تحميل
(١٦)
بتاريخ ٢ يونيو ٢٠٢٤م
١- قرار إداري – قواعد تحصنه.
استقر إفتاء وزارة العدل والشؤون القانونية على أن القرارات الإدارية التي تولد حقا أو مركزا شخصيا للأفراد لا يجوز سحبها في أي وقت متى صدرت سليمة، وذلك استجابة لدواعي المصلحة العامة التي تقتضي استقرار تلك القرارات، وأما القرارات غير المشروعة فالقاعدة وجوب سحبها على جهة الإدارة؛ التزاما منها بحكم القانون، وتصحيحا للأوضاع المخالفة له. وأن دواعي المصلحة العامة تقتضي أنه إذا صدر قرار معيب من شأنه أن يولد حقا فإن هذا القرار يجب أن يستقر عقب فترة معينة من الزمان بحيث يسري عليه ما يسري على القرار الصحيح الذي يصدر في الموضوع ذاته، فإذا انقضت هذه الفترة اكتسب القرار حصانة تعصمه من أي إلغاء أو تعديل، ويصبح عندئذ لصاحب الشأن حق مكتسب فيما تضمنه القرار، وكل إخلال بهذا الحق بقرار لاحق يعد أمرا مخالفا للقانون، يعيب القرار الأخير ويبطله، إلا إذا كان القرار المعيب معدوما، أي لحقت به مخالفة جسيمة للقانون تجرده من صفته كتصرف قانوني، وتنحدر به إلى مجرد الفعل المادي المنعدم الأثر قانونا، فلا تلحقه أي حصانة، فللإدارة أن تسحب القرار المعدوم في أي وقت باعتبار أن القرار المعدوم لا يرتب حقا.
٢- موظف – نقل – نقل موظف من القطاع الخاص إلى القطاع الحكومي – أثره.
اقتصر قانون الخدمة المدنية على تنظيم أحكام نقل الموظفين بين وحدات الجهاز الإداري للدولة فقط، دون أن تمتد أحكامه إلى تنظيم أحكام النقل بين إحدى وحداته والقطاع الخاص -مؤدى ذلك- عدم جواز نقل الموظفين بين القطاعين الحكومي والخاص؛ لعدم وجود سند قانوني يجيز ذلك. ولا سبيل للانتقال من أحد القطاعين إلى الآخر إلا بانفصام العلاقة الوظيفية بأحد القطاعين، وابتداء علاقة وظيفية جديدة منبتة الصلة عن الأولى-أثر ذلك – أن قرار النقل من أحد القطاعين إلى الآخر لا يعدو أن يكون من قبيل الأعمال المادية، التي لا تلحقها أي حصانة قانونية – تطبيق.
٣ – وزارة العدل والشؤون القانونية- اختصاصها الإفتائي- تكييف طلب الرأي.
إن من مستلزمات إنزال صحيح حكم القانون على الوقائع المعروضة إسباغ الوصف القانوني السليم عليها؛ ومن ثم تكييف طلب الرأي في ضوء ذلك، وهو ما تملكه وزارة العدل والشؤون القانونية في إطار ممارستها لاختصاصها الإفتائي.