(١٨)
بتاريخ ١٩ / ٤ / ٢٠١٨م
١ – اتفاقية – اتفاقية امتياز – مدى جواز تنازل صاحب الامتياز عنه أو جزء منه إلى شركة تابعة له.
أرسى النظام الأساسي للدولة أسس ودعائم النظام القانوني للثروات الطبيعية، راسما للمشرع حدود ونطاق هذا النظام حيث بين أن تلك الثروات جميعها ومواردها كافة ملك للدولة تقوم على حفظها وحسن استغلالها بمراعاة مقتضيات أمن الدولة، ورسم الطريق الذي من خلاله يجوز منح امتياز أو استثمار مورد من موارد الدولة، وبما يحفظ المصالح الوطنية – قرر المشرع بموجب قانون النفط والغاز أن تكون اتفاقيات الامتياز لمدة محدودة، ولا تسري تلك الاتفاقيات إلا بعد صدور مرسوم سلطاني بإجازتها – حظر المشرع منح حق الامتياز لأي شخص إلا إذا كان مؤهلا فنيا وماليا، وذلك وفقا للمعايير التي تحددها وزارة النفط والغاز، وأوجب تضمين اتفاقية الامتياز جملة من الشروط والأحكام من بينها تحديد قواعد التنازل والتخلي عن منطقة الامتياز، كما حظر المشرع على صاحب حق الامتياز التنازل أو التخلي عن حقوقه والتزاماته المقررة في اتفاقية الامتياز، إلا بعد موافقة الوزارة كتابة، وأوجب أن يصدر بهذا التنازل مرسوم سلطاني – أساس ذلك – نص المادة (١٩) من قانون النفط والغاز، جاءت بحكم عام دونما تخصيص، ومطلقة دون قيد بما لا يستقيم معه القول بتخصيصها وتقييدها دون مخصص أو مقيد – تطبيق.
٢ – تفسير – تفسير النصوص التشريعية – مبدأ لا اجتهاد مع صراحة النص – مقتضاه.
إنه لاستظهار مقاصد المشرع من إقراره حكما معينا يتعين التعويل على العبارة التي صاغ المشرع بها النص التشريعي، وبحيث يضحى من غير الجائز العدول عنها إلى سواها، ما لم يكن الالتزام بحرفيتها يخالف الأهداف التي سعى إليها المشرع، إذ إنه من المقرر أنه متى كانت عبارة النص القانوني واضحة لا لبس فيها ولا غموض، فإنها تعد تعبيرا صادقا عن إرادة المشرع، ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك، وهو ما يعبر عنه في أصول الفقه بعبارة: “لا اجتهاد مع صراحة النص”، فالأصل في النصوص التشريعية هو ألا تحمل على غير مقاصدها، وألا تفسر عبارتها بما يخرجها عن معناها، أو بما يؤول إلى الالتواء به عن سياقها – تطبيق.
