(٢٢)
بتاريخ ٢٣ يوليو ٢٠٢٤م
١- قرار – قرار الاستقالة – مدى جواز سحب قرار قبول استقالة من بعد صدوره متفقا وصحيح حكم القانون.
حدد المشرع في المادة (١٤٠) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ١٢٠ / ٢٠٠٤- على سبيل الحصر – حالات انتهاء خدمة الموظف، ومن هذه الحالات الاستقالة – تعد الاستقالة قرارا إداريا بالمعنى الاصطلاحي، وهو قرار منشئ، مما يخضع لرقابة المشروعية من قبل القضاء والذي له سلطة الحكم بعدم صحته إذا صدر مخالفا للقانون، كما يجوز لجهة الإدارة سحبه للسبب ذاته، وفي الحالتين فإن الطعن عليه قضاء أو التظلم منه إداريا لغرض سحبه يتقيد بالميعاد المحدد قانونا، وإلا كان غير مقبول شكلا – الاستقالة حق للموظف له أن يستعمله متى شاء، فكما أن الوظيفة حق لطالبها متى استوفى شروط شغلها، فالعزوف عنها وفتور رغبة الموظف عن شغلها حق مواز له – متى أبدى الموظف رغبته في ترك الوظيفة صراحة أو ضمنا، فلا يجوز له التنصل منه، وإلا شاب ذلك إخلال بالقانون، كما أن قبول الاستقالة صراحة أو ضمنا ينبني عليه انفصال الموظف عن وظيفته انفصالا لا رجعة فيه طالما استوفت الاستقالة أركانها الشكلية والقانونية – عدول الموظف عن استقالته إن تم بعد تحقق هذا الانفصال يغدو أمرا متعذرا قانونا، وتغدو استجابة الجهة الإدارية له إخلالا بصحيح حكم القانون – تطبيق.
٢- موظف – تعيين في غير أدنى الوظائف – صدور قرار التعيين بالمخالفة لأحكام قانون الخدمة المدنية – تحصنه.
المستقر عليه أن دواعي المصلحة العامة واستقرار المراكز القانونية تقتضي أنه إذا صدر قرار معيب من شأنه أن يولد حقا، فإن هذا القرار يستقر بمضي (٦٠) ستين يوما ويكتسب بعدها حصانة تعصمه من السحب والإلغاء طالما لم ينطو على غش أو تدليس من جانب صاحب المصلحة في صدوره أو لم ينطو على مخالفة جسيمة للقانون – قرار تعيين الموظف في غير أدنى الوظائف دون اتباع الإجراءات المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية يعد مخالفا للقانون – بفوات المواعيد المقررة قانونا لإلغائه أو سحبه يكون قد تحصن ونشأ بموجبه للموظف مركز قانوني جديد جدير بالحماية -أثر ذلك- تكون أقدمية الموظف في التعيين من تاريخ صدور قرار التعيين الأخير انصياعا لحكم المادة (١٦) من قانون الخدمة المدنية – تطبيق.
