدل والشؤون القانونية في إطار ممارستها اختصاصها الإفتائي – تطبيق.
٢ – مال عام – مفهوم المسؤول الحكومي – مدى جواز الجمع بين العمل الحكومي والعمل في القطاع الخاص.
عرف قانون حماية المال العام وتجنب تضارب المصالح الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ١١٢ / ٢٠١١ المسؤول الحكومي بأنه أي شخص يشغل منصبا حكوميا، أو يعمل بصفة دائمة أو مؤقتة لوحدة من وحدات الجهاز الإداري للدولة سواء كان يتقاضى مقابلا نظير عمله، أو لا يتقاضى مقابلا نظير ذلك – واعتبر المشرع أعضاء مجلس عمان وممثلي الحكومة في الشركات والعاملين في الشركات المملوكة للحكومة بالكامل أو الشركات التي تساهم الحكومة في رأس مالها بنسبة تزيد على (٤٠٪) مسؤولين حكوميين، وحظر المشرع على المسؤول الحكومي أن يجمع بين عمله، وبين أي عمل آخر في القطاع الخاص يتصل بعمله أو بمنصبه، إلا أن المشرع لم يدرج هذا الحظر في شكل مطلق، ولكنه أورده في صورة حظر نسبي مقيد بالحصول على ترخيص من مجلس الوزراء في الأحوال التي يكون المسؤول الحكومي وزيرا أو من هو في مرتبة وزير، أو وكيل وزارة أو من هو في مرتبته، أما بالنسبة للمسؤولين الحكوميين الذين هم دون الفئات المذكورة فقد حظر عليهم المشرع الجمع بين العمل في القطاع الخاص والعمل في القطاع الحكومي دون الحصول على ترخيص بذلك من رئيس الوحدة التي ينتمون إليها.
٣ – مال عام – مفهوم المسؤول الحكومي – نطاق الحظر الوارد عليه.
حظر المشرع على جميع وحدات الجهاز الإداري للدولة، وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة التي يشرف عليها المسؤول الحكومي التعامل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة مع أي شركة أو مؤسسة تكون له مصلحة فيها، كما حظر على المسؤول الحكومي أو أبنائه القصر، أن يكون له حصة في أي شركة أو مؤسسة أو عمل يهدف إلى الربح، ويتصل بجهة عمله بطريقة مباشرة، وذلك بهدف إبعاد المسؤول الحكومي عن تحقيق أي مصلحة شخصية له عن طريق ما يجريه من معاملات تتصل بصميم عمله الحكومي، وعلى حساب المصلحة العامة، إذ اعتبر في هذه الحالة شبهة استغلال النفوذ وتضارب المصالح متوفرة في حقه حتى وإن لم يمارس المعاملة الرسمية بنفسه أو يشرف عليها إذ إن الحظر الذي أفرده المشرع جاء عاما ولم يقيد بكون الموظف لم يجر المعاملة بنفسه أو يكون قادرا على التأثير في إجرائها، والعام يبقى على عمومه ما لم توجد قرينة تصرفه من العموم إلى الخصوص – تطبيق.