(٢٤)
بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٤م
١- تفسير – تفسير النصوص التشريعية – ضرورة التوفيق بين النصوص التشريعية المعمول بها.
من المقرر أن إرادة المشرع إذا كانت واضحة جلية في عباراتها، قاطعة صريحة في دلالتها على حكم معين، تعين الالتزام بما هو مستفاد منها على هذا النحو من دون أن يملك من يفسر النص التشريعي – أو يطبقه – لذلك دفعا أو تعطيلا، كما أن من واجب المفسر أن يسعى – دائما – إلى التوفيق بين الأحكام القانونية المعمول بها حتى يتسنى الجمع بينها في الإعمال، ومن دون تعطيل لأحدها، ما لم يتعذر التوفيق بينهما في الإعمال؛ إذ إن إعمال النصوص خير من إهمالها – تطبيق.
٢- قانون- الإلغاء الصريح والإلغاء الضمني – القانون واجب التطبيق على إجازة الأمومة.
المستقر عليه فقها وقانونا أن إلغاء ونسخ القاعدة القانونية إما أن يكون صراحة من خلال ورود نص صريح العبارة في التشريع الجديد يلغي تشريعا قائما كله أو بعضا من مواده، أو يلغي كل ما يخالف أو يتعارض مع أحكامه، وإما أن يكون ضمنيا من خلال إحدى صورتين، الأولى: تتمثل في صدور تشريع جديد يشتمل على نص يتعارض تعارضا تاما مع نص في التشريع القديم، وفي هذه الحالة يقتصر النسخ على الحدود التي يتحقق فيها التعارض. والثانية: تتمثل في صدور تشريع جديد ينظم تنظيما كاملا وضعا ما من الأوضاع أفرد له تشريع سابق، وفي هذه الحالة، يعتبر التشريع السابق منسوخا جملة، وتفصيلا- أفرد المشرع في قانون الحماية الاجتماعية تنظيما متكاملا لفرع تأمين إجازات الأمومة من حيث شروط استحقاقها وتمويلها، وقضى بإلغاء كل ما من شأنه أن يخالف أو يتعارض مع هذه الأحكام – أثر ذلك- أن نصوص قانون الحماية الاجتماعية هي الواجبة التطبيق فيما يخص إجازة الأمومة – تطبيق.
